أنقرة- وكالات الأنباء
في خطوة سياسية من شأنها إضفاء المزيد من السخونة على الصيف السياسي التركي المُقبل وافق البرلمان التركي- في قراءةٍ أولى وبغالبيَّة الثُّلُثَيْن المطلوبة- على تعديلٍ دستوريٍّ يسمح بانتخاب الرئيس التركي بالاقتراع الشعبي المباشر، من جهةٍ أخرى نشبت معركةٌ حاميةُ الوطيس بالأيدي والأرجل خلال جلسة التعديل بين عددٍ من نواب البرلمان التركي، على خلفية صورة صحفية أظهرت الموقف السيِّئ للرئيس التركي أحمد نجدت سيزر من رئيس الوزراء رجب طيب أردوجان، في إطار تفاعلات أزمة ترشيح نائب أردوجان ووزير خارجيته عبد الله جول لمنصب رئيس الدولة مؤخرًا.
وفي صدد التعديل الدستوري الجديد فإنَّ هذه الخطوة يجب أنْ يتبعها تصويتٌ ثانٍ لكي تصبح سارية المفعول، بجانب ضرورة تجاوز معارضة الرئيس التركي لذلك التعديل، وهو أمر أكده سيزر مؤخرًا، وقد صوَّت 367 نائبًا من أصل 550 هم أعضاء البرلمان التركي لصالح البند الأساسي الذي ينص على انتخاب رئيس الجمهورية بالاقتراع المباشر من قِبَلِ الشعب، ممَّا يعني حصول التَّعديل على ثُلُثَي أصوات البرلمان وتجنُّب البلاد استفتاءً شعبيًّا عليه.
وعقب التصويت الذي جاء لصالح حزب العدالة والتنمية الحاكم دعا النواب لتصويتٍ ثانٍ خلال 48 ساعة بحلول الخميس القادم لاعتماد التعديل وتجاوُز اعتراضات الرئيس التركي عليه ما لم يصرّ على إجراء استفتاء، ويجيء ذلك إثر فشل حزب العدالة والتنمية في فرض مرشحه عبد الله جول لرئاسة البلاد في الاقتراع الذي جرى داخل البرلمان بموجب بنود الدستور الحالي خلال الأسابيع الماضية.
وأدَّت معارضة العلمانيين لتولِّي شخصية ذات مرجعية إسلامية لرئاسة البلاد إلى إدخال البلاد في أزمةٍ سياسية؛ حيث من المقرر إجراء انتخاباتٍ عامَّةٍ مبكرة يوم 22 يوليو المقبل كانت مقرَّرة أصلاً في نوفمبر القادم.
وفي موقفٍ سياسيٍّ آخر متصل نشبت مشادَّة تبعتها لكماتٌ بالأيدي والأقدام أثناء جلسة البرلمان، حينما عرض النائب المستقل أوموت كاندوغان صورةً نشرتها إحدى الصحف للرئيس التركي سيزر ورئيس الوزراء أردوغان يجلسان جنبًا إلى جنب لمشاهدة مناوراتٍ حربيةٍ الأسبوع الماضي دون أنْ يتبادلا كلمةً، حسب الصحيفة.
واتهم كاندوغان الرئيس بـ"كراهية" أردوجان؛ ما أدى إلى تبادل نواب من حزب العدالة والتنمية وآخرين من المعارضة العلمانية اللكمات والرفسات!!