كابول- وكالات الأنباء

بعد ساعات من الشكِّ وعدم اليقين أكدت حركة طالبان الأفغانية النبأ الذي أعلنته الحكومة الأفغانية عن مقتل الملاَّ داد الله- القائد العسكري لحركة طالبان- بعد اشتباكاتٍ عنيفة ليلة أمس السبت 12/5/2007م، وقد جاء تأكيد طالبان للخبر بعد قليلٍ من نفيِها للخبر الذي أعلنه قائد الأمن في العاصمة الأفغانية كابول على لسان المتحدث باسمها قاري يوسف أحمدي.

 

وطبقًا للمسئول الاستخباري الأفغاني فإنَّ الملا داد الله قُتل في اشتباكاتٍ مسلَّحةٍ عنيفةٍ جرت أمس في ولاية هلمند، وأضاف أنَّ جثة داد الله موجودة في مستشفى بمدينة قندهار، وقال المسئول الحكومي الأفغاني إن داد الله قُتِل مع شقيقه الذي كان قد أُفرج عنه في عمليةِ تبادل السجناء مع الصحفي الرهينة الإيطالي الذي كانت طالبان قد أفرجت عنه قبل شهرَيْن.

 

بينما قال مسئول أمني أفغاني آخر إنَّ داد الله قُتل في المنطقة الواقعة بين منطقتَي سانجين ونهر سراج، التي شهدت اشتباكاتٍ عنيفةً بين مقاتلي طالبان من جهة وقوات ما يُعرف باسم التحالف الدولي والجيش الأفغاني من جهة أخرى ليل أمس السبت.

 

وقد كشف حاكم ولاية قندهار عن جثث اشتباكات أمس، وكان من بين الجثث جثة داد الله، فيما لم يتم التأكُّد من جثة شقيقه غير المعروف عند الناس.

 

من جهتها قالت قوات المساعدة على إرساء الأمن في أفغانستان التابعة لحلف الناتو إنَّ معظم هجمات طالبان في جنوب أفغانستان يُعتقد أنَّ داد الله كان مسئولاً عنها، وأيضًا عن سلسلة من عملياتِ خطفٍ لأجانب وأفغان.

 

وقال مراقبون إنَّ مقتل داد الله على أهميته الميدانية والتنظيمية داخل طالبان وجهازها العسكري لن يوجِّه ضربةً كبيرةً للحركة؛ حيث إنَّ مقتل القادة الميدانيين لا يؤثر كثيرًا على عمليات طالبان ونشاطها، واستشهدوا لذلك بالقائد الميداني السابق للحركة الملاَّ محمد أختار عثماني، الذي قتلته قوات الناتو في غارة جوية جنوب البلاد بعد أنْ أطلعتها الحكومة الباكستانية على مكانه قبل عدة أشهر.