بغداد وعواصم عالمية- وكالات الأنباء وإخوان أون لاين

في خطوة سياسية قد تكون لها بعض الآثار في التهدئة داخل العراق كشف رئيس الوزراء العراقي الأسبق إياد علاوي عن أن بغداد ستشهد في الأيام القليلة القادمة حوارًا بين مسئولين أمريكيين وعناصر من المقاومة العراقية، وأضاف أنه التقى قبل أيامٍ قليلةٍ للترتيب لذلك مع ممثلين لهذه الفصائل العراقية في دولةٍ مجاورةٍ لم يذكر اسمها.

 

وأشار علاوي إلى أنَّ اللقاء المرتقَب سوف يبحث التفاوض بشأن شروط وأوضاع جديدة تهدف إلى إقناع هذه الفصائل بإلقاء السلاح، والعمل على تعديل العملية السياسية لتتناسب مع "عراقٍ غير طائفي"، وعبَّر عن دعمه وتشجيعه لقرار التفاوض مع الأمريكيين واستمراره، مشيرًا إلى أنَّه سبق أن استضاف في منزله "لقاءاتٍ من هذا النوع".

 

وقد تضاربت الأنباء والمواقف في هذا الشأن، فمن جانبه نفى الناطق باسم كتائب ثورة العشرين في العراق عبد الله سليمان العمري تلقِّي فصائل المقاومة العراقية أيَّ دعوة من هذا القبيل، وأكد أنَّها سوف ترفض الدعوة إذا وُجِّهت إليها؛ لأنَّ "لدى المقاومة العراقية والفصائل الجهادية ثوابتَ تمنعها من التفاوض مع حكومة يسيطر عليها الاحتلال"، إلا أنَّ المتحدث باسم القوات الأمريكية في العراق العميد كريستوفر جارفر أكَّد في تصريحٍ لقناة (الجزيرة) الإخبارية على إجراء حوارٍ مع "عناصرٍ معينة من المسلَّحين السنة والميليشيات الشيعية" دون أنْ يذكر هويتها، وأوضح أنَّ القوات الأمريكية "مهتمة بفتح حوار مع أي عناصر وجماعات تريد أنْ تصبح جزءًا من العملية السياسية وتلقي السلاح".

 

الصدر

 الصورة غير متاحة

 مقتدى الصدر

على الصعيد السياسي في العراق دعا البيت الأبيض الزعيم الشيعي مقتدى الصدر إلى أداء دور "إيجابي" بعد ظهوره العلني لأول مرة منذ عدة أشهر في خطبة الجمعة بمدينة الكوفة، وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوردن جوندرو: "الآن وقد عاد بعد أربعة أشهر أمضاها في إيران نأمل أن يؤدي دورًا مفيدًا وإيجابيًّا في العراق".

 

وفي خطابه الذي ألقاه أمام حشدٍ من أنصاره طالب الصدر قوات الاحتلال الأمريكي بالخروج من العراق على الفور أو جدولة انسحابها، ووصف الحكومة العراقية بأنها "جهةٌ تنفيذيةٌ لا يحقُّ لها طلب تمديد بقاء قوات الاحتلال ولو يومًا واحدًا"، ودعا ميليشيات جيش المهدي التابعة له إلى عدم الانجرار وراء مخططات من المحتل، وقال: "أسمع بين الحين والآخر تصادمًا بين جيش المهدي وقوات الجيش والشرطة العراقية، وحسب علمي من يقف وراء هذا التصادم هو المحتل ليخلق بذلك ذريعةً لبقائه".

 

الوضع الميداني

على الصعيد الميداني قال عقيل البهادلي- المسئول الإعلامي في مكتب الشهيد الصدر في البصرة-: إن قوات تابعة للاحتلال البريطاني اغتالت قائد جيش المهدي في المدينة- ويُدعى أبو قادر- وأضاف البهادلي أنَّ أبو قادر اغتيل مع 3 من مرافقيه في منطقة الجنينة بوسط المدينة بعد مغادرته مكتب الصدر، بينما قالت الشرطة العراقية إنَّه قُتل في اشتباكاتٍ مع القوات البريطانية، لكنَّ الجيش البريطاني قال إنَّ قوات خاصة عراقية قتلته.

 

من جهة أخرى قال الجيش الأمريكي إن قواتٍ أمريكيةً وأخرى عراقية اعتقلت شخصًا "يشتبه في علاقته بإدخال أسلحة ومتفجرات من إيران إلى مدينة الصدر".

 

وفي أوضاعٍ أمنيةٍ أخرى أفادت الشرطة العراقية أنَّ 5 متعاقدين أمنيين أصيبوا في تفجير عبوة ناسفة استهدفت سيارات رباعية الدفع بمنطقة الكزيزة وسط البصرة، وفي بغداد فجَّر مسلَّحون جسرًا يرب