بيروت- وكالات الأنباء، القاهرة-إخوان أون لاين

تواصلت جهود الوساطة لإنهاء أزمة مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في طرابلس شمال لبنان بين كتائب فتح الإسلام والجيش اللبناني والمستمرة منذ الأحد قبل الماضي، وسط إجماع من كافة الأطراف ذات العلاقة بالملف على ضرورة تجنُّب الحل العسكري للأزمة.

 

وفي هذا السياق استمرت تحركات الفصائل والقوى الدينية الفلسطينية من أجل الوساطة بين الجانبين لإنهاء الأزمة بصورةٍ تُعيد الاستقرار للمخيم الذي يضمُّ 45 ألفًا من اللاجئين، وقد بدأ وفدٌ من رابطة علماء فلسطين- برئاسة الشيخ داود مصطفى- محادثات مع زعيم فتح الإسلام شاكر العبسي، ثم مع قيادة القوة العسكرية اللبنانية المتمركزة حول المخيم.

 

وقال عضو الوفد الشيخ محمد الحاج: "ما زلنا في بداية الطريق، لكننا مصرُّون على الاستمرار وعلى العمل بأسرع ما يمكن"، رافضًا الكشف عن تفاصيل ما جاء في المحادثات، لكنه أشار إلى أن الأولوية هي لتثبيت وقف إطلاق النار حتى تتمكَّن الجهات الوسيطة من القيام بعملها بعد أن تعرَّض الوفد لإطلاق نار مجهول المصدر أمس.

 

وأضاف أن رابطة علماء فلسطين تقوم بالوساطة بعد أن حصلت على التفويض اللازم من مختلف الأطراف اللبنانية والفلسطينية وفتح الإسلام، موضحًا وجود صعوبات في المفاوضات بسبب الاختلاف الواضح بين مطالب الجانبين ووجود عدد من الأبعاد الإقليمية للأزمة.

 

كما نقلت وسائل الإعلام عن ممثِّل حركة الجهاد الإسلامي في لبنان أبو عماد الرفاعي أن الفصائل الفلسطينية لم تتفق حتى الآن على آلية لإنهاء "ظاهرة فتح الإسلام سلميًّا"، مضيفًا أن هذا الأمر لا يزال بحاجة إلى المزيد من البحث، إلا أنه أكد أن الحلَّ العسكريَّ لم يعُد خيارًا مطروحًا لتداعياته السلبية على المخيمات الفلسطينية في لبنان.

 

وكان الرفاعي قد قال إن فتح الإسلام أعربت عن استعدادها للتحاور والتجاوب مع اقتراح وقف القتال وسحب المسلَّحين، مشيرًا إلى أن الفصائل لم تطرَح مسألة تسليم المتهمين باغتيال عناصر الجيش على فتح الإسلام، موضِّحًا أن الجهاد قدمت مبادرةً من 4 بنود، أولها: وقف القتال، وتثبيت وقف النار، وإعادة الحياة الطبيعية للمخيم والمناطق المجاورة، وثاني البنود هو: تشكيل لجنة أمنية من كل الفصائل الفلسطينية تتولى ضبط الأمن داخل المخيم.

 

وأضاف أن البند الثالث يتعلق بإنهاء كل المظاهر المسلَّحة، فيما ينص البند الرابع على العمل على ترتيب إخراج فتح الإسلام إلى جهة أخرى، لكنه أشار إلى أن كل ذلك في حاجة إلى الوقت، موضحًا أن التواصل مع فتح الإسلام متاحٌ في أي وقت بالنظر إلى أنهم موجودون في مختلف المخيمات الفلسطينية وخاصةً في نهر البارد.

 

 الصورة غير متاحة

 حسن نصر الله

لبنانيًّا انتقد رئيس تيار المردة المعارض في لبنان سليمان فرنجية مَن قال إنهم "يريدون توريط الجيش اللبناني في حرب مع المخيمات الفلسطينية"، وجدَّد فرنجية- في كلمة له أمس- تأييده لمواقف الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله بشأن ضرورة عدم التدخل العسكري في المخيم، محذِّرًا من "دخول المخيمات لصالح فريق سياسي".

 

من جانبه قال رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة: إن بيروت لن تتنازل عن "مطلب تسليم المسلَّحين ومثولهم أمام العدالة"، مضيفًا- في كلمة له أثناء استقباله سفراء معتمدين في البلاد- أن "لبنان يرفض ويدين الإرهاب أينما وقع، ولن يتسامح معه على أرضه مهما كانت الظروف".

 

مواقف خارجية