بغداد، واشنطن- وكالات الأنباء

قالت هيئة علماء المسلمين في العراق اليوم السبت إن عناصر ميليشيا جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر قامت بإعدام عددٍ من شباب السُّنة بحي العامل في العاصمة العراقية بغداد بين يومي الإثنين والجمعة الماضيين.

 

ونقلت وكالة الأخبار العراقية "واع" عن الهيئة تأكيدها أن شهود العيان قالوا إن الحادث وقع كردِّ فعلٍ على انفجار سيارة ملغومة في المنطقة؛ حيث قام عناصر الميليشيا بعدها باختطاف نحو 20 شابًّا من المنطقة وأعدموهم أمام الناس "في أجواء احتفالية"، وردد المنفذون خلالها هتافات طائفية تتوعد فيها أهالي الحي بالإبادة الجماعية.

 

ويأتي ذلك الحادث الإجرامي في إطار الممارسات الطائفية التي يتعرَّض لها أهل السنة في العراق والتي تشمل الخطف على يد الميليشيات والقتل إلى جانب الحرق أحياءً في الشوارع.

 

وفي هذه الأثناء، استمرَّ مسلسل العنف في العراق؛ حيث انفجرت سيارة مفخخة في الحي وتسبب انفجارها في مصرع 5 أشخاصٍ على الأقل، فيما أُصيب 25 آخرون، وهو الحادث الذي تلاه سقوط قذائف هاون على المنطقة؛ الأمر الذي أسفر عن مقتل اثنين آخرَين وإصابة 10 مواطنين إلى جانب وقوع العديد من الأضرار المادية في مباني المنطقة.

 

وفيما يتعلق بخسائر قوات الاحتلال أعلن الجيش الأمريكي في العراق اليوم السبت مقتل 3 من جنوده في هجماتٍ متفرقةٍ يوم أمس, وقالت بيانات عسكرية أمريكية إن جنديًّا قُتِلَ الليلة الماضية في انفجار عبوة ناسفة زرعت على جانب الطريق في محافظة ديالي شمال شرق العاصمة بغداد، كما قُتِلَ آخر بنيران أسلحة خفيفة أثناء مواجهات في بغداد، بينما لقي الثالث وهو من المارينز مصرعه في "حادثٍ لا علاقةَ له بالعمليات العسكرية" في محافظة الأنبار وفق بيانات جيش الاحتلال الأمريكي.

 

وفي إطار مسلسل الأخطاء التي ترتكبها الإدارة الأمريكية في الحرب على العراق، كشفت لجنة المخابرات في مجلس الشيوخ الأمريكي عن تقريرٍ يُوضِّح أن أجهزة المخابرات الأمريكية توقَّعت قبل غزو العراق في العام 2003م بأن قوات الاحتلال الأمريكية سوف تواجه العديد من التحديات القائمة من بينها تصاعد عمليات تنظيم القاعدة والعنف الطائفي إلى جانب محاولات إيران التدخل في صياغة مستقبل العراق عقب الإطاحة بنظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

 

وفي رده على التقرير اعترف الرئيس الأمريكي جورج بوش خلال مقابلة مع شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية أنه تلقَّى تحذيرات كثيرة قبل الحرب، مشيرًا إلى أن البعض منها قد تحقق والآخر لم يتحقق، وأضاف "لقد اتخذتُ قرارًا ذا عواقب كهذه بعد موازنة المخاطر والمكاسب"!!

 

من جانبهم، انتقد الديمقراطيون في الكونجرس تجاهل الرئيس الأمريكي للتحذيرات؛ مما أدى إلى "عواقب مأسوية" فيما يتعلق بالحرب على العراق، وأعدوا عريضةً وقَّع عليها رئيس لجنة المخابرات في مجلس الشيوخ السيناتور جاي روكفيل جاء فيها "ما يمكننا قوله بثقة أن تحذيرات ما قبل الحرب قد تتم تهميشها، إن لم يتم تجاهلها، بإدارة جل تركيزها كان الذهاب إلى الحرب".