بيروت- وكالات الأنباء، القاهرة- إخوان أون لاين
تجددت الاشتباكات بين الجيش اللبناني وجماعة جند الشام صباح اليوم الإثنين 4/6/2007م في حي التعمير المجاور لمخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في مدينة صيدا جنوب البلاد، فيما يبدو أنه امتدادٌ للنيران التي اشتعلت في مخيم نهر البارد للاجئين في طرابلس شمال البلاد؛ الأمر الذي يزيد من مخاوف انتقال النيران لباقي المخيمات الفلسطينية في لبنان.
وأشارت الأنباء إلى أن القتال تجدَّد اليوم بين الجيش وجند الشام عند المدخل الشمالي للمخيم بعد ساعات من الهدوء النسبي أعقبت الاشتباكات الأولى التي جَرَت بين الجانبَيْن إثْر تعرض أحد مواقع الجيش اللبناني القريبة من المخيم لإلقاء قنبلة صوتية من جانب عناصر جند الشام؛ ممَّا دفع الجيش إلى الرد بإطلاق النيران فاشتعلت الاشتباكات؛ ممَّا أدَّى إلى مصرع جندي لبناني وإصابة 2 آخرين إلى جانب إصابة 2 من المدنيين الفلسطينيين.
وقد توقفت تلك الاشتباكات بعدما قامت جماعة عصبة الأنصار بوساطات بين الجانبَيْن بعدما حصلت تلك الجماعة على تفويض من الفصائل الفلسطينية المختلفة من أجل إنهاء الأزمة، وبدأ بعدها أعضاء عصبة الأنصار في الانتشار في الأماكن التي كان عناصر جند الشام يتمركزون فيها.
وتأتي هذه الاشتباكات كتداعٍ رئيسي للاشتباكات الدائرة في مخيم نهر البارد بين الجيش اللبناني وكتائب فتح الإسلام منذ 20 مايو الماضي؛ حيث كانت جند الشام قد تعهَّدت بأنها سوف تهاجم الجيش اللبناني في حالة استمرار قصفه لمخيم نهر البارد، وقد بدأت جند الشام في اتخاذ بعض الإجراءات التي تساعدها في تنفيذ تعهدها ذلك؛ حيث قامت بتحصين عدد من المواقع داخل المخيم، وبدأ قنَّاصوها في اعتلاء أسطح المباني العالية حتى يتمكنوا من إطلاق النيران على عناصر الجيش اللبناني.
وقال بعض المراقبين إن عناصر جند الشام نقلوا عائلاتهم إلى خارج المخيم قبل يومين تحسبًا لتفجر اشتباكات مماثلة لتلك التي وقعت في نهر البارد، كما نزحت العديد من العائلات الفلسطينية إلى منطقة صيدا خارج المخيم نتيجة للشائعات التي دارت بين اللاجئين بأن الجيش سوف يقصف مواقع جند الشام.
![]() |
|
اثنان من سكان إحدى المناطق المجاورة لنهر البارد يستتران من نيران الاشتباكات |
لكنَّ المؤشرات تقول إنه في حالة تصاعد الاشتباكات حول مخيم عين الحلوة فإنه من غير المتوقع أن تصل إلى مستوى اشتباكات نهر البارد للعديد من الظروف الميدانية والسياسية، وفي مقدمتها ضعف القدرات العسكرية للجيش اللبناني والتي لن تمكنه من خوض مواجهتين في وقت واحد، إلى جانب أن الوضع المأسوي الذي نجم في نهر البارد عن الاشتباكات سيحدُّ من قدرة الجيش اللبناني على مهاجمة قواعد جند الشام داخل عين الحلوة منعًا لتكرار نفس الأزمة.
ويشار في هذا السياق إلى أن مخيم عين الحلوة يعيش أجواءً من التوتر منذ ما قبل اندلاع اشتباكات نهر البارد إلا أنها تفاعلت بعد بدئها؛ حيث سبق أن اشتبكت عناصر من حركة فتح مع عناصر من جماعة جند الشام الخميس الماضي، كما لقي عنصران من فتح مصرعهما وأصيب 4 آخرون بينهم أحد عناصر جند الشام في اشتباكات بين الطرفين.
تواصل اشتعال "نهر البارد"
في هذه الأثناء تواصلت أيضًا الاشتباكات بين الجيش اللبناني وكتائب فتح الإسلام في مخيم نهر البارد وسط تردٍّ إنساني خطير؛ حيث أشارت الأنباء إلى أن جثث القتلى ملقاة في الشوارع، بينما المصابون غير قادرين على الانتقال من الأماكن التي سقطوا فيها جرَّاء عدم وجود سيارات إسعاف أو حتى ناقلات يدوية.
