- (فاينانشيال تايمز): الإخوان يشاركون في الانتخابات لمحاصرة العنف

- (إندبندنت): الاحتلال الأمريكي يعيش "الكابوس العراقي"

 

تقرير- حسين التلاوي

المشهد السياسي التركي حاليًا كان عنوانًا لافتًا في صحف العالم الصادرة اليوم الثلاثاء 15/5/2007م بالإضافة إلى الملف العراقي والأوضاع في الأراضي الفلسطينية إلى جانب بعض الملفات ذات العلاقة بالعالم العربي والإسلامي.

 

في الـ(فاينانشال تايمز) البريطانية ورد تقرير- أعدته رولا خلف- ذكر أن الأزمة السياسية الحالية في تركيا أدَّت إلى لفت أنظار العالم العربي إلى المشهد التركي بعد فترة طويلة من التجاهل بدعوى أن تركيا دولة علمانية أدارت ظهرها للإسلام ولا يوجد لديها الكثير لتتقاسمه مع الدول العربية، إلا أن الأزمة الحالية الممثلة في الصراع بين حزب العدالة والتنمية الإسلامي المعتدل والعلمانيين أثارت انتباه الكثير من الحركات الإسلامية السياسية المعتدلة في المنطقة؛ حيث تعتبر تجربة دخول العدالة والتنمية للعملية السياسية مقياسًا للفوائد التي يمكن الحصول عليها من خلال المشاركة في الحياة السياسية.

 

 الصورة غير متاحة

 د. عصام العريان

وبعد ذلك أخذ التقرير يوضح آراء القوى السياسية الإسلامية المعتدلة، وبدأ بالإخوان المسلمين في مصر؛ حيث نقل عن الدكتور عصام العريان- القيادي البارز في الجماعة- قوله إن تدخل الجيش في مسار العملية السياسية في تركيا ضد حزب العدالة والتنمية قد يدعم مواقف التيار المتطرف الذي يطالب بمقاطعة العملية السياسية؛ حيث سيجعل تدخل الجيش مسألة المشاركة السياسية تظهر على أنها بلا طائل.

 

وأضاف العريان أن دعاة المقاطعة سوف يستندون إلى ذلك في دعم دعواهم، مشيرًا إلى أزمة الجزائر التي اندلعت في العام 1991م بسبب إلغاء الجيش لنتائج الانتخابات التشريعية التي فازت فيها الجبهة الإسلامية للإنقاذ، لكن العريان استبعد أن تصل الأوضاع في تركيا إلى المستوى الذي وصلت إليه في الجزائر لاختلاف الأوضاع السياسية.

 

وتنتقل الجريدة إلى الفوارق التي تراها القوى السياسية الإسلامية بين تركيا والعالم العربي فيقول التقرير إن القوى السياسية الإسلامية في العالم العربي تقول إن تركيا دولة علمانية تحارب القيم الإسلامية بصفة عامة إلا أن النظم الحاكمة في العالم العربي تحارب قوى الإسلام السياسي فقط، بينما تلجأ إلى الإسلام كدين لتكتسب منه الشرعية للبقاء في الحكم كأن تضع الدستور على أساس الشريعة الإسلامية بصورةٍ أو بأخرى دون أن يعني ذلك تطبيق المواد التي تستند إلى الشريعة.

 

ويشير التقرير إلى أن هناك بعض القوى السياسية في العالم العربي تتشارك في المبادئ مع حزب العدالة والتنمية التركي، ويقول إن الإخوان المسلمين في سوريا على سبيل المثال يدعون إلى "حكومة مدنية تعددية" ولا يدعون إلى "دولة دينية"، بينما يحمل أحد الأحزاب السياسية في المغرب نفس الاسم "حزب العدالة والتنمية"، ومن المرجح أن يؤدي بصورة جيدة في الانتخابات التشريعية القادمة في بلاده.

 

لكن التقرير يقول إن القوى الإسلامية حول العالم تعرَّضت لبعض الضربات على الرغم من صعودها السياسي كعودة الولايات المتحدة لدعم الأنظمة الديكتاتورية في الشرق الأوسط بعدما شعرت الإدارة الأمريكية أنها تحتاج إلى تلك الأنظمة فتراجعت عن ممارسة الضغوط عليها لكي تتبنى المبادئ الديمقراطية، وبالإضافة إلى ذلك فقد تعرَّضت حركة المقاومة الإسلامية حماس للحصار الدولي لكي تعترف بالكيان الصهيوني.

 

وعن مصر- يقول التقرير- تعاني