أنقرة- وكالات الأنباء

في محاولة لتحريك الوضع السياسي في البلاد وتجاوز الأزمة السياسية التي قادتها معارضة العلمانيين لتولِّي وزير الخارجية عبد الله جول منصب الرئيس في تركيا وافق مجلس النواب التركي على مشروعِ قانونٍ ينصُّ على تسريع الاستفتاء على التعديل الدستوري الذي ينص على انتخاب الرئيس بالاقتراع الشعبي المباشر، ليتزامن مع الانتخابات العامة المقررة في 22 يوليو المقبل، وهو ما يقلل من فرص الرئيس الحالي المنتهية ولايته أحمد نجدت قيصر في المناورة لرفض ترشيحات حزب العدالة والتنمية الحاكم لهذا المنصب.

 

وكان مشروع القانون المقدَّم من حزب العدالة والتنمية يهدف إلى خفض المهلة الرسمية المحددة بـ120 يومًا لتنظيم انتخابات رئاسية مباشرة إلى 40 يومًا، ويستبق المشروع الجديد قرارًا من المتوقَّع أنْ يتخذه قيصر حول التعديل الدستوري الذي ينص على اختيار الرئيس من الشعب وليس بأصوات نواب البرلمان كما هو معمولٌ به حاليًا.

 

وأمام الرئيس- غير القادر على استخدام الفيتو مرتين- مهلة حتى 16 يونيو الحالي للموافقة على هذا القانون أو إحالته إلى استفتاء شعبي، وهو الاحتمال الأكثر ترجيحًا، مع العلم بأنَّ المهلة الرسمية القصوى المعتمدة لإجراء استفتاء هي 120 يومًا.

 

يُشار إلى أن التصويت على هذا الإصلاح الدستوري تم في قراءة أولى في البرلمان في العاشر من مايو الماضي، غير أنَّ قيصر رفضه مستخدمًا حق النقض ضده، مبرِّرًا ذلك بأنَّه لا يوجد "أي سبب مقبول" يبرِّر هذا التغيير في النظام الانتخابي، ثم تم التصويت عليه مجدَّدًا في البرلمان الخميس الماضي.

 

وينص التعديل الدستوري الجديد أيضًا على جعْل الولاية الرئاسية خمس سنوات قابلةً للتجديد مرةً واحدةً بدلاً من سبع سنوات غير قابلة للتجديد، كما ينص على إجراء انتخاباتٍ عامَّة كل أربع سنوات بدلاً من خمس.

 

ويتوقع المراقبون أن تُسفر الانتخابات المرتقبة في يوليو المقبل عن فوز حزب العدالة والتنمية الحاكم، لكن الحزب يخشى أنْ تؤدي حالة عدم الاستقرار السياسي التي طالت إلى الإضرار بالاقتصاد، في غضونِ ذلك ظهرت في أنقرة بوادر انهيار الاتحاد بين اثنين من أحزاب المعارضة العلمانية.. الطريق القويم والوطن الأم، بعد أنْ اتهم الطريق القويم الحزب الآخر بالتراجع عن اتفاق الاندماج بينهما، وكان الحزبان قد اتفقا الشهر الماضي على الاندماج وتشكيل حزب جديد باسم الحزب الديمقراطي لمواجهة حزب العدالة والتنمية في الانتخابات المقبلة.