الخرطوم- عواصم- وكالات الأنباء

ضمن الحراك السياسي الداخلي والإقليمي الذي تشهده الأزمة السودانية في الفترة الأخيرة، كشف زعيم الحزب الاتحادي الديمقراطي ورئيس التجمع السوداني المعارض محمد عثمان الميرغني أنَّ عددًا من الاجتماعات المكثفة سوف تعقد هذا الشهر مع الفصائل التي لم توقع على اتفاق أبوجا للسلام في دارفور بهدفِ وضعِ حدٍّ للنزاع في الإقليم المشتعل غربي السودان.

 

ونقلت قناة (الجزيرة) الإخبارية نقلاً عن الميرغني تصريحاتٍ أطلقها أعقاب مباحثاتٍ أجراها مع الرئيس السوداني عمر البشير في القاهرة أمس الثلاثاء 8/5/2007م أنَّ هذه اللقاءات مع قادة المتمردين سيعقبها مؤتمر شامل لكلِّ عناصر دارفور.

 

وفي السياق شدَّد الميرغني في تصريحاته على أهمية إجراء مصالحة وطنية في السودان كشرطٍ أساسي لحلِّ مشكلاتِ البلاد، ووفقًا لمصادر سودانيَّة فإنَّ الميرغني- الذي يرفض العودة إلى البلاد حتى الآن- سيطرح على الرئيس البشير عقد مؤتمر شامل في السودان، يمهِّد لمرحلة انتقاليَّة يتم بعدها إجراء انتخابات عامة في البلاد.

 

على صعيدٍ آخر وفي الخرطوم سلَّمت هيئة جمع الصف الوطني التي يترأسها الرئيس السابق عبد الرحمن سوار الذهب أحزاب الحكومة والمعارضة مقترحاتها لحل الأزمة السودانية، وتنص المقترحات على مبادئ رئيسية مثل إعادة اقتسام السلطة والثروة بين أقاليم السودان, وضمان التحول الديمقراطي في البلاد، وقد اعتبرت الهيئة في مقترحاتها أنَّ اتفاق أبوجا لم يحقق السلام في دارفور، ودعت إلى إيجاد آلية جديدة للتفاوض مع الحركات المسلحة في الإقليم.

 

وعلى مستوى التطورات الإقليمية والدولية للمسألة السودانية قال مبعوث الاتحاد الأفريقي إلى السودان سالم أحمد سالم إنَّه يجب النظر بعين الاعتبار إلى المخاوف التي تبديها الفصائل المسلحة في إقليم دارفور، وقال في مستهل زيارةٍ يقوم بها إلى الخرطوم مع مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان يان إلياسون إنَّه يتعيَّن إعادة النظر في اتفاق أبوجا ليستوعب الفصائل التي لم توقع على الاتفاق، أمَّا إلياسون فقد طالب الحكومة السودانية بـ"أنْ تكون مستعدة لإجراء تعديلات على اتفاق أبوجا".

 

من جهةٍ أخرى أعلنت الأمم المتحدة عن تعيين وزير خارجية الكونجو برازفيل رودلف أدادا كقائدٍ لبعثة حفظ السلام المشتركة المؤلفة من الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في دارفور، وأُعلن عن تعيين أدادا الذي يشغل منصب وزير الخارجية في الكونجو منذ العام 1997م في بيانٍ صدر عن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ألفا عمر كوناري.

 

ومن جهة أخرى عُقدت في العاصمة الليبية طرابلس أمس الثلاثاء قمة ثلاثية ضمت العقيد الليبي معمر القذافي والرئيس المصري حسني مبارك والرئيس التشادي إدريس ديبي، حول أزمة دارفور، وجاءت القمة عقب لقاء مبارك مع نظيره السوداني عمر البشير في القاهرة، وتأكيدهما خلال محادثاتهما فيه على ضرورة توسيع اتفاق أبوجا لتجنب تدويل أزمة الإقليم.

 

وقال وزير الخارجية الليبي عبد الرحمن شلقم في تصريحاتٍ للصحفيين إنَّ هذه القمة الثلاثية العربية- الأفريقية كان هدفها "التشاور في كافة المجالات الأفريقية وخاصة قضية دارفور"، أمَّا الناطق باسم الرئاسة المصرية السفير سليمان عواد فقال من جانبه إن القمة الثلاثية تستهدف تفعيل اتفاق طرابلس الخاص بدارفور والموقع في فبراير 2006م، وكذلك الاتفاق الذي وقعه الرئيس السوداني مع الرئيس التشادي في السعودية في 3 مايو الحالي.