أنقرة: وكالات الأنباء، القاهرة: إخوان أون لاين

 

أعلن عبد الله جول وزير الخارجية ومرشح حزب العدالة والتنمية للرئاسة في تركيا سحب ترشيحه لرئاسة الدولة رسميًّا، وذلك بعد اجتماعه مع رجب طيب أردوجان رئيس الحكومة وزعيم حزب العدالة.

 

وكان بولنت آرينك رئيس البرلمان التركي قد أعلن في وقت سابق اليوم أن النصاب القانوني اللازم لعقد جلسة التصويت لاختيار رئيس الدولة لم يكتمل اليوم الأحد 6 مايو 2007م؛ حيث كان عدد النواب الذين حضروا أقل من 367 وهو ما يمثل ثلثي عدد مقاعد البرلمان البالغ إجمالي عدد مقاعده 550 مقعدًا.

 

ويقول المراقبون إن حزب العدالة والتنمية قد يحقق ما نسبته 40% من عدد مقاعد البرلمان في الانتخابات التشريعية المبكرة المقرر إجراؤها في 22 يوليو القادم، وهو ما يعني حصول مرشحه لانتخابات الرئاسة على نفس النسبة في الجولة الأولى من الانتخابات التي ستكون بالاقتراع الشعبي المباشر مما يؤهل هذا المرشح- دون النظر إلى اسمه- للجولة الثانية من تلك الانتخابات التي سترتفع معها فرص مرشح العدالة في مواجهة مرشح أي قوة سياسية أخرى بالنظر إلى طبيعة الشارع التركي التي سوف تختار مرشح العدالة لخلفيته الإسلامية.

 

وجاءت الجولة الجديدة من انتخابات الرئاسة وسط أجواء سياسية متوترة بسبب تصعيد العلمانيين لاحتجاجاتهم ضد ترشيح عبد الله جول بسبب خشيتهم على ما يسمونه بـ"القيم العلمانية لتركيا".

 

وقد أدت الاحتجاجات إلى أنْ تدعو الحكومة التركية إلى انتخاباتٍ عامَّة مُبكرة، وهو الاقتراح الذي وافق عليه البرلمان مبدئيًّا؛ حيث تقرر أنْ يكون موعد الانتخابات في 22 يوليو القادم.

 

ونجح حزب العدالة والتنمية في تمرير العديد من الإصلاحات السياسية في البرلمان بعد أنْ بدأت الأزمة، ومن بين تلك الإصلاحات إجراء الانتخابات الرئاسية باقتراعٍ شعبيٍّ مُباشر بدلاً من الاقتصار على التصويت البرلماني، وذلك إلى جانب زيادة صلاحيات الرئيس، بالإضافة إلى تخفيض سن مرشحي الانتخابات التشريعية إلى 25 عامًا ممَّا يدعم القاعدة الشعبيَّة لحزب العدالة والتنمية وثقله التصويتي.

 

وبدأت الأزمة السياسية في البلاد عندما أعلن العلمانيون عن رفضهم ترشح عبد الله جول لرئاسة الدولة، وقدمت المعارضة العلمانية بقيادة حزب الشعب الجمهوري طعنًا أمام المحكمة الدستورية في شرعية الجولة الأولى من انتخابات الرئاسة التي جرت في 27 أبريل الماضي؛ حيث لم يكتمل النصاب القانوني للجلسة وهو ثلثا أعضاء المجلس البالغ عددهم 367 مقعدًا من إجمالي 550 مقعدًا؛ حيث لم يحضر الجلسة إلا 361 عضوًا فقط.

 

 الصورة غير متاحة

 مظاهرات للعلمانيين في تركيا ضد ترشيح جول

وقبلت المحكمة الطعن وهو ما اعتبره رجب طيب أردوجان رئيس الحكومة التركية وزعيم حزب العدالة والتنمية "رصاصة موجهة إلى العملية الديمقراطية" في البلاد.

 

ويجب أن يحصل المرشح للرئاسة على 367 صوتًا في الجولة الأولى من الانتخابات التي جرت يوم 27/4/2007م، فإذا فشل ينتقل إلى جولة ثانية يجب أنْ يحصل فيها على نفس العدد، فإذا لم ينجح يتم إجراء الجولة الثالثة والتي ينبغي أنْ يحصل فيها المرشح على 276 صوتًا، ويسيطر العدالة والتنمية على 353 مقعدًا، ممَّا يعني أنَّ الحزب قادر على تمرير مرشحه للانتخابات في الجولة الثالثة.

 

ويحظى العدالة والتنمية بشعبية كبيرة في أوساط المجتمع التركي بسبب الإصلاحات الاقتصادية التي قام بها، والتي أنقذت الاقتصاد التركي من الانهيار بعد أنْ وصل معدل التضخم في العام 2001م إلى مستوياتٍ غير مسبوقة، ممَّا ساهم في ضخِّ المزيد