أنقرة- وكالات الأنباء، القاهرة- إخوان أون لاين

أكد رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوجان أن انتخاب رئيس البلاد سيكون من خلال الاقتراع الشعبي المباشر "إن آجلاً أو عاجلاً" في إطار مبادئ الديمقراطية وحماية القانون في البلاد.

 

وقال أردوجان- في كلمة له أمام تجمع شعبي في مدينة سيواس وسط تركيا-: إن الشعب التركي سيردُّ بالصورة الملائمة في الانتخابات التشريعية المقرَّرة في 22 يوليو المقبل على كلِّ من يحاولون زرع الانقسام والشقاق في أوساط المجتمع التركي وإغلاق الباب أمام الديمقراطية في البلاد، في إشارةٍ إلى العلمانيين الذين أثاروا أزمةً سياسيةً في تركيا عندما تسبَّبوا في إلغاء الانتخابات الرئاسية التي جرت في البرلمان أبريل الماضي.

 

وكان العلمانيون قد طعنوا أمام المحكمة الدستورية العليا في الجولة الأولى من الاقتراع البرلماني لاختيار رئيس الدولة؛ اعتراضًا على تقديم حزب العدالة والتنمية- ذي التوجهات الإسلامية والذي يقوده أردوجان- وزيرَ الخارجية عبد الله جول كمرشح للحزب في الانتخابات؛ بسبب مخاوفهم من أن تؤدي الخلفية الإسلامية للحزب إلى استعادة تركيا لهويتها الإسلامية؛ مما يهدد النظام العلماني الذي أسسه مصطفى كمال أتاتورك في العشرينيات من القرن الماضي.

 

وزاد من حجم الأزمة موافقة المحكمة الدستورية على الطعن؛ مما دفع العدالة والتنمية إلى الدعوة لانتخابات مبكرة، وهو ما وافق عليه البرلمان وتحدّد يوم 22 يوليو القادم موعدًا لها، كما قدم الحزب العديد من الإصلاحات السياسية الرامية إلى تعزيز الوضع الديمقراطي في البلاد، ومن بين الإصلاحات جعل انتخاب الرئيس من خلال الاقتراع الشعبي المباشر بدلاً من الاقتراع البرلماني كما هو معمول به في الفترة الحالية، بالإضافة إلى جعل مدة ولاية الرئيس لفترة واحدة مدتها 5 سنوات قابلة للتجديد مرةً واحدةً فقط بدلاً من فترة واحدة مدتها 7 سنوات غير قابلة للتجديد، بالإضافة إلى تقليص صلاحيات الرئيس.

 

وقد رفض رئيس تركيا أحمد نجدت سيزر مشروعَ القانون الخاص بجعل الانتخابات الرئاسية اقتراعًا شعبيًّا مباشرًا، إلا أن المتوقع أن يقوم البرلمان التركي بتقديم المشروع مرةً أخرى لسيزر الذي لا يستطيع- وفق القوانين التركية- رفضه مجددًا؛ مما يعني أنه سيجد نفسه أمام خيارَين فقط إما الموافقة عليه أو طرحه للاستفتاء الشعبي، وهو ما يعني الموافقة عليه، بالنظر إلى أن حزب العدالة والتنمية يتمتع بأغلبية كبيرة في الشارع التركي وفق استطلاعات الرأي الأخيرة.

 

وقد بدأ حزب العدالة والتنمية في اتخاذ العديد من الإجراءات الرامية إلى تعزيز فرصه في الانتخابات التشريعية القادمة، ومن بينها نجاحه في تمرير قانون يخفِّض سنَّ الترشح للانتخابات إلى 25 عامًا؛ مما يعني أن الحزب سيكون قادرًا على استقطاب شرائح جديدة من الشباب التركي الذي يتمتع العدالة والتنمية بشعبية بالغة في أوساطه؛ بسبب نجاح حكومته في تخفيض نسبة البطالة وتحسين الأوضاع الاقتصادية، والبدء في مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

 

وفي المقابل وافق الحزب الشعبي الجمهوري على دخول الانتخابات إلى جانب الحزب اليساري الديمقراطي؛ من أجل توحيد قواهما، إلا أن التحالف يمر بالعديد من المشكلات التي قد تؤثر بالسلب على قدرة الحزبَين على تحقيق نتائج إيجابية في الانتخابات.