بيروت، غزة- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

تصاعدت حدَّة الأزمة الإنسانية التي يمر بها اللاجئون الفلسطينيون في مخيم نهر البارد في طرابلس شمال لبنان بسبب الاشتباكات التي يشهدها المخيم بين الجيش اللبناني ومسلَّحي كتائب "فتح الإسلام" لليوم الثالث على التوالي.

 

فقد ذكر مفتي فلسطينيي لبنان والشتات الشيخ سليم اللبابيدي أن هناك حوالي 100 مدني قد سقطوا بين قتيل وجريح في الاشتباكات، مشيرًا- في تصريحات لقناة (الجزيرة) الفضائية- إلى أن جثث القتلى لا تزال في الشوارع وبين الأزقَّة؛ بسبب شدة القصف الذي يتعرَّض له المخيم، كما أكد الكثير من سكان المخيم غياب نقص المواد الغذائية ومياه الشرب وانقطاع التيار الكهربائي.

 

وتنذر تلك الأوضاع بكارثة إنسانية في ظل غياب الرعاية الطبية بصورة شبه كاملة جرَّاء عدم تمكُّن أطقم الإغاثة من دخول المخيم؛ بسبب شدة المواجهات، واستمرار قصف الجيش اللبناني لمنازل المدنيين في المخيم، وقد أشارت بعض المصادر الفلسطينية داخل المخيم إلى أن القصف اللبناني لمنازل المدنيين متعمَّدٌ.

 

ونقلت وكالة (رويترز) عن إمام مسجد القدس في المخيم حمزة قاسم أنه كان ضد ما حدث للجيش في البداية، ولكنه الآن ضد الجيش "بعدما لجأ لسياسات الأرض المحروقة والمذابح ضد النساء والأطفال"، إلا أن بعض الأطراف الأخرى من داخل المخيم أيضًا نفَت أن يكون قصف الجيش اللبناني متعمَّدًا، مُرجعةً سبب تعرض منازل المدنيين للقصف إلى صغر المساحات التي يوجد فيها مسلَّحو "فتح الإسلام"؛ الأمر الذي يجعل من الصعب تلافي تعرض المنازل المدنية للقصف أثناء المواجهات، وأضافت تلك المصادر أن الجيش اللبناني وجَّه تحذيراتٍ للمواطنين بالابتعاد عن أماكن تواجد مسلَّحي "فتح الإسلام" تجنبًا للتعرض للإصابة.

 

 الصورة غير متاحة

 تجدد القصف على مخيم نهر البارد بشمال لبنان

 وكان الجيش اللبناني قد اتهم مسلَّحين من "فتح الإسلام" بإطلاق النار على سيارات الإسعاف التي حاولت الدخول للمخيم من مدخله الجنوبي في وقت سابق؛ مما قد يعني أن منع الجيش اللبناني دخول سيارات الإسعاف يأتي لحماية أطقمها من نيران المسلحين.

 

ووفقًا للأرقام غير الرسمية فقد قًُتِلَ ما لا يقل عن 20 من عناصر "فتح الإسلام" و32 جنديًّا و27 مدنيًّا منذ تفجّر القتال بين الجيش والكتائب في وقت مبكِّر من يوم الأحد الماضي، بالإضافة إلى 55 مصابًا في صفوف الجيش اللبناني وعشرات المدنيين المصابين.

 

منحنى متصاعد

وعلى الرغم من تردِّي الحالة الإنسانية إلا أن الأمور لا تتجه نحو الهدوء للسماح بإنقاذ المدنيين؛ حيث تتخذ المواجهات منحنى متصاعدًا مع تزايد احتمالات انتقال المواجهات إلى المخيمات الفلسطينية الأخرى في لبنان بل وبعض المناطق الأخرى خارج المخيمات.

 

فقد ذكرت الأنباء أن تنظيم جند الشام- الذي يعتقد بوجود صلة بينه وبين "فتح الإسلام"- قد بدأ تحركاته في مخيم عين الحلوة للاجئين في مدينة صيدا جنوب البلاد؛ حيث أخذت عناصر جند الشام في الانتشار في عدد من أحياء المخيم وعلى سطوح بعض الأبنية.

 

وأفادت تقارير صحفية بأن اللجان الشعبية في عين الحلوة وبعض الأهالي طالبوا المسلَّحين بفكِّ استنفارهم، إلا أن تلك الجهود ليتحوَّل المخيم إلى قنبلة قابلة للانفجار في أية لحظة ارتباطًا بما يجري في نهر البارد.

 

وبالإضافة إلى ذلك تأتي تلميحات الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (القيادة العامة) بإمكانية التدخل ضد الجيش ال