تقرير- حسين التلاوي

المعاناة التي تعيشها القوى السياسية والنشطاء الإعلاميون والحقوقيون- وعلى رأسهم فئة المدوِّنين في مصر- كانت عنوانًا لافتًا وسط عناوين صحف العالم اليوم الأحد 6/5/2007م، بالإضافة إلى الأزمات التي تواجه المحجبات في تركيا بسبب القيم العلمانية المفروضة على الشعب التركي مع عدد آخر من العناوين ذات الصلة بالاهتمامات العربية والإسلامية.

 

البداية من الـ(كريستيان ساينس مونيتور) الأمريكية؛ حيث تشير في تقرير لها إلى أن الحملات الأمنية في مصر حاليًا تركِّز على الإخوان المسلمين؛ مما أوصل عدد المعتقلين منهم خلال العام الماضي إلى أكثر من ألف معتقل وفق إحصائية لمنظمة هيومان رايتس ووتش لحقوق الإنسان، ويقول إبراهيم الهضيبي- أحد المسئولين الشباب في موقع (إخوان ويب) التابع للجماعة والناطق بالإنجليزية-: إن الحملة الراهنة ضد الجماعة تهدف إلى تمهيد الطريق أمام تولي جمال مبارك نجل الرئيس حسني مبارك للسلطة بعد والده، مشيرًا إلى أن الإخوان المسلمين العقبة الرئيسية أمام عملية توريث الحكم.

 

ويخشى إبراهيم أن يتم اعتقاله عندما يعود من الخارج إلى مصر في الأيام المقبلة، مشيرًا أيضًا إلى أنه يخشى أمرًا آخر، وهو أن يؤدي قهر الحريات في البلاد إلى عودة الإرهاب، ويقول: إن هذه أسوأ حملة تعرضت لها الجماعة منذ الخمسينيات في القرن الـ20 رغم أنها تنبذ العنف.

 الصورة غير متاحة

 د. محمود غزلان

 

ويقول محمد غزلان- نجل عضو مكتب الإرشاد الدكتور محمود غزلان المعتقل حاليًا-: إن الولايات المتحدة تساعد أيضًا في زيادة العنف من خلال دعم الأنظمة الديكتاتورية، وهو الأمر الذي أدى إلى ظهور شخصيات مثل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن ونائبه أيمن الظواهري.

 

وينتقل التقرير إلى الموقف الأمريكي من الوضع السياسي في مصر، فيشير إلى تصريحات إليجا زروان المحامي والباحث في منظمة هيومان رايتس ووتش التي قال فيها: إن الأمريكيين أعلنوا أنهم يريدون أن يتخذ النظام المصري خطواتٍ نحو الديمقراطية في العام 2005م، إلا أن النتيجة كانت صعود الإخوان؛ مما دفعهم إلى التخلي عن مطالبهم والتوقف عن إدانة الحكومة في انتهاكاتها ضد الإخوان على الأقل في العلن، ويضيف أن هذا الموقف يتعارض مع الانتقادات التي وجَّهها الأمريكيون للحكومة السورية بعد الحكم على المعارض أنور البني بالسجن 5 سنوات بعدما كشف عن ممارسات التعذيب التي تقوم بها السلطات في بلاده.

 

ويختتم التقرير بتعليق محمد غزلان التي أكد فيها أن النظام يتوقع أن تؤثر الاعتقالات الأخيرة بالسلب على الجماعة، لكنه ينفي أن يحدث ذلك، مشيرًا إلى هناك الكثير من الوسائل التي يمكن للجماعة أن تستغلها من أجل الوصول إلى الجمهور، ومن بينها المدونات ورسائل البريد الإليكتروني، وقال: "لا رجوع للخلف.. لقد تغيَّر العالم".

 

مدوِّنون تحت التهديد

وإلى الـ(صنداي تليجراف) البريطانية مع تقرير آخر بشأن المدوِّنين والإخوان، فقد تناول تقرير الجريدة المحنة التي يعيشها المدونون في مصر بسبب القيود الأمنية المفروضة عليهم، ويبدأ التقرير- الذي أعده تشارلز ليفنسون- بالأسباب التي يسوقها أحد المدونين لتبرير توقفه عن الكتابة في مدونته، فيقول المدون إنه سوف يتوقف عن الكتابة بسبب الملاحقات الأمنية له؛ حيث بدأ يشعر بأنه مراقَب من جانب بعض أفراد الأمن، بالإضافة إلى سماعه أصواتًا تشبه إغلاق سماعات الهاتف أثناء حواراته الهاتفية؛ مما يجعله يرجِّح أن يكون هاتفه خاضعًا للرقابة من الأجهزة الأمنية.