أنقرة - وكالات الأنباء، القاهرة- إخوان أون لاين
تتجه الأوضاع في تركيا حاليًا نحو الانتخابات التشريعية المبكرة بعدما أعلنت المحكمة الدستورية العليا في البلاد الثلاثاء 1/5/2007م قبولها الطعن الذي قدمه المعارضون العلمانيون بعدم دستورية الجولة الأولى من التصويت البرلماني على رئاسة الجمهورية والتي عقدت يوم الجمعة الماضي.
وقضت المحكمة الدستورية بإلغاء جولة التصويت الأولى لعدم توافر النصاب القانوني لها وهو حضور 367 عضوًا يمثلون ثلثي عدد أعضاء البرلمان البالغ مجموعهم 550 عضوًا، حيث حضر فقط 361 عضوًا، كما أعلنت المحكمة تأجيل جولة التصويت الثانية التي كان من المفترض أن تُعقد غدًا الأربعاء إلى موعد تقوم بتحديده لاحقًا.
وقد رد حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا بتأجيل جلسة التصويت التي كانت مقررة غدًا، ونقلت وكالة أنباء الأناضول التركية عن سعد الله آرجين عضو البرلمان عن الحزب قوله إنه سيتم تحديد جدول جديد للانتخابات بعد اجتماع لمجلس برلمانيي الحزب صباح غد الأربعاء.
كما أعلنت الحكومة التركية أن الحزب سوف يدفع من جديد بعبد الله جول وزير الخارجية للترشيح إلى منصب رئاسة الدولة على الرغم من قرار المحكمة الدستورية ورفض العلمانيين ترشيح جول، وقال جميل جيجيك وزير العدل والمتحدث باسم الحكومة اليوم إن الحكومة سوف تحرص على أن يحضر 367 نائبًا في الجولة الجديدة من الانتخابات.
وأضاف جيجيك أن الحكومة مستعدة لإجراء انتخابات برلمانية مبكرة كما يريد المعارضون العلمانيون ومؤيدوهم من رجال الأعمال الأتراك، لكنه اشترط أن يوافق البرلمان على تطبيق قانون يخفض الحد الأدنى لعمر أعضاء البرلمان إلى 25 عامًا.
ويرى حزب العدالة والتنمية أن تخفيض سن أعضاء البرلمان إلى 25 عامًا قد يساعده كثيرًا في تكرار فوزه في الانتخابات القادمة؛ حيث يعتمد الحزب في قاعدته الجماهيرية على الشباب الذين سيجدون من المناسب لهم إعطاء أصواتهم إلى شباب المرشحين في الانتخابات.
![]() |
|
رجب طيب أردوجان |
وقد عقدت الحكومة التركية اجتماعًا مغلقًا اليوم لمناقشة التطورات السياسية الأخيرة في البلاد، وتشير الأنباء إلى أن الاجتماع شهد اتجاهًا من رئيس الحكومة رجب طيب أردوجان للدعوة إلى الانتخابات المبكرة في 24 يونيو المقبل أو الأول من يوليو القادم في محاولة لإنهاء الجدل السياسي الذي تشهده تركيا حاليًا.
يُذكر أن أعضاء حزب العدالة والتنمية كانوا قد أعلنوا في أكثر من مناسبة أن الحزب قادر على خوض الانتخابات التشريعية المبكرة بما يؤدي إلى تحقيقه مكاسب سياسية أكبر من تلك التي يحوزها حاليًا والممثلة في حصوله على 353 مقعدًا من 550 مقعدًا برلمانيًّا، وكان آخر تلك التصريحات ما أعلن عنه النائب عن الحزب رسول طومسون في تصريحات للتليفزيون المصري والتي أشار فيها إلى أن الحزب قادر على تحقيق انتصار انتخابي يفوق ما تحقق له في انتخابات العام 2002م.
وتفجرت الأزمة الحالية في تركيا بسبب رفض العلمانيين ترشيح عبد الله جول لرئاسة البلاد بالنظر إلى خلفيته الإسلامية التي يرونها تهديدًا للقيم العلمانية التي ترسخت في تركيا منذ التحول الجذري الذي قاده مصطفى كمال أتاتورك من تركيا من الخلافة الإسلامية إلى الدولة العلمانية التي تكرست بإعلان الجمهورية العلمانية في 1932م.
ومنذ ذلك التاريخ تعرضت الهوية الإسلامية في تركيا إلى حرب ضروس شملت تغيير حروف الكتابة التركية إلى الحروف اللاتينية بدلاً من الحروف العربية، وعلى الرغم من ذلك فقد فشلت الحكومات العلمانية في حل الأزمات الاقتصادية التركية حتى جاء حزب العدالة والتنمية وتولى رئاسة الحكومة ليقود البلا
