بغداد- وكالات الأنباء وإخوان أون لاين
أعلن جيش الاحتلال الأمريكي في العراق مقتل ثمانية من جنوده وإصابة عشرة آخرين في خمسِ هجماتٍ بمناطقٍ متفرقة من العراق على مدى الأيام الأربعة الماضية؛ لترتفع بذلك الخسائر في صفوف جيش الاحتلال الأمريكي هناك منذ مطلع مايو الحالي إلى نحو مائة قتيل؛ مما يجعله مرشحًا ليصبح أكثر الشهور دمويةً للجيش الأمريكي في العام الحالي بعد أبريل الماضي الذي قُتل فيه 104 جنودٍ، مما يشير إلى المنحنى التصاعدي لخسائر الاحتلال الأمريكي في العراق بالرغمِ من كلِّ الإجراءات الأمنية والسياسية التي استهدفت الحدِّ من العمليات المسلحة في العاصمة بغداد وما حولها وفي مناطق أخرى من البلاد.
وبهلاكِ هؤلاء الجنود الثمانية يكون الاحتلال الأمريكي قد فقد 3452 قتيلاً منذ غزو العراق في مارس 2003م وفق الإحصاءات التي تعلنها بيانات وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون).
ففي أعنف الهجمات لقي ثلاثة جنود أمريكيين مصرعهم وأُصيب اثنان آخران في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريَّتَهم بمحافظة صلاح الدين شمال بغداد أمس السبت، كما قُتل جنديٌّ وأصيب اثنان آخران في انفجار استهدفهم جنوبي العاصمة العراقية أمس أيضًا، بينما سقط الجنود القتلى والجرحى الآخرين في هجماتٍ بالتاجي والأنبار يوم الجمعة وشرقي بغداد يوم الأربعاء الماضي بحسب بيانات الجيش الأمريكي.
وقد تبنَّت جماعة جيش المجاهدين التابعة لجبهة الجهاد والإصلاح بالعراق- في تسجيلٍ مصورٍ بُثَّ على الإنترنت- عمليةَ قنص ثلاثة من جنود الاحتلال الأمريكي في منطقة الفلوجة غربي العراق أثناء تجمعهم عند أحد مداخل المدينة، ويُظهر التسجيل لحظة إطلاق النار ولحظة سقوط الجنود على الأرض.
وفي تعقيبٍ أمريكي رسمي على هذا النزف المستمر لقوات الاحتلال قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو إنَّ الرئيس الأمريكي جورج بوش "يأخذ بجديَّةٍ مقتل كل جنديٍّ، بالإضافة إلى حياة المدنيين الأبرياء الذين يحاول هؤلاء الجنود حمايتهم"، مشيرةً إلى أنَّ بوش أوضح أنَّ القوات الأمريكية ستواجه تضحيات إضافية أثناء عملها في العراق.
وفي ملفٍ آخر متصل قالت بيرينو إنَّه "من السابق لأوانه" الحديث عن خفض عدد قوات الاحتلال الأمريكية في العراق في العام 2008م المقبل، وجاء هذا ردًّا على ما أوردته صحيفة (نيويورك تايمز) الأمريكية في عددها الصادر أمس السبت من أنَّ الرئيس الأمريكي ومسئولين في الإدارة الأمريكية يدرسون خياراتٍ مختلفة بهدف تخفيض عدد القوات الأمريكية في العراق بمعدل قد يصل إلى 50%.
المالكي في الأنبار
على صعيدٍ آخر قام رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بزيارة محافظة الأنبار غرب البلاد للمرة الثانية برفقة عددٍ من الوزراء والسفير الأمريكي في بغداد ريان كروكر وقائد قوات الاحتلال الأمريكية في العراق الجنرال ديفيد بتريوس، وهدفت الزيارة إلى إجراء محادثاتٍ تتعلَّق بالأمنِ في المحافظة التي تعتبر معقلاً كبيرًا لجماعات المقاومة العربية السنية في البلاد.
![]() |
|
نوري المالكي |
وفي إطار الزيارة التي اكتسبت أبعادًا أمنية التقى المالكي محافظ الأنبار وقائدي الشرطة والجيش فيها، وقال إنَّ المحافظة ستشهد إعادة بناء المعامل والمصانع لتوفير فرص عمل لأبنائها الذين يعانون من أوضاعٍ معيشيةٍ سيئةٍ "بسبب أعمال العنف" في تجاهلٍ كاملٍ لدورِ الاحتلال في الدمار الذي أصاب البنية التحتية العراقية.
وقد أعاق تدني الرؤية في الجو رحلةً للمالكي مع المسئولين الأمريكيين إلى مدينة القائم الواقعة على الحدود السورية
