د. عبد السلام المجالي

 

عمان- حبيب أبو محفوظ

أعربت اللجنة التنفيذية لحماية الوطن ومجابهة التطبيع عن استغرابها للتحرك الذي يقوده عبد السلام المجالي- رئيس الوزراء الأسبق-، رئيس الوفد الأردني في مفاوضات معاهدة وادي عربة.

 

وقالت اللجنة في تصريحٍ صادرٍ عنها وصل (إخوان أون لاين) نسخة منه اليوم الخميس 10/5/2007م، أن التحرك النشط في هذه المرحلة الذي يقوده الدكتور عبد السلام المجالي في مفاوضات معاهدة "وادي عربة" مثيرٌ للاستغراب والدهشة، موضحًا أنه يأتي في أجواء حالة الارتباك السياسي التي يعيشها الكيان الصهيوني، بعد تقرير "فينوجراد" الذي حمَّل الحكومةَ مسئوليةَ الفشل في عدوانها على لبنان في شهر يوليو/ تموز الماضي؛ حيث تتعالى الأصوات المنادية باستقالة رئيس وزراء العدو ووزير الحرب في الحكومة.

 

كما يأتي في ظل تعاظم الاتهامات ضد رموز الكيان الصهيوني بالفساد المالي والأخلاقي، ومن جهةٍ أخرى تأتي متزامنةً مع التهديدات الصهيونية باجتياح قطاع غزة، وتواصل أعمال البناء في جدار العزل العنصري، الذي قسَّم الضفة الغربية إلى عشرة كانتونات، وأعمال الحفر والبناء تحت المسجد الأقصى ومن حوله؛ تمهيدًا لبناء الهيكل المزعوم على أنقاضه، ومن جهةٍ ثالثةٍ تأتي مع تعاظم حالة الرفض الشعبي الأردني للتطبيع مع العدو، ورفض الفنادق الأردنية الموافقة على إقامة حفل سفارة الكيان الصهيوني في ذكرى اغتصاب فلسطين في أي منها.

 

وقالت اللجنة إنَّ هذا التحرك بزيارة تل أبيب، ودعوة خمسين شخصية صهيونية لزيارة عمان، تحمل دلالات خطيرة، أولها أن الشخصية السياسية الأردنية تعمل لإنقاذ حكومة أولمرت من غضبة الشعب الصهيوني العارمة، بسبب توالي إخفاقات الحكومة وفشلها، كما تحمل دلالةً أخرى وهي أخطر من سابقتها، أن الشخصية التي تقود هذا التحرك غير معنية بالجدار والاستيطان والمسجد الأقصى، وإلا لاتخذت قرارًا بعدم زيارة فلسطين المحتلة حتى يتم إزالة الجدار والمستوطنات وتتوقف أعمال التخريب في المسجد الأقصى، وثالثها أن قائد هذا التحرك يريد أن يُقدِّم رسالةَ اعتذارٍ عن رفض الشعب الأردني بما في ذلك إدارات فنادقه ومطاعمه لإقامة حفل السفارة الصهيونية في ذكرى اغتصاب فلسطين في أيٍّ منها.

 

وتساءلت اللجنة التنفيذية لحمايةِ الوطن ومجابهة التطبيع عن الصفة التي يتحرك من خلالها الدكتور المجالي؟ وهل هناك رضى وموافقة من الحكومة على هذا التحرك؟ وهل تسمح الحكومة بتحرك قوى سياسية أردنية مع حكومات أو شخصيات عربية في أقطار عربية بما في ذلك فلسطين؟

 

مشددةً على أن اللجنة، ومن موقع الحرص على نصاعة صورة شعبنا، والحفاظ على مصالحه، ومن عمق الأخوة التي تربطنا بفلسطين الإنسان والأرض والقضية، ندعو إلى وقف هذه التحركات، وإلى إعادة النظر في معاهدة وادي عربة، التي لم نجن منها خيرًا يُذكر، بينما يتمتع العدو بما حققه فيها من مكاسب.