الجزائر- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
وبهذا الرقم تكون الحركة قد رفعت من عدد المقاعد التي تحتلها في البرلمان؛ حيث كانت قد فازت في الانتخابات التي جرت في العام 2002م بـ39 مقعدًا، وقد احتلت الحركة المركز الثالث في ترتيب الحركات السياسية التي شاركت في الانتخابات.
وأشارت الأرقام الرسمية أيضًا إلى أن التحالف الرئاسي قد حصل على 249 مقعدًا؛ حيث فازت جبهة التحرير الوطني بـ136 مقعدًا بما يعني أنها خسرت 63 مقعدًا، بينما حصل التجمع الوطني الديمقراطي على 61 مقعدًا بالإضافة إلى المقاعد التي حصلت عليها "حمس" وهي الضلع الثالث في الائتلاف الرئاسي.
وبذلك يكون التحالف الرئاسي قد حصل على 249 مقعدًا بخسارة 35 مقعدًا عن الدورة السابقة التي كان يحتل فيها 284 مقعدًا، وكان من الممكن أن تكون خسارة التحالف أكبر لولا التقدم الكبير الذي حققته حركة مجتمع (السلم) بالحصول على 13 مقعدًا إضافيًّا على حصتها في البرلمان السابق.
![]() |
وفي النتائج الأخرى حصل المستقلون على 33 مقعدًا، بينما فاز حزب العمال بزعامة السياسية البارزة لويزة حنون بـ26 مقعدًا بزيادة 5 مقاعد عن الدورة السابقة، إلا أن ذلك الرقم يأتي أقل من التوقعات التي كانت قد أعلنت حنون أن حزبها سيحصل عليها؛ حيث كانت تتوقع أن يأتي في المركز الثالث إلا أنه وفق الأرقام فإن الحزب جاء في المرتبة الخامسة بعد ثلاثي التحالف الرئاسي والمستقلين.
كما حصل التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية بزعامة سعيد سعدي على 19 مقعدًا، ويرفع التحالف مطالب البربر ويمثل سعيد سعدي تيار العلمانيين المؤيد للأجندة الفرنسية في البلاد إلى جانب المؤسسة العسكرية.
أرقام ودلالات
وكانت نسبة المشاركة في الانتخابات متدنية عن تلك التي شهدتها دورة العالم 2002م؛ حيث توجَّه إلى صناديق الاقتراع حوالي 6.6 ملايين ناخب بنسبة 36.5% من الناخبين المسجَّلين البالغ عددهم حوالي 18 مليون و700 ألف ناخب مقابل 46% في الدورة السابقة، وقد بلغ عدد الأصوات الباطلة في الدورة الجديدة من الانتخابات 961 ألف صوت أي ما يوازي 14.5%؛ مما يعني أن نسبة الأصوات الصحيحة من إجمالي عدد الناخبين هي 35.5% فقط.
![]() |
وقال وزير الداخلية نور الدين زرهوني اليوم: إن المشاركة الضعيفة تمثِّل رسالةً من الشعب الجزائري للسياسيين؛ حيث أشار إلى أن ضعف نسبة المشاركة "دليل على أن المجتمع الجزائري برهن نضجه واهتمامه بالمسيرة الديمقراطية"، مضيفًا أن نسبة التصويت تثبت أيضًا أن المواطن الجزائري "يطالب بأمور وأطروحات أكثر جديةً عما شهده المجتمع الجزائري في السنوات الأخيرة".
وتُعاني الجزائر من حالةٍ من عدم الاستقرار السياسي بسبب استمرار ذيول الحرب الأهلية الممثلة في جماعات العنف السياسي، مثل الجماعة السلفية للدعوة والقتال التي غيَّرت اسمها إلى تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد المغرب، ونفّذت تفجيرات في قلب العاصمة الجزائرية في 11 من أبريل الماضي ممَّا أوقع 33 قتيلاً وعشرات الجرحى، وهي التفجيرات الأولى من نوعها في الجزائر العاصمة منذ التسعينيات الماضية، وهو ما رفع من المخاوف بشأن عودة العنف للبلاد.
وبالإضافة إلى ذلك تُعاني البلاد من حالة التردي الاقتصادي التي أدَّت إلى العديد من المشكلات الاجتماعية التي يمثل أخ

