تقرير- حسين التلاوي

كان العنوان الأكثر لفتًا للنظر في صحف العالم الصادرة اليوم الأربعاء 30/5/2007م هو التصريحات التي أدلى بها رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس خالد مشعل لجريدة (جارديان) البريطانية والتعليقات التي وردت في بعض الصحف الأخرى وخاصةً الصهيونية عليها، إلى جانب التعاون الأمني العربي الأمريكي في مجال استجواب المعتقلين الإسلاميين وعدد من الملفات الأخرى.

 

وأشارت الـ(نيويورك تايمز) الأمريكية في تقريرها إلى مضمون دراسة أعدتها مجموعة من الخبراء؛ بغرض تقديم النصائح لأفراد أجهزة المخابرات والأمن الأمريكية من أجل ضمان فاعلية أكبر لأساليب الاستجواب تؤدي إلى الحصول على معلومات ذات مصداقية من المعتقلين بعيدًا عن الإخفاقات التي سجَّلتها المخابرات الأمريكية؛ بسبب حصولها على معلومات زائفة أدلى بها المعتقلون تحت وطأة التعذيب أو بسبب عدم القدرة على انتزاع المعلومات من المعتقلين.

 

وذكر التقرير أن ما أدى إلى إعداد الدراسة هو أن الوقائع أثبتت فشل أساليب الاستجواب؛ بسبب عدم قدرتها على دفع المعتقلين إلى الإدلاء بالمعلومات الصحيحة؛ مما جعل الدراسة تصف تلك الأساليب بأنها "غير كافية ولا ترقى لمستوى الاحتراف ولا يعتمد عليها"، وطالبت الدراسة بضرورة التعرف على بعض الأساليب الأخرى في الاستجواب، ومن بينها الأساليب التي تعتمد على الإقناع أو تلك التي تجبر المعتقل على الإدلاء باعترافات.

 

 الصورة غير متاحة
 

وفيما يتعلق بالتعاون بين العالم العربي والولايات المتحدة في المجال الأمني فقد اعترف إيه بي كرونجارد- الذي كان الرجل الثالث في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) في الفترة بين عامي 2001م و2004م- بوجود نوع من التقصير مثلما قالت الدراسة، إلا أنه دافع عن طريقة عمل الوكالة، وقال إن (سي آي إيه) حاولت بالفعل وضع منظومة متكاملة لأساليب الاستجواب، مشيرًا إلى رجال الوكالة لجؤوا إلى استشارة عدد من الدول للتعرف على الكيفية التي يمكن بها دفع المعتقلين العرب وذوي التوجهات الإسلامية إلى الإدلاء بأقوالهم، وذكر التقرير أن مصر والسعودية والكيان الصهيوني من الجهات التي تعاونت مع الولايات المتحدة في تقديم قوائم بتلك الأساليب!!

 

وأضاف أيضًا كرونجارد أن الوكالة بدأت في تلقي الطلبات من "المتطوعين"، ومن بينهم طبيب أسنان أمريكي قال إن لديه طريقة تسبب ألمًا هائلاً للمعتقل لا يمكن أن يتحمله إنسان؛ مما يدفعه إلى الاعتراف دون أن يظهر أثر، إلا أن الوكالة رفضت تلك الطريقة؛ باعتبارها "مثيرة للسخرية" دون أن يوضح سبب ذلك، لكنه قال إن فريق المحامين التابع للإدارة الأمريكية أعد قائمةً بالطرق "القاسية" التي يمكن استخدامها من أجل انتزاع الاعترافات من المعتقلين دون أن يؤدي ذلك إلى تحميل الإدارة الأمريكية وأجهزة المخابرات والأمن الأمريكي أية مسئولية بعد ذلك!!

 

رؤية مشعل للمقاومة

أجرت الـ(جارديان) البريطانية حوارًا مع رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس خالد مشعل حول الوضع الراهن في الأراضي الفلسطينية، وقد أدى الحوار إلى العديد من ردود الأفعال في مختلف الصحف الأخرى.

 

وفيما يتعلق بالحوار نفسه أكد مشعل- لمراسل الجريدة إيان بلاك الذي أجرى معه الحوار في العاصمة السورية دمشق- أن إطلاق المقاومة الفلسطينية للصواريخ على الكيان سوف يستمر، على الرغم من الاعتداءات الصهيونية المتكررة على الفلسطينيين، بالنظر إلى أن إطلاق الصواريخ يعبر عن تمسك الشعب الفلسطيني بالمقاومة التي هي حق له.