تقرير- حسين التلاوي
تتصاعد سخونة الأحداث في الشرق الأوسط، وبالتالي تتركز أضواء وسائل الإعلام العالمية عليها، وهو ما حدث اليوم الإثنين 4/6/2007م؛ حيث تصدَّرت أنباء الاشتباكات بين الجيش اللبناني وجند الشام على أطراف مخيم عين الحلوة واحتمالات المواجهة السورية الصهيونية والأنباء عن نية المصريين والإيرانيين استعادة العلاقات الكاملة عناوين صحف العالم، إلى جانب الضيف الدائم وهو الأزمة العراقية.
لكن البداية تكون مع تقرير من (هاآرتس) حول الأنباء التي تحدثت عن بدء مصر وإيران محادثات مائدة مستديرة في الأيام المقبلة؛ بهدف استعادة العلاقات الكاملة بين البلدين، مشيرةً إلى أن هذا التقارب يأتي في ظل الخط الأمريكي الجديد بإجراء محادثات مع إيران.
ونقلت الجريدة في التقرير- الذي أعده مراسلاها زيفي باريل ويوآف شتيرن عن بعض المصادر المصرية- قولها: إن وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط سوف يلتقي مع نظيره الإيراني مانوشهر متقي لبحث مسألة تبادل فتح السفارات بين البلدين، وأضاف التقرير أن الأسبوع الماضي شهد توجيه أبو الغيط رسالةً إلى متقي يقول فيها إن مصر على استعداد لبدء محادثات من أجل استعادة العلاقات الثنائية، موضحةً أن الدافع وراء الرسالة كان التصريحات التي أدلى بها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد مؤخرًا، وقال فيها إن إيران على استعداد لفتح سفارتها في القاهرة في اليوم التالي لإعلان مصر رغبتها في استعادة العلاقات بين الجانبين.
وأشارت الجريدة إلى أن ذلك التقارب يأتي في ظل الاتجاه الأمريكي الجديد بالتفاوض مع إيران حول العراق، إلا أن المصادر المصرية التي نقلت الجريدة تصريحاتها نفت ذلك، وقالت المصادر إن فكرة استعادة العلاقات بين الجانبين طفت على السطح مرتين الأولى في العام 2000م والثانية في العام 2004م، إلا أن المصادر المصرية قالت إن التقارب الأمريكي الإيراني حاليًا سيُسهم في تحسين الظروف الدولية التي ستجري فيها المباحثات المصرية الإيرانية؛ حيث لن ينظر أي طرف دولي للتقارب المصري الإيراني على أنه موجَّه ضد الولايات المتحدة.
وأضافت الجريدة بعد ذلك أيضًا أن المصريين قد يردون على أي تحفظ أمريكي بشأن تلك المحادثات بينهم وبين الإيرانيين بأن السعودية- الحليف المقرب للولايات المتحدة- وقَّعت مؤخرًا اتفاقية تعاون مع الإيرانيين.
أسباب إيرانية ورؤية مصرية
وفيما يتعلق بالدوافع الإيرانية لإعادة العلاقات مع مصر قالت الجريدة إن الإيرانيين يأملون أن تؤدي العلاقات مع مصر إلى إضفاء الشرعية على إيران كعضو في المنطقة، كما أنها ستُسهم في تخفيف الضغوط الدولية على إيران، وبالإضافة إلى ذلك يقول التقرير: إن استعادة إيران الشيعية للعلاقات مع مصر الدولة السنية البارزة سيُسهم في تخفيف حدة مخاوف الدول العربية السنية من إيران، كدولة شيعية راغبة في فرض سيطرتها على الشعوب العربية السنية في غالبيتها.
وذكرت الجريدة أن العديد من التقارير الصحفية العربية قالت إن الخارجية المصرية بدأت بالفعل في اتخاذ خطوات لتقييم النتائج التي سوف تترتب على إعادة العلاقات مع إيران، وأضافت الجريدة أن تقارير الخبراء المصريين أشارت إلى أن استعادة العلاقات "ضرورة قصوى" بالنظر إلى أن ذلك يتفق مع الدور الإقليمي لمصر، إلا أنهم شدَّدوا على ضرورة ألا يتم ربط استعادة العلاقات بين مصر وإيران بالمواجهة القائمة بين الغرب وإيران.
وأشار التقرير أيضًا إلى أن الخبراء المصريين أكدوا أن العلاقات المصرية الإيرانية مهمة؛ لأن إيران قد تتحول في المستقبل إلى قوة معادية للعرب إذا لم يتم إقامة علاقات معها، وأضافوا أن تلك العلاقات من شأنها أن تُسهم في تفعيل الحوار المصري الإيراني حول القضية الفلسطينية والملف اللبناني.
واختتمت الجريدة تقريرًا بالقول إن مصر وإيران لهما علاقات اقتصادية، كما أشارت أيضًا إلى أن المصريين طلبوا من الإيرانيين إزالة صور خالد الإسلامبولي الذي نفَّذ عملية اغتيال الرئيس الراحل محمد أنور السادات في العام 1981م، وذكرت الجريدة أن السلطات الإيرانية غيَّرت بالفعل اسم الشا