بيروت- وكالات الأنباء- القاهرة- إخوان أون لاين

يبدو أن اللبنانية العاصمة بيروت على موعد مع التوترات كل صيف، فبعد العدوان الصهيوني عليها الصيف الماضي تعيش حاليًا موجةً من التفجيرات، فقد لقي شخص مصرعه وأصيب 4 آخرون في انفجار جديد ضرب أحد مستودعات أسطوانات الأوكسجين في منطقة ذوق مُصْبِح الصناعية ذات الأغلبية الكاثوليكية الواقعة شرق بيروت، وقد أدى الانفجار أيضًا إلى دمار واسع واشتعال حرائق في المباني المجاورة لموقع الانفجار.

 

وقد تضاربت الأنباء حول أسباب الانفجار الذي وقع في ساعة متأخرة من مساء أمس الخميس؛ حيث أشارت بعض المصادر الأمنية إلى أن سبب الانفجار عبوة ناسفة وضعت أسفل سيارة كانت متوقفة بجوار المستودع، إلا أن بعض المصادر المحلية غير الأمنية قالت إن الانفجار قد يكون ناجمًا عن انفجار إحدى أنابيب الأوكسجين في المستودع، لكن تصريحات المصادر الأمنية تبقى الأكثر مصداقيةً، كما أشارت الأنباء إلى أن الجرحى هم من العمال السوريين الذين كانوا يبيتون في المستودع الذي تعرض للانفجار.

 

وقد تلا ذلك الانفجار انفجار آخر في منطقة فردان ذات الأغلبية السُنية نتج عن عبوة ناسفة تم وضعها تحت سيارة كانت متوقفةً بالقرب من المركز الثقافي الروسي, وقد أصيب في الانفجار 7 أشخاص، ويشار إلى أن هذه المنطقة من المناطق التجارية، إلى جانب أنها تضم منزل رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي يقود اعتصام المعارضة الرامي لإسقاط الحكومة كما يقع غير بعيد عنها النائب سعد الحريري زعيم تيار المستقبل الذي يقود الأغلبية.

 

وبعد ذلك هزَّ انفجار ضخم حي الأشرفية ذي الغالبية المسيحية شرق من بيروت؛ مما أدى إلى مقتل امرأة واصابة أكثر من 10 أشخاص، قبل أن تشهد منطقة عاليه في جبل لبنان ذات الغالبية الدرزية شرق بيروت انفجارًا رابعًا أسفر عن عدة إصابات، بالإضافة إلى الخسائر المتوقع أن يسبِّبها في قطاع السياحة بالنظر إلى أن المدينة تُعد من أبرز مناطق الاصطياف في لبنان.

 

ولم يكن انفجار ذوق مصبح هو الوحيد أمس؛ حيث انفجر إصبعا ديناميت في فرع جامعة سيدة اللويزة في الكورة ذات الغالبية المسيحية شمال لبنان، إلا أن الانفجار لم يؤدِّ إلى خسائر ولم تتضح- كما هي العادة في انفجارات لبنان- الجهة المسئولة عنه.

 

وبالتوازي مع تلك الانفجارات عثرت قوى الأمن الداخلي اللبنانية أمس على 3 سيارات مفخخة في قرية بر إلياس شرق لبنان في البقاع الغربي بعد يوم واحد من اعتقال عدة أشخاص؛ بتهمة الاشتباه في انتمائهم إلى تنظيم القاعدة، وقال بيان صادر عن المديرية العامة لأمن الدولة في لبنان إن المعتقلين اعترفوا بعد التحقيق معهم بأنهم كانوا يعتزمون تجهيز السيارات المفخخة لتفجيرها في مناطق مختلفة من لبنان.

 

وتوضح المؤشرات أن الانفجارات التي تقع في لبنان تستهدف مختلف الطوائف في البلاد بعيدًا عن فكرة استهداف طائفة معينة لباقي الطوائف؛ حيث تعرضت المناطق السنية والمسيحية على مختلف طوائفها للتفجيرات، وقد يساعد ذلك في تقليل احتمالات اندلاع حرب أهلية على أساس طائفي استغلالاً لحالة الاحتقان السياسي التي تمر بها البلاد.

 

وحتى حالة الاحتقان السياسي الحالية التي تمر بها البلاد- نتيجة اعتصام المعارضة لإسقاط الأغلبية- ليست قائمة على أساس طائفي؛ حيث تضم الأغلبية قوى من مختلف الطوائف في لبنان، كما تضم المعارضة أيضًا قوى سياسية من طوائف مختلفة.