دمشق- وكالات الأنباء
في خطوةٍ وصفها المراقبون بالشكلية إلى حدٍّ كبيرٍ توجَّه السوريون اليوم الأحد 27/5/2007م إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في استفتاءٍ على ولايةٍ ثانيةٍ للرئيس السوري بشار الأسد مدتها سبع سنوات وسط دعوات من أحزاب المعارضة إلى المقاطعة، وكانت سوريا قد شهدت قبل عدة أسابيع ماضية انتخاباتٍ تشريعية قاطعتها المعارضة الوطنية، وفاز بها حزب البعث وأحزاب الجبهة التقدمية الحاكمة الموالية لنظام الرئيس السوري بشار الأسد.
ونقلت وكالات الأنباء عن وزير الداخلية السوري بسام عبد المجيد الذي يترأس لجنة الإشراف المركزية على الاستفتاء قوله إنَّ عمليات التصويت ستبدأ من الساعة السابعة صباحًا بالتوقيت المحلي وتنتهي في السابعة مساءً، وأشار إلى أنَّ بطاقة الاستفتاء تحمل دائرتين إحداهما حمراء وترمز للموافقة والأخرى رمادية وتدل على الرفض.
وقد قام حزب البعث بحشد الناس في الشوارع للإيحاء بوجود تأييدٍ شعبي للرئيس السوري الذي مثَّل قبل سبعة أعوام أول حالة توريثٍ جمهوري في العالم العربي والإسلامي، وفي هذا الإطار شهدت المدن السورية حتى الساعات الأخيرة من مساء أمس السبت مظاهر احتفالية بمناسبة ترشيح الأسد البالغ من العمر 41 عامًا، بمشاركة مختلف التنظيمات التابعة لحزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم والأحزاب الحليفة له في إطار الجبهة الوطنية التقدمية وكذلك الهيئات النقابية والمهنية في مشهدٍ مألوفٍ في بلدان المنطقة الديكتاتورية؛ حيث زينت شوارع دمشق منذ أيامٍ بالآلاف من الأعلام السورية وبصورٍ عملاقة للأسد، وبلافتاتٍ كُتب عليها "نحن نحب بشار الأسد".
![]() |
|
مواطن سوري يصوت في الانتخابات التشريعية التي قاطعتها المعارضة(أرشيف) |
على الجانب الآخر دعت جبهة الخلاص الوطني المعارضة في بيانٍ لها أصدرته أمس من مقرها في العاصمة البريطانية لندن السوريين إلى مقاطعة ما وصفته بـ"مهزلة الاستفتاء" الرئاسي، وقال البيان: "قاطعوا تلك اللعبة الزائفة واحجبوا أصواتكم الشريفة عن ديكتاتور الخيانة والعمالة، ديكتاتور العبودية والاستبداد"، متهمةً الرئيس السوري من دون أنْ تسميه بـ"الانبطاح على عتبات إسرائيل".
وطالبت الشعب السوري بـ"مواصلة مسيرته كما فعل في الانتخابات السابقة" قائلةً: "إنَّ مقاطعتكم الانتخابات التشريعية المزيفة الأخيرة كانت وقفةً تاريخيةً بطولية".
وتضم الجبهة شخصياتٍ وأحزابًا مُعارضة لبشار بزعامة نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام والمراقب العام للإخوان المسلمين في سوريا علي صدر الدين البيانوني.
وفي الداخل السوري أعلن حزب التجمع الوطني الديمقراطي المعارض في سوريا مقاطعته الاستفتاء الرئاسي بسبب غياب أي منافسةٍ حقيقيةٍ على منصب الرئاسة، ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية (أ. ف. ب) عن الناطق باسمه إنَّ "التجمع سيُقاطع الاستفتاء؛ لأنَّه لم يُؤخذ برأي المعارضة، كما لم يُستَجَب لطلباتها بتعديل قانون الانتخابات الرئاسية وانتخابات مجلس الشعب"، وأشار المتحدث المعارض إلى وجوب وجود عددٍ من المنافسين "من حيث المبدأ" حتى يكون هناك "انتخابات حقيقية وتنافسية".
وكان التجمع الوطني الديمقراطي- وهو تحالف من خمسة أحزاب ممنوعة في سوريا- قد قاطع أيضًا انتخابات مجلس الشعب التي جرت في 2 أبريل الماضي والتي فازت فيها الجبهة الوطنية التقدمية بقيادة حزب البعث الحاكم بـ17
