تقرير- حسين التلاوي
الاهتمام بالملفات الأوسطية كان أمرًا لافتًا في الصحف الصادرة اليوم الخميس 31/5/2007م؛ بسبب تفاعل العديد من تلك الملفات حول العالم، ومن بينها المواجهات الحالية في قطاع غزة، بالإضافة إلى الأزمة العراقية وتردّيها المستمر، وذلك كله إلى جانب إقرار مجلس الأمن الدولي للمحكمة الدولية الخاصة باغتيال رئيس الحكومة اللبناني الأسبق رفيق الحريري.
والبداية من الصحف الفرنسية التي تُعتبر الأكثر تناولاً للشئون اللبنانية في الصحافة الغربية، وجاءت الـ(لوموند) في مقدمة تلك الصحف؛ حيث تناولت الخبر بطريقة احتفالية؛ حيث صوَّرته على أنه انتصارٌ للبنان، بينما الجريدة تحتفل به في الواقع لأنه انتصار للدبلوماسية الفرنسية!!
![]() |
|
سعد الحريري |
وقد حرصت (لوموند) على أن تورد موقف الأغلبية في لبنان، فأشارت إلى تصريحات زعيم تيار المستقبل النائب سعد الدين الحريري الذي اعتبره نصرًا للبنانيين، وأن صدور القرار يعني أن "ساعة الحقيقة قد دقَّت" بينما قال رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة إنه إنجاز لكل اللبنانيين، ولا يجب أن يتم استغلاله سياسيًّا من جانب أي طرف وخاصةً في الحملة التي تقوم بها الأغلبية ضد السوريين، وهو الموقف الذي يأتي من أجل تهدئة الساحة الداخلية اللبنانية في البلاد.
وفي الـ(نيويورك تايمز) الأمريكية ورد تقرير أشار إلى أن مجلس الأمن الدولي تحرَّك باتجاه موضوعٍ يُعتبر من أكثر الموضوعات إثارةً للجدل في الساحة الداخلية اللبنانية وأحد ملفات التجاذب في التوتر القائم بين المعارضة والأغلبية، ولم تنسَ الجريدة أن تشير إلى أن المعارضة يقودها حزب الله، في محاولةٍ "مفهومة" من الجريدة لكي تقول إن حزب الله على الدوام ضد "القرارات الدولية"!!
وفي محاولةٍ للإشارة إلى أن القرار سوف يتم تطبيقه بأية صورة ذكر التقرير أنه سيدخل حيِّز التنفيذ، سواءٌ وافق عليه مجلس النواب (البرلمان) اللبناني أم لا، في إشارةٍ إلى سابق اعتراض البرلمان- الذي يترأَّسه نبيه بري أحد أقطاب المعارضة- على مشروع القرار.
أما الـ(واشنطن بوست) الأمريكية فقد تناولتها بصورة مختلفة؛ حيث أشارت إلى أنها ستكون المحكمة الأولى من نوعها في الشرق الأوسط، وقد حاولت الجريدة بالطبع استغلال الحدث من أجل تجديد الاتهام لسوريا بالتورُّط في ارتكاب جريمة اغتيال رفيق الحريري، فأشارت إلى أن بعض الأطراف حذرت من أن إقرار المحكمة قد يدفع الأطراف المؤيِّدة لسوريا في لبنان إلى إثارة التوتر في الأراضي اللبنانية بصورة أكبر من الحالية، وأخذت الجريدة بعد ذلك تعدِّد "مظاهر الفرح التي اجتاحت بيروت" بعد إقرار المحكمة.
المقاطعة البريطانية للصهاينة؟!
الصحف البريطانية اهتمت اليوم بالقرار الذي اتخذه اتحاد الأكاديميين البريطانيين بمقاطعة نظرائهم الصهاينة؛ بسبب الانتهاكات التي تقوم بها القوات الصهيونية ضد الفلسطينيين، ومن بين أبرز طرق التناول للموضوع تأتي طريقة الـ(فاينانشال تايمز) التي شنَّت حملةً ضد القرار.
فقد أوردت الجريدة تقريرًا عن الانتقادات التي وجَّهتها الجهات اليهودية داخل بريطانيا للقرار، إلى جانب تخصيصها واحدةً من افتتاحياتها المتعددة من أجل تناول الموضوع، فقد انتقدت الجريدة القرار، وقالت إنه سيكون بلا فاعلية بالنظر إلى أنه جاء في وقت تتفاعل فيه المواجهات بين الفلسطينيين والصهاينة، وهو ما يستغله الصهاينة أمام الرأي العام العالمي في الظهور بمظهر الضحية؛ مما يعني أن القرار سيكون دعمًا للمعتدي وهو الفلسطينيون!!
وتستمر الجريدة، فتقول إن الأكاديميين الصهاينة "لهم باع طويل في معارضة
