بيروت- إخوان أون لاين

انعكست الأحداث الجارية في شمال لبنان سلبًا على الطلاب الفلسطينيين الجامعيين، ويعاني 114 طالبًا وطالبة (70 من الذكور- 44 من الإناث) من سكان مخيم نهر البارد، خصوصًا طلاب جامعة بيروت العربية؛ حيث يعيشون ظروفًا صعبةً تحتاج إلى معالجة سريعة، وما يزيد الطينة بلةً هو اقتراب مواعيد الامتحانات، والتي بدأت بالفعل في بعض الأقسام والفروع، وتتلخص ظروف الطلاب والطالبات حسب المقابلات التي أجرتها المؤسسة الفلسطينية لحقوق (شاهد) مع عدد من الطلاب الجامعيين بالنقاط التالية:

 الصورة غير متاحة

 مشهد متكرر عمليات نزوح سكان نهر البارد

* حركة النزوح الهائلة التي شهدها مخيم نهر البارد إلى مناطق مختلفة خصوصًا إلى مخيم البداوي انعكست سلبًا على هؤلاء، فالظروف الإنسانية للنازحين صعبة، فهم لاجئون ثم نازحون، إذن هي معاناة مركبة، ويقدَّر عدد النازحين بأكثر من ثلثي سكان المخيم.

 

* تدمير عدد كبير من المنازل في مخيم نهر البارد، وقد أتلفت العديد من الكتب والكراسات لهؤلاء الطلاب والطالبات بسبب القصف.

 

* سقطت الطالبة ليندا جبر (24 عامًا) شهيدةً؛ نتيجةً للقصف على مخيم نهر البارد.

 

* انسداد الآفاق لأي حلٍّ ممكن سوى الحل العسكري، ضاعف من معاناة هؤلاء الطلاب؛ حيث باتت متابعة التعليم الجامعي بالنسبة إليهم نوعًا من أنواع الترف أمام حجم الآثار السلبية عليهم، فهناك ضحايا مدنيون، وهناك منازل كثيرة مدمرة، وهناك نازحون.

 

* في الأيام الأولى ونتيجةً للتوتر الأمني ونتيجة للحواجز الأمنية في مختلف مناطق لبنان خصوصًا الشمال، ونتيجةً لتوقيف عدد من الطلاب فإن العديد منهم فضَّل عدم التنقل.

 

وتعتبر جامعة بيروت العربية في بيروت مقصدَ معظم الطلاب الفلسطينيين، ويتلقى الطلاب مساعداتٍ من صندوق الطالب الفلسطيني والأنروا وأطر طلابية وجمعيات وغيرها، لكن مع ذلك يجد الطلاب الفلسطينييون صعوباتٍ جمةً لمتابعة الدراسة في الجامعة، وقد تحركت عدد من الأطر الطلابية منها الرابطة الإسلامية لطلبة فلسطين، واتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني، والمكتب الطلابي الحركي، ورابطة بيت المقدس لمعالجة المشكلة خصوصًا لمساعدة طلاب مخيم نهر البارد والبالغ عددهم 114 طالبًا وطالبةً.

 

وزارت هذه الأطر رئيس جامعة بيروت العربية الذي أبدى تعاونًا كبيرًا في تجاوز هذه المحنة انطلاقًا من معايير انسانية وأخلاقية، ووعد بالنظر في مشكلة هؤلاء الطلاب والطالبات، وكان أهم مطلب لهؤلاء الطلاب هو تأخير امتحاناتهم بشكل استنثائي إلى وقت لاحق لكي يحافظوا على ذات التحصيل العلمي في الظروف العادية.

 

 الصورة غير متاحة

 قوات الجيش اللبناني تحاصر مخيم نهر البارد

أما بالنسبة للأنروا، فقد رفعت الأطر الطلابية الفلسطينية مذكرةً إلى مدير عام الأنروا السيد ريتشارد كوك تطالب فيها بتقديم مساعدة في تسديد القسط الأخير من العام الدراسي الحالي، ومساعدة الطلاب في دفع إيجار الشقق السكنية، وبمصروف جيب على الأقل لحين الانتهاء، لكن حتى الآن لم يتم التجاوب مع هذه المطالب.

 

وت