حيدر آباد- وكالات الأنباء، القاهرة- إخوان أون لاين
لقي 11 مسلمًا مصرعهم في انفجار قنبلة في مسجد مكة التاريخي في مدينة حيدر آباد عاصمة ولاية أندرابراديش الواقعة جنوب البلاد، وقد أصيب 50 آخرون في الانفجار الذي يُعتبر ثالث أكبر اعتداءٍ تتعرَّض له المساجد التاريخية في الهند خلال عام.
وقالت مصادر في الشرطة الهندية لوكالة (رويترز) إن الانفجار وقع أثناء صلاة الجمعة يوم 18/5/2007م التي يحضرها آلاف المصلين في المسجد؛ حيث تم تفجير القنبلة في مكان الوضوء باستخدام هاتف محمول، مرجِّحةً احتمال ارتفاع عدد القتلى بسبب خطورة حالة بعض المصابين، كما أكدت المصار أنه تم تفكيك 3 قنابل أخرى.
فيما وصفت السلطات الهندية الانفجار بأنه إرهابيٌّ دون أن تحدِّد هوية الجهة المسئولة عنه، وقال وزير الداخلية شيفراج باتل في مؤتمر صحفي: إن الانفجار وقع نتيجة انفجار قنبلة "بدائية الصنع"، مشيرًا إلى أن السلطات تحقق لمعرفة مرتكبي الحادث.
وبعد الانفجار خرج المسلمون في مظاهراتٍ احتجاجيةٍ حاشدةٍ، إلا أن الشرطة قابلتهم بإطلاق النار؛ الأمر الذي أدى إلى مصرع 3 من المتظاهرين، وقد انتشر الآلاف من رجال الشرطة في دوريات بشوارع حيدر آباد التي خلت شوارعها من المارَّة بحلول ساعات المساء، بينما تم وضع العاصمة نيودلهي ومدينتي مومباي وبنجالور في حالة تأهُّب قصوى بعد الانفجار تحسبًا لحدوث تداعيات من أي نوع.
ونفى رئيس منظمة لجنة أقلية دلهي كمال فاروقي المزاعمَ التي حاولت السلطات الهندية ترويجَها بأن مرتكبي الحادث هم مَن سمَّتهم "المتشدِّدين المسلمين"، وقال في تصريحات لـ(رويترز): إنه "يجب على الشرطة أن تتقصَّى في كل الزوايا لمعرفة مرتكبي الجريمة.
![]() |
ويبلغ تعداد المسلمين في الهند حوالي 140 مليون نسمة، بما يمثِّل حوالي 13% من إجمالي تعداد الهند التي تجاوز عدد سكانها المليار نسمة، ويبلغ فيها تعداد الهندوس حوالي 80%، ويمثِّل المسلمون 40% من سكان مدينة حيدر آباد البالغ تعدادهم حوالي 7 ملايين نسمة.
ويعاني المسلمون في الهند من تجاوزات حادّة من جانب الأغلبية الهندوسية، خاصةً في الفترة التي كان يتولى فيها حزب بهاراتيا جاناتا الهندوسي المتطرف، ومن بين الممارسات السلبية التي يتعرَّض لها المسلمون في الهند الاعتداءات التي تعاني منها النساء المسلمات اللائي يرتدين النقاب في الأسواق والمستشفيات والمدارس، إلى جانب صعوبة حصولهن على وظيفة، بالإضافة إلى حرمان المسلمين من التمثيل في المخابرات، مع تمثيلٍ ضعيفٍ لهم في الشرطة والجيش!!
كما أظهرت دراسةٌ تم إعدادُها بأمرٍ من رئيس الحكومة مانموهان سينج حول أوضاع المسلمين أنهم يشكِّلون نسبة 2% فقط من العاملين في خدمة الإدارة الهندية التي تُعتبر الجهاز الوطني للموظفين، بينما لا تتجاوز نسبة المسلمين الذين يعملون كقضاة 2.7%، ولا يحصل إلا 3.2% فقط من المسلمين على قروض دعم حكومية، فيما يستفيد 1.9% فقط من برامج الأغذية الحكومية المجانية.
