أنقرة- وكالات الأنباء، القاهرة- إخوان أون لاين
وافق البرلمان التركي اليوم الخميس 10/5/2007م على التعديل الدستوري الذي قدَّمه حزب العدالة والتنمية والذي يسمح بانتخاب رئيس البلاد من خلال الاقتراع الشعبي المباشر بدلاً من الاقتصار على التصويت البرلماني كما هو الوضع حاليًا.
وقد حصل التعديل الدستوري على تأييد 370 نائبًا من أصل 550 هم كل أعضاء البرلمان؛ وذلك في القراءة الثانية له حيث سبق أن تمَّ إقرار التعديل في قراءة أولى قبل يومين، وينص التعديل الدستوري أيضًا على انتخاب رئيس البلاد لفترة ولاية مدتها 5 سنوات يمكن تجديدها مرة واحدة فقط، بينما يقول الدستور التركي حاليًا بانتخاب الرئيس لفترة ولاية مدتها 7 سنوات غير قابلة للتجديد.
ومن المقرر أن يُعْرَض التعديل الدستوري على الرئيس التركي أحمد نجدت قيصر لاحقًا لكي يُصادق عليه إلا أن الرئيس التركي العلماني التوجه كان قد هدد بأنه قد يُعارض هذا التعديل بدعوى أنه لم يحظ بالوقت الكافي لدراسته وتم إقراره على عجل.
كما إنَّ العلمانيين سيبدأون تحركات لعرقلة هذا التعديل من خلال تقديم طعن في دستوريته أمام المحكمة الدستورية العليا التركية التي سبق أن أيَّدت طعنًا قدَّمته المعارض العلمانية ضد نتائج الجولة الأولى من انتخابات الرئاسة التركية والتي جرت في 27 أبريل الماضي، وكان المرشح الوحيد فيها عبد الله جول وزير الخارجية ومرشح حزب العدالة والتنمية الذي يتمتع بالأغلبية في البرلمان بـ353 مقعدًا.
ويرتبط موقف الرئيس التركي الرافض للتعديل بالانتخابات العامة المبكرة التي تم الإعلان عن إجرائها في 22 يوليو المقبل؛ حيث من المتوقع ألا يوافق الرئيس التركي على تلك التعديلات إلا بعد إجراء الانتخابات للتعرف على هوية الفائز فيها، وتشير الاستطلاعات إلى أن حزب العدالة والتنمية قادر على تحقيق فوز انتخابي يمنحه عددًا من المقاعد أكبر من تلك التي يتمتع بها حاليًا.
خلفيات الأزمة
عبد الله جول

وكانت الساحة السياسية التركية قد تفجَّرت في الفترة الأخيرة بسبب رفض المعارضة العلمانية ترشيح حزب العدالة والتنمية الإسلامي التوجه لوزير الخارجية عبد الله جول في منصب رئيس الدولة خشيةَ أن يُعيد التوجه الإسلامي لتركيا التي تبلغ نسبة المسلمين فيها 99.8% من حوالي 70 مليون نسمة، بينما تخضع للحكم العلماني المتطرف منذ عشرينيات القرن الـ20، وهو الحكم الذي تكرس بإعلان مصطفى كمال أتاتورك تأسيس الجمهورية التركية في العام 1932م.
وقد بدأ العلمانيون الأتراك تحركاتهم لعرقلة تولي جول المنصب من خلال الطعن أمام المحكمة الدستورية العليا في دستورية الجلسة الأولى من الاقتراع البرلماني لاختيار رئيس الدولة والتي جرت في 27 أبريل الماضي، وقد أيَّدت المحكمة ذلك الطعن؛ مما دعا حزب العدالة والتنمية إلى الدعوة لانتخابات عامة مبكرة لحسم الموقف السياسي للبلاد من خلال صناديق الاقتراع.
وأعلن جول انسحابه من الترشح لرئاسة البلاد بعدما أخفق البرلمان في حشد أغلبية الثلثين- والتي توازي 367 مقعدًا- في الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة التي جرت في 9 مايو الحالي، وتم الاتفاق على استمرار أحمد نجدت قيصر في منصبه كرئيسٍ مؤقتٍ للبلاد إلى حين إجراء انتخابات رئاسية في نهاية العام الحالي.
وتنص قواعد انتخابات الرئاسة في تركيا حاليًا على أن يجري التصويت البرلماني على مرشحي الرئاسة في 4 جولات يجب أن يحصل المرشح الفائز في أولاها على 367 صوتًا وهو ثلثا البرلمان فإذا فشل ينتقل الاقتراع إلى الجولة الثانية؛ حيث يجب أن يحصل فيها على نفس العدد، وفي حالة إخفاق أي من المرشحين في الحصول على تلك النسبة يتوجه البرل