تقرير- حسين التلاوي
اهتمت صحف العالم اليوم الثلاثاء 8/5/2007م بالملف العراقي، وخاصةً الوضع الإنساني المتردي، إلى جانب الأزمات التي يواجهها الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن في الداخل بسبب الحرب على العراق، مع استمرار متابعة الصحف لتداعيات فوز نيكولا ساركوزي بالرئاسة الفرنسية والمأزق السياسي للحكومة الصهيونية.
والبداية من العراق مع تقرير لـ(جارديان) البريطانية حول الانتقادات التي يواجهها بوش بسبب عدم تقديم الإدارة الأمريكية الراعية الكافية لأُسَر جنود جيش الاحتلال في العراق، فيقول التقرير- الذي أعده إيوان ماكسكيل من واشنطن- إن بوش أصبح يعيش تحت ضغط كبير من أجل اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحسين أوضاع أُسَر الجنود الذين يتوجَّهون إلى العراق وأفغانستان ويستمرون في الخدمة لفترات أطول من الفترات المقرَّرة.
فعلى سبيل المثال تقول الملازم أول إيفا كراوتش- من الحرس الوطني في كنتاكي- إنها فقدت حضانة طفلتها بسبب قضائها 18 شهرًا في الخدمة العسكرية أثناء التحضيرات للحرب على العراق في العام 2003م؛ حيث عادت من الخدمة العسكرية لتجد زوجها قد حصل على حضانة طفلتها، رافضًا أن يعيد إليها الطفلة، وقالت إنها بعد جولات قضائية استطاعت أن تُعيد الطفلة لحضانتها في سبتمبر الماضي أي بعد حوالي 3 سنوات.
وبالإضافة إلى ذلك يقول التقرير قد ارتفعت نسبة الطلاق بين القوات النظامية العاملة في العراق؛ حيث وصلت النسبة إلى 5%، إلى جانب أن جنود الاحتياط الذين يعودون بعد الخدمة العسكرية في العراق إلى حياتهم المدنية يجدون أن حياتهم لم تعُد كسابق عهدها، فأصحاب العمل يتذمَّرون بسبب غيابهم الطويل والوظائف المضمونة قد رحلت بعيدًا!!
وقد أدى ذلك إلى ظهور مشكلة كبيرة أمام وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون"، وتتمثَّل المشكلة في الكيفية التي يمكن بها إقناع الأفراد الذين أنهَوا فترة خدمتهم العسكرية بالعودة إلى الخدمة من جديد في حالة الاحتياج إليهم.
احتلال المنازل
الـ(نيويورك تايمز) الأمريكية أشارت إلى بُعد جديد من أبعاد الأزمة الإنسانية في العراق، فذكر تقرير أن قوات الاحتلال تستولي على منازل المواطنين لتحويلها إلى ثكنات عسكرية، ويورد التقرير نموذج الشيخ حامد موسى خلف الدليمي- أحد رجال العشائر في منطقة الجوابية الواقعة في إقليم الأنبار غرب العراق- والذي فقدَ منزله بعدما استولى عليه الاحتلال لكي يحيلوه إلى موقع عسكري؛ مما دفعه إلى إرسال عائلته إلى مدينة الفلوجة، بينما استمر ابنه في العيش في الجوابية وإن كان في منزل آخر بالطبع.
النساء العراقيات يتعرضن للإهانة والإذلال على أيدي جنود الاحتلال

ويعلق الدليمي على ذلك بقوله: "هذا منزلي.. لقد استولوا على العراق.. استولوا على كل شيء.. لقد دمروا كل شيء في العراق"، ويروي كيف تغيَّر المشهد داخل منزله؛ حيث حَلَّت الأكياس الرملية محلَّ الرخام، كما تحوَّلت الغرف البالغ عددها 11 غرفةً إلى حجرات إيواء الجنود، ويضيف التقرير أن الشيخ الدليمي يريد استراداد منزله ويريد أن تصبح العراق كلها بلا احتلال وتحت حكومة غير طائفية، وفي النهاية لا يملك إلا أن يقول للأمريكيين: "حافظوا على المنزل" دون أمل في الحصول على وعد حقيقي بذلك!!
التوتر التركي الكردي
في ملف متصل بالعراق قالت الـ(واشنطن بوست) الأمريكية إن الأمريكيين يَبدُون على وشك فقدان أحد حلفائهم الرئيسيين في العالم، وهو تركيا، بسبب التوتر القائم بين الأتراك والأكراد في