الجزائر- وكالات الأنباء، القاهرة- إخوان أون لاين

رجَّحت بعض المصادر في حزب جبهة التحرير الوطني الجزائري أن يستمر رئيس الحكومة عبد العزيز بلخادم في مكانه على رأس الحكومة الجزائرية الجديدة التي سيتم تشكيلها بعدما أُجريت الانتخابات التشريعية في البلاد 17 مايو الحالي.

 

ونقلت جريدة (القدس العربي)- في عددها الصادر اليوم الإثنين 28/5/2007م- عن المصادر قولها إن بلخادم بدا خلال جلسة مغلقة مع النواب الجدد لحزب جبهة التحرير الوطني الذي جاء في المركز الأول في الانتخابات الأخيرة- شبهَ واثِقٍ من استمراره في قيادة الحكومة الجديدة؛ إذ أشار إلى أنه سيقوم بعرض مشروع قانون جديد لتعديل قانون الانتخابات الحالي بعد الانتقادات التي تعرَّض لها هذا القانون إثر الانتخابات الحالية؛ مما يعني أن بلخادم واثق من أنه سيكون على رأس الحكومة التي سوف تطرح التعديلات في القانون على البرلمان الجديد.

 

وكانت الانتخابات التي جرت في الجزائر في 17 مايو الحالي قد أسفرت عن فوز التحالف الرئاسي بأغلبية المقاعد؛ حيث حصل التحالف على 249 مقعدًا، إثْر فوز حزب جبهة التحرير الوطني بـ136 مقعدًا، بينما فاز التجمع الوطني الديمقراطي بـ61 مقعدًا، فيما حصلت حركة مجتمع السلم (حمس) على 52 مقعدًا، إلا أن عدد مقاعد التحالف الرئاسي تقلَّص بصورة كبيرة عن الانتخابات السابقة؛ حيث كان يتمتع بـ284 مقعدًا.

 

ويرجع سبب تراجع عدد المقاعد إلى أن حزب جبهة التحرير الوطني قد خسر 63 مقعدًا، إلا أن ما أنقذ التحالف هو فوز حركة (حمس) بـ14 مقعدًا إضافيًّا؛ حيث كانت تتمتع في البرلمان السابق بـ38 مقعدًا، وكان رئيس الحكومة المنتهية ولايته عبد العزيز بلخادم قد أشار إلى أن 17 نائبًا من المستقلين قد انضمُّوا رسميًّا إلى حزب جبهة التحرير الوطني، فيما أعلن 7 آخرون رغبتهم في الانضمام مما يرفع عدد مقاعد الحزب إلى 150 مقعدًا قابلةً للزيادة إذا حسم بعض أو كل النواب المستقلين السبعة أمرَهم وانضمُّوا إلى الحزب رسميًّا.

 

وقد حصل المستقلون على 33 مقعدًا، فيما فاز حزب العمال بزعامة السياسية البارزة لويزة حنون بـ26 مقعدًا بزيادة 5 مقاعد عن الدورة السابقة، بينما حصل التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية بزعامة سعيد سعدي على 19 مقعدًا ليستعيد تمثيلَه البرلماني بعدما كان قد قاطع الدورة السابقة من الانتخابات.

 

وفيما يتعلق بتشكيل الحكومة من المتوقع أن تقدم الحكومة الحالية استقالتَها يوم الخميس القادم الذي سيشهد انعقاد أول جلسة للبرلمان بتشكيلته الجديدة، وتشير الأرقام إلى أن حزب جبهة التحرير الوطني سيضطَّرُّ إلى الدخول في تحالفات مع أحزاب أخرى، بالإضافة إلى حزبَي التحالف الرئاسي الثلاثي من أجل نَيْل الأغلبية في البرلمان.

 

وكانت أحزاب تحالف الرئاسة الثلاثي- وهي حزب جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطية وحركة مجتمع السلم- قد عقدت اجتماعًا مؤخرًا لبحث توزيع الحقائب الوزارية، فيما كان عبد العزيز بلخادم قد أشار إلى أن حزب جبهة التحرير الوطني سوف يتولَّى أغلب الحقائب الوزارية، موضحًا إمكانية توسيع المشاركة في الحكومة لتشمل بعض الأحزاب التي تشارك في البرلمان والبالغ عددها 24 حزبًا.

 

وتعاني الجزائر حاليًا من حالة عدم استقرار سياسي بسبب استمرار وجود بعض ملفات الحرب الأهلية، ومن بينها العنف السياسي الممثَّل في الجماعة السلفية للدعوة والقتال، التي غيَّرت اسمها إلى تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد المغرب، ونفَّذت تفجيرات في قلب العاصمة الجزائرية في 11 من أبريل الماضي، بالإضافة إلى حالة من الاحتقان السياسي في البلاد وتردِّي الأوضاع الاقتصادية؛ مما أدى إلى ارتفاع نسبة البطالة بين الشباب دون سنِّ الـ30 إلى 75%.