تقرير: حسين التلاوي

اهتمت عدد من الصحف العالمية الصادرة اليوم الخميس 24/5/2007م، بالأوضاع الداخلية لدول الشرق الأوسط؛ وفي هذا السياق جاء تقرير عن أحوال قطاع الإسكان في مصر إلى جانب عدد من الموضوعات الأخرى الخاصة بالموضوعات الشرق أوسطية العامة والساخنة كالأوضاع في مخيم نهر البارد في لبنان.

 

الـ(لوس أنجيليس تايمز) الأمريكية تناولت في تقرير لها أوضاع قطاع الإسكان في مصر إذ ذكرت أن الكثير من المواطنين المصريين بدأوا في التوجه للسكن في الضواحي المحيطة بالقاهرة بعدما بدأت مشكلات العاصمة في التزايد إلى الدرجة التي تجعلها غير قادرة على استيعاب المزيد من السكان.

 

وأوضح التقرير أن ارتفاع نسبة التلوث من بين أبرز الأسباب التي تدفع المواطنين إلى اللجوء للضواحي وأعطى نموذجًا على الظروف المناخية التي تعيشها القاهرة في الفترة الراهنة من هبوب رياح الخماسين؛ حيث ذكر أن الضواحي المحيطة بالقاهرة تشهد أيضًا الخماسين ولكن بصورة أقل إلى جانب أن الهواء أنقى من ذلك الذي يوجد في القاهرة مما يخفف من وطأة الأمر، وينقل التقرير عن المهندس المعماري أحمد فهيم قوله إن الوضع في القاهرة صار "سمك لبن تمر هندي"، في دلالة على الفوضى والعشوائية.

 

إلا أن السكن في الضواحي له بعض المعارضين فتقول منار الشوربجي- المديرة السابقة لقسم الدراسات الأمريكية في الجامعة الأمريكية بالقاهرة-: إن السكن في الضواحي سيؤدي إلى المزيد من العزلة الاجتماعية بين أفراد المجتمع بالنظر إلى أن ساكن تلك الضواحي الجديدة يكون منعزلاً تمامًا عن العاصمة، وأشار التقرير إلى أن الشوربجي تقول ذلك على الرغم من أن الجامعة الأمريكية التي تعمل بها سوف تنقل مقرها إلى واحدة من الضواحي الجديدة المحيطة بالقاهرة!!

 

وتقول الشوربجي إن الانقسام الاجتماعي الذي تعانيه مصر سوف يتزايد بسبب الانتقال المستمر من الطبقة الثرية إلى تلك الضواحي حيث ستصبح الضواحي سكنًا للأسر الثرية بينما يعيش غير القادرين أو المواطنين ذوي الدخول العادية في قلب العاصمة مما يماثل ما يحدث في الولايات المتحدة من أن الأثرياء لهم ضواحيهم الخاصة وقالت: "إنها أمركة لمصر".

 

ويشير التقرير إلى أن فكرة التوسع في القاهرة قديمة في ذهن القيادة السياسية المصرية حيث بدأ الرئيس الراحل أنور السادات الفكرة بالتخطيط خلال السبعينيات من القرن العشرين لبناء ضواحٍ جديدة للقاهرة إلا أن الناتج لم يكن أكثر من بناء مناطق صناعية تضم عددًا من المصانع دون بناء مناطق سكنية حتى جاءت مدينة السادس من أكتوبر الواقعة جنوب القاهرة والتي شكلت أول ضاحية سكنية حقيقية للقاهرة.

 

ويذكر التقرير بعد ذلك أن السلطات المصرية اتخذت خطًا جديدًا في التسعينيات إذ بدأت في التخطيط للتنمية العمرانية للقاهرة في الضواحي لكنها سلمت زمام الأمور إلى القطاع الخاص مما دفع بعض المتخصصين إلى تسمية ما يجري بأنه "محاولة لتفريغ القاهرة" من الزحام الذي تعانيه.

 

لكن السكن الفاخر في الضواحي أصابه الكثير من الضرر بسبب حالة الركود الاقتصادي التي تضرب البلاد فتوقفت بعض المشروعات للسكن الفاخر، إلا أن العام 2003م شهد دفعة جديدة لعملية التوسع في الضواحي فقد بدأت شركات المقاولات في بناء المجتمعات الجديدة في الظهير الصحراوي شرق العاصمة القاهرة. ويقول التقرير إن الكثير من سكان الضواحي الجديدة مستمتعون بالهدوء الذي لم يكونوا يستمتعون به في القاهرة على الرغم من التكلفة الإضافية لعملية الانتقال من مسكنهم إلى قلب القاهرة لقضاء الأعمال والمصالح بسبب بعد المسافة.

 

ماذا يحدث في "نهر البارد"؟؟!

 الصورة غير متاحة

 آلاف اللاجئين فروا من مخيم نهر البارد

الأحداث التي يشهدها مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في طرابلس شمال لبنان لا تزال تهيمن على الكثير من صحف العالم بالنظر إلى تشعبها وتعدد الموضوعات التي يمكن الحديث عنها في سياق