مقديشو- وكالات الأنباء
استمرارًا لاعتداءاتها على أبناء الشعب الصومالي بعد غزوها البلاد الذي أدَّى إلى شيوع الفوضى فيه من جديد، قتلت قوات الاحتلال الإثيوبية مواطنًا صوماليًّا وجرحت آخر، واعتقلت ثلاثةً بزعم "تورطهم" في هجومٍ بلغمٍ أرضيٍّ استهدف قافلةً لجيش الاحتلال الإثيوبي شرقي العاصمة الصوماليَّة مقديشو اليوم في عدم اعتدادٍ واضح بحقوق الصوماليين في مقاومة الاحتلال.
![]() |
|
حسين عيديد |
وحول واقعة مقتل المواطن الصومالي زعمت مصادر أمنية صوماليَّة رسميَّة من الحكومة الموالية للاحتلال أنَّ القتيل متورط في الهجوم الذي وقع ضد الإثيوبيين، إلا أنَّ وكالة (أسوشييتد برس) نقلت عن شهود عيان من السكان المحليين قولهم: إنَّ الضحية مدني لقي مصرعه عقب إطلاق الجنود الإثيوبيين الرصاص بشكلٍ عشوائيٍّ في كلِّ الاتجاهات بعد وقوع الانفجار في قافلتهم.
يأتي هذا بعد وجود بوادر على عودة العنف حثيثًا إلى العاصمة مقديشو بعد أيامٍ قليلة من الهدوء المشوب بالحذر؛ حيث نجا عمدة مقديشو محمد دهير- وهو أمير حرب سابق- من محاولة اغتيال بهجومٍ استهدف موكبه أمس الأحد، وأسفر عن مقتل شخصَيْن وجرح اثنَيْن آخرَيْن، في حادثة عنف هي الأولى من نوعها بعد انتهاء الاشتباكات بين مُسلحي قبائل الهويَّا التي تُسيطر على مقديشو من جهةٍ وبين قوات الاحتلال المدعومة من القوات الحكومية الانتقالية من جهةٍ أخرى في مقديشو قبل أسابيع قليلة.
وأوقعت تلك المعارك- وكانت الأعنف التي تشهدها العاصمة الصومالية منذ انهيار نظام سياد بري عام 1991- نحوَ ألفٍ و670 قتيلاً مُعظمهم من المدنيين في الفترة ما بين 12 مارس و27 أبريل الماضيَيْن، كما أسفرت هذه المواجهات المسلحة عن نزوح نحو نصف سكان العاصمة الصومالية وسببت أزمةً إنسانيةً هي الأكبر حاليًا في العالم.
على الصعيد السياسي قال حسين عيديد- نائب رئيس الوزراء الصومالي المعزول-: إنَّ الحكومة الصومالية تفتقر للشرعية، واتهمها بأنَّها لم تحترم القوانين والمواثيق من خلال سماحها للقوات الإثيوبية بالتَّدخل في الصومال، كما اتهم عيديد مسئولي الحكومة في تصريحاتٍ لقناة (الجزيرة) بالتلاعب في الإجراءات التشريعية المُتعلقة بعملِ البرلمان وعرقلة عملية السلام في البلاد، وأكد أنَّ السلام والاستقرار لن يتحققا في الصومال إلا بعد انسحاب القوات الإثيوبية.
وعن قرار عزله من منصبه هذا والذي جاء بقرارٍ حكوميٍّ وصف عيديد الابن قرارَ عزله بأنَّه غير قانوني، وقال إنَّ رئيس الوزراء ليست لديه سلطة تعيينه أو عزله من منصبه الذي اختاره فيه البرلمان الصومالي الانتقالي.
