استهجن أساتذة وموظفون محسوبون على الحركة الإسلامية تم فصلهم من جامعة الزرقاء الأهلية "غياب" الحكومة عما يجري في الجامعة، ودعوها إلى تصحيح الأوضاع "الفاسدة" في الجامعة والاعتذار للذين "أسيء إليهم".

 

وطالب المفصولون ومنهم: "جمعة الخباص، عبد الله فرج الله، محمد صبحي، درويش أبو السكر، رحيل غرايبة، عبد الجبار سعيد وغيرهم ويقدرون بحوالي 200 شخص، في البيان الذي تلوه في المؤتمر الصحفي صباح اليوم الأربعاء 23/5/2007م بوقف "سياسة المطاردة في الأرزاق" إذ إنه "لا يليق بالمواطن أن يكون مطاردًا في بلده وبين أهله في رزقه"، ووقف "العبث واللعب في العملية الأكاديمية"، الأمر الذي "قد يؤدي إلى إفساد العملية وتخريبها".

 

كما طالبوا بـ"توفير الأمن الوظيفي والاستقرار الاجتماعي للعاملين في كل مواقعهم"، واتباع "المنهجية الإدارية السليمة في عمليات التعيين والفصل وإنهاء الخدمات"، مشددين على أن إنهاء الخدمات ينبغي أن يتم بناءً على "مبررات علمية وأكاديمية صحيحة، تخلو من منهج الانتقام والتصفية والمحسوبية والشللية والفساد الإداري".

 

كما طالبوا الجامعة خلال المؤتمر الذي عُقد في الأمانة العامة للحزب اليوم بـ"إعادة الأمور إلى نصابها الصحيح، والاعتذار للذين أُسيء إليهم، بطريقةٍ تليق بمكانتهم العلمية والأكاديمية والسيرة الوظيفية، والحالة الاجتماعية".

 

وأهابوا بكافة فئات الأمة ومكوناتها وقواها الرسمية والشعبية الوقوف سدًّا منيعًا أمام هذه الممارسات الشائنة التي تقوم بها مجموعة لا تدرك عواقبها الوخيمة على الأمة والوطن.

 

واستنكر رحيل الغرايبة- رئيس لجنة المتابعة لهذه القضية النائب الأول للأمين العام- قرارَ الجامعة عدم تجديد عقود أربعة عشر أستاذًا، من أعضاء الهيئة التدريسية فيها، مشددًا على أن ذلك يأتي في إطار "استهداف الإسلاميين والوطنيين الأحرار، في هذا الصرح العلمي الشامخ، الذي اقترن اسمه منذ اللحظة الأولى باسم الإسلاميين، تأسيسًا ونشأةً، ونموًّا وتقدمًا، ونجاحًا وإنجازًا، ويأتي هذا الاستهداف من خلال الفصل والتضييق والاستيلاء على المؤسسات والعمل على تخريبها، مؤكدًا أن هذا الفصل التعسفي يأتي ضمن مسلسل التعسف الذي اتخذته إدارة الجامعة نهجًا منذ توليها هذه المسئولية، حيث قامت بفصل وإنهاء عقود العديد من العاملين في الجامعة، من إداريين، وغيرهم.. يزيد عددهم على المائة.

 

وقال البيانُ الصادر عن المفصولين: إن هذه الإجراءات تهدف إلى "طمس الهوية الإسلامية للجامعة، ومحو كل أثر يدل على هذه الهوية، من خلال الأنظمة واللوائح والقرارات، والفصل وإنهاء خدمات العاملين، بمختلف مواقعهم ورتبهم، وبغض النظر عن كفاءتهم وتميزهم الوظيفي، وأنه في الوقت الذي ادَّعت فيه إدارة الجامعة أن قرارَ عدم تجديد العقود، يرجع إلى أسباب أكاديمية، وأخرى لها علاقة بعدد الطلبة وتناقصه في الجامعة، تتخذ قرارًا سريعًا بتعيين بدلاء للأساتذة في كلية الآداب والشريعة، مما يشير إلى عدم مصداقية الإدارة في أحد تبريراتها.. ويؤكد أن الحملة لها أبعاد أخرى، وحذَّر البيان من أن ممارسات إدارة الجامعة من شأنها أن تُثير الفتن الداخلية والنعرات الجاهلية، وتقطيع النسيج الاجتماعي الواحد، وتسيء إلى الوحدة الوطنية، مما يؤدي إلى إضعاف الجبهة الداخلية وموقف الدولة برمته تجاه القضايا الداخلية والخارجية على حدٍّ سواء.