بغداد- عواصم- وكالات الأنباء وإخوان أون لاين

اجتاحت العراق في غضون الساعات الأربع والعشرين الماضية موجةٍ جديدة من العنف؛ حيث ضربت سلسلة من التفجيرات والهجمات المسلحة أنحاء متفرقة من البلاد أودت بحياة 76 شخصًا على الأقل، من جهةٍ أخرى أبرز استطلاع للرأي أجرته مجلة الـ(نيوزويك) تراجع شعبية الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن في ظل التأزُّم المستمر في العراق، على جانبٍ آخر قال الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري إنَّ مشروع القانون الجديد الذي أقره الكونجرس الأمريكي مؤخرًا لجدولة الانسحاب من العراق دليل على الهزيمة الأمريكية هناك.

 

الوضع الميداني

وعلى الصعيد الميداني ضرب تفجير قام به أحد الأشخاص مركزًا للتطوع تابعٌ للجيش العراقي في حي الرسالة بأبو غريب غرب بغداد ممَّا أسفر عن مقتل 16 شخص وإصابة 22 آخرين، وقالت مصادر عراقية إنَّ منفِّذ التفجير كان يرتدي سترة ناسفة، واندس وسط صفِ المتطوعين ثمَّ فجر نفسه أمام المركز الواقع خارج قاعدة للجيش العراقي، وقال مصدرٌ في الشرطة العراقيَّة إنَّ أغلبية المتطوعين كانوا من أبناء العشائر السُّنيَّة في محافظة الأنبار غربي العاصمة العراقية، ويأتي هذا الهجوم بعد أنْ أعلنت الحكومة العراقية أنَّ زعماء العشائر السُّنيَّة في الأنبار دعوا أبناءها للانخراط في صفوف قوات الأمن العراقيَّة.

 

وفي شأنٍ متصل أعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية العميد عبد الكريم خلف أنَّه سوف تتم زيادة عدد عناصر الجيش والشرطة من أهالي الأنبار حتى يصل إلى 21 ألفًا للمساهمة في جهود إقرار الأمن بالمحافظة، وأشار في مؤتمرٍ صحفيٍّ بالعاصمة بغداد أنَّ قوات الأمن العراقية أخذت زمام المبادرة الهجومية في الأنبار بفضل مساعدة العشائر، وعرض خلف عفوًا عن الجماعات التي تُلقي السلاح وتُسلِّم نفسها للقوات العراقية، وقال إنَّه سيتم إصدار عفوٍ عامٍ عن "أولئك الذين لم يريقوا دماءٍ عراقية".

 

وقد تزامنت تلك التطوراتِ الأمنية مع ظهور تسجيل جديد بثه تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين على شبكة الإنترنت منسوبًا لزعيمه أبو أيوب المصري لينفي ما أعلنته مصادر عراقية الأسبوع الماضي عن مقتله، وقد نفى المصري الذي يُعرف أيضًا باسم أبي حمزة المهاجر في التسجيل وقوع اقتتال بين ما يُعرف باسم إمارة العراق الإسلامية مع العشائر العراقية في الأنبار، ووصف الأنباء التي تناقلتها وسائل الإعلام عن ذلك بأنَّها "محاولة يائسة أخيرة لشق الصف الجهادي".

 

وبالرغم من الهجوم الذي شنه على الحزب الإسلامي العراقي لمشاركته في الحكومة العراقية، إلا أنَّه نفى أنْ يكون قد أصدر تعليمات إلى مقاتليه بشن هجمات على الحزب، موضحًا أنه وجَّه سلاح حركته "لقتال القوات الأمريكية والشيعة المتعاونين معها".

 

قوانين إجبارية!!

على الصعيد السياسي أعلن عدد من نواب البرلمان العراقي أمس السبت 5/5/2207م أنَّهم "ربما" يقطعون إجازتهم الصيفية من أجل المصادقة على عددٍ من القوانين ذات الطابع السياسي، إلا أنَّهم رفضوا تدخل الولايات المتحدة في هذا الشأن، واعتبروا أنَّ الضغط الذي تمارسه واشنطن على البرلمان العراقي قد يولِّد نوعا من الإصرار من جانب الأحزاب السياسية المشاركة فيه لإقرار هذه القوانين على أخذِ الإجازة الصيفية التي تستمر شهرين كاملين.

 

واعتبرت الكتلة الكردية هذا الموقف "تدخلاً لا مُوجب له"، وقالت إنَّ "البرلمان يشعر بالمسئولية، وإذا رأى هناك حاجة لتشريع قوانين ملحة فمن المحتمل ألا يأخذ عطلة"، من جانبه رأى عضو المجلس الأعلى للثورة الإسلامية خالد العطية- النائب الأول لرئيس البرلمان العراقي- أنَّ العطلة الصيفية "شأن داخلي، والمجلس هو الذي يقررها أو يلغيها"، لكنه أوضح أنَّ هناك عددًا من القوانين يجب إنجازها خلال هذا الفصل التشريعي، "وإذا لم تُنجز في الوقت المناسب فمن المحتمل تقليص فترة العطلة أو إلغاؤها".

 

بوش في الحضيض!!

&n