بغداد- واشنطن- وكالات الأنباء وإخوان أون لاين

تزايدت حدَّة الأزمة السياسية الراهنة في الولايات المتحدة على خلفيَّة مشروع القانون الجديد الخاص بالحرب في العراق بعد أنْ استعمل الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن حقَّه الدستوري في رفض المشروع الذي أقرَّه مجلسا الشيوخ والنواب الأمريكيان، والذي ربط تمويل الحرب في العراق بتحديد جدولٍ زمني للانسحاب الأمريكي من العراق، فيما نفى ما يُعرف باسم "إمارة العراق الإسلامية" الأنباء التي تواترت حول مقتل زعيم تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين أبو حمزة المهاجر، وبينما يزداد التوتر الأمني في العراق تضاربت الأنباء الخاصة بمسألة انسحاب جبهة التوافق العراقية- ممثلة العرب السنة في البرلمان العراقي- من الحكومة ومن الحياة السياسية بسبب الممارسات الطائفية لحكومة رئيس الوزراء نوري المالكي.

 

أزمة في واشنطن

 الصورة غير متاحة

الكونجرس الأمريكي

وفي واشنطن أعلن النواب الديمقراطيون في الكونجرس الأمريكي تمسكهم بالعمل من أجل تغيير الإستراتيجية الأمريكية في صدد الحرب في العراق؛ وذلك بالرغم من الفيتو الذي أعلنه الرئيس الأمريكي جورج بوش الصغير ضد مشروع القانون الذي يطلب تحديد جدول زمني للانسحاب، ونقلت وكالات الأنباء عن زعيم الأغلبيَّة الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأمريكي هاري ريد رده على خطاب بوش الذي ألقاه فجر اليوم الأربعاء بتوقيت الشرق الأوسط، وقال ريد: "إذا ظن الرئيس أنه باستخدام حقه في الفيتو سيمنعنا من العمل على تغيير اتجاه هذه الحرب، فإنه يكون مخطئًا".

 

من جهتها قالت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي: "إن الرئيس يريد شيكًا على بياض، والكونجرس لن يعطيه إياه"، وأكدت في الوقت ذاته استبعادها إمكان التوصل إلى تسويةٍ مع بوش الصغير لتبني قانون جديد لتمويل القوات الأمريكية في العراق.

 

من جهته طالب بوش أعضاء الكونجرس بصياغة مشروع قانون جديد لتمويل قوات بلاده في العراق "بسرعة"، وهدَّد باللجوء إلى استخدام وسائل أخرى للتمويل في حال اعترض الديمقراطيون مجددًا على المشروع، وزعم الرئيس الأمريكي أن "تحديد جدول زمني للانسحاب هو تحديد موعد لفشل"، وأن "ذلك سيكون تصرفًا غير مسئول"، وأضاف قائلاً: إن العراق هو "الواجهة الأولى في الحرب على الإرهاب"، مؤكدًا "لا يجب أنْ نسمح للقاعدة بملاجئ آمنة في العراق".

 

ويشمل مشروع القانون الذي مرره الكونجرس تخصيص 124 مليار دولار لحربي العراق وأفغانستان, وقد مرره مجلس النواب بأغلبية 218 صوتًا مُقابل 208 رفضوه مع امتناع عضوَيْن عن التصويت، وفي الشيوخ مُرِّر مشروع القانون بغالبيَّة 51 صوتًا مقابل 46، وقد اختار خصوم بوش السياسيين الذكرى الرابعة لما يُعرف بـ"خطاب إنجاز المهمة" الذي ألقاه سنة 2003م والذي أعلن فيه انتهاء العمليات العسكرية في العراق ليرسلوا إليه مشروع القانون، وهو ما علَّقت عليه المتحدثة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو بالقول إنَّ انتظار الديمقراطيين هذا الموعد لإرسال مشروع القانون يُشكِّل "قمة الوقاحة"، وذكرت بأن إقرار مشروع القانون المالي يشهد "مماطلة" منذ 80 يومًا.

 

وهي المرة الأولى التي يستخدم فيها بوش الابن حقه الدستوري في نقض قوانين الكونجرس منذ سيطرة الديمقراطيين عليه, والمرة الثانية منذ توليه الرئاسة عام 2000م؛ حيث استخدم حق النقض في يوليو 2006م الماضي عندما رفض تشريعًا بشأن الأبحاث الخاصة بخلايا المنشأ البشرية.

 

الوضع الميداني

 الصور