تقرير- حسين التلاوي

اهتمت صحف العالم اليوم الإثنين 14/5/2007م بمقتل الملا داد الله لانج- المسئول العسكري لحركة طالبان- ومدى تأثيره على الأوضاع في أفغانستان، بالإضافة إلى المحاولات الأمريكية لاستعادة الجنود الأسرى في العراق وملف الدعوة الإسلامية عربيًّا وعالميًّا.

 

فيما يتعلق بمقتل داد الله قالت الـ(إندبندنت) البريطانية في افتتاحيتها اليوم إن ما حدث لن يؤدي إلى تثبيت قبضة الاحتلال في أفغانستان أو انهيار حركة طالبان، وأضافت أن داد الله كان أحد أبرز قيادات طالبان في الشئون القتالية، وكان واحدًا من قلائل يستطيع التعامل مع مفردات التكنولوحيا الحديثة، بما يخدم خطط الحركة في إخراج الاحتلال، وبالتأكيد سيسبِّب مقتله صدمةً وإحباطًا كبيرَين في نفوس البشتون وأنصار وأفراد حركة طالبان، إلا أن ذلك لن يؤثر على بنية الحركة، بالنظر إلى أن شخصية قادة الحركة لا تعتبر النقطة الوحيدة التي تستند عليها الحركة في تماسكها.

 

وأكدت الجريدة أن الحركة أثبتت في السابق أنها قادرةٌ على امتصاص الصدمات التي تتعرَّض لها؛ حيث استجمعت قواها ونظَّمت صفوفها، وقادت عمليات المقاومة ضد الاحتلال بعد فترة قليلة من الإطاحة بها في العام 2001م، وبالتالي فإن مقتل داد الله لن يُسقط الحركة، ولكن طالبان قد تتوقف إذا تحققت بعض الشروط، فما هي؟!

 

 الصورة غير متاحة

 حميد قرضاي

وأشارت الافتتاحية إلى أن استعادة نظام الرئيس حميد قرضاي الثقة في الشعب الأفغاني سيكون أحد الأبواب الرئيسية لإنهاء مقاومة طالبان، بالنظر إلى أن الشعب الأفغاني يفقد الثقة حاليًا في حكومته لتبعيتها للغرب، بالإضافة إلى عدم تحسينها القطاع الاقتصادي وخاصةً الزراعي، وإبقاء أزمة زراعة الخشخاش (النبات الذي يستخرج منه الأفيون) فالأفغان يريدون بديلاً عن زراعته لكي يتوقفوا، إلا أن السلطات لا تقدم لهم ذلك البديل؛ مما يدفعهم إلى مواصلة زراعته والتجارة في المخدر الناتج منه لتعويض الفقر الشديد الذي تمر به البلاد، وأضافت الافتتاحية أن حلف شمال الأطلنطي "الناتو" عليه أن يطوِّر من أساليبه ويركز على أفغانستان بدلاً من تبديد موارده بين العراق وأفغانستان؛ حيث أثرت الحرب على العراق بالسلب على قدرة الناتو على حسم المعركة في أفغانستان.

 

وتنتهي بالقول بأن هذه هي العقبات الحقيقية أمام الناتو والحكومة الأفغانية في أفغانستان، فكسب ثقة الشعب وإخراج قوات الناتو من العجز أمام طالبان هما فقط القادران على تحقيق الأهداف الغربية في أفغانستان لا مقتل أي قيادي طالباني، وحتى وإن كان من مكانة داد الله، لكنَّ الجريدة لم تذكر أن قوات الاحتلال والنظام الأفغاني لهم في البلاد عجزوا عن تحقيق تلك الأهداف طوال 6 سنوات دون مؤشرات على نجاحهم في ذلك، فكم 6 سنوات جديدة يحتاجها الاحتلال لكي يثبت قواعده في أفغانستان؟!

 

كيف قتل داد الله؟؟!

الـ(نيويورك تايمز) الأمريكية تناولت الحدث ولكن من زاوية ميدانية؛ حيث ركَّزت على الكيفية التي قُتل بها الملا داد الله، فنقلت عن المتحدث باسم الناتو جون توماس قوله إنه تم استدراج داد الله إلى داخل أفغانستان من إحدى الدول المجاورة- دون ذكر اسم الدولة- ثم تمَّ تعقبه من خلال وحدة عمليات خاصة بالاشتراك مع القوات الأفغانية؛ حيث دارت معركة في حي جارمسير في ولاية هلمند جنوب البلاد.

 

بينما قال أحد المسئولين الأفغان- الذي طلب عدم ذكر اسمه-: إن داد الله قُتل على يد قوة أمريكية محمولة جوًّا فيما حدَّدت مصادر أفغانية المنطقة التي قُتل فيها، وقالت إنها سروان قلعة في هلمند، وهي المنطقة التي شهدت مجزرة أمريكية راح فيها 21 من