عمان- حبيب أبو محفوظ

رحبت لجنة حماية الوطن ومقاومة التطبيع، بمجمع النقابات المهنية في الأردن، برفض الفنادق الأردنية إقامة حفل السفارة الصهيونية السنوي، بمناسبة ما يسمى "إعلان دولة (إسرائيل)"، بل ورفضها تقديم خدمة الطعام والشراب لهم، وقالت النقابات المهنية إن هذا "الموقف المشرف لأصحاب الفنادق الأردنية يدل دلالةً واضحةً على الموقف الشعبي الأردني الرافض للتطبيع مع الكيان الصهيوني".

 

الحفل الذي نُظم في مقر السفارة الصهيونية بعمان قبل أيام قُوبل بمقاطعةٍ شعبيةٍ واسعة، كما كان الحضور الرسمي على أقل المستويات، فيما كان أكثر المدعوين من القادمين من يهود وعرب من مناطق فلسطين المحتلة، إضافةً إلى حضور دبلوماسي من سفراء وقناصل غربيين معتمدين لدى الأردن.

 

وأكد مسئولون في اثنين من الفنادق الكبرى في العاصمة عمان وأحد مطاعمها الكبرى، أن إدارات منشآتهم رفضت فعلاً استقبال حفل السفارة الصهيونية، أو تقديم خدمات للحفل، مؤكدين بذلك أنباء ذكرتها صحيفة "يديعوت أحرونوت" قبل أيام حول رفض الفنادق والمطاعم استقبال الحفل، مما حدا بالسفارة لإقامته في مقر إقامة السفير الصهيوني بعمان، وإحضار الخدمات له من داخل الكيان.

 

واعتبرت النقابات أن موقف أصحاب الفنادق "يمثل موقف الشعب الأردني، الرافض لكافة أشكال التطبيع"، ووصفت الرفض بـ"الصفعة الشعبية" للكيان لصهيوني في الوقت الذي "يهرول فيه النظام العربي الرسمي لتطبيع العلاقات معه".

 

وقالت النقابات المهنية إن هذا الموقف يعتبر نجاحًا لجهود اللجنة خلال السنوات الماضية الرافضة والمقاومة للتطبيع، موضحةً أنها "قامت قبل سنوات بمتابعة أحد الفنادق الذي أُقيم فيه هذا الحفل، واضطر إلى التراجع والاعتذار عن فعله".

 

سلوك مستهجن

وعلى النقيض من هذا الموقف أرسل الناشط المعروف في مجال التطبيع مع الكيان الصهيوني طارق الحميدي، رسالةً إلى الرئيس الصهيوني أعرب فيها عن تأييده "لتوجهاته لإحلال السلام العادل والمشرف بين شعوب المنطقة التي عانت من ويلات الحروب"!!.

 

الرسالة تعتبر الأولى من مواطن أردني لمسئول صهيوني، وجاء فيها أن "إحلال الأمن والاستقرار في منطقتنا لصالح أجيال المستقبل وحركة البناء والإعمار والتطوير الاقتصادي والتفاعل الثقافي بين شعوب المنطقة وتاريخهم المشترك، وإيمانًا منا نحن مؤيدي السلام في الأردن نُبارك خطواتكم لإحلال السلام، ونحن من ورائكم ووراء زعماء المنطقة ومحبي السلام"!!

 

الحميدي انتقد الجهات التي رفضت استقبال حفل سفارة العدو، وقال: "أنا تلقيت دعوةً للحفل لكنها وصلتني متأخرة بالبريد، ولو وصلت قبل الحفل لحضرته لكونه يتعلق بسفارة دولة بيننا وبينها معاهدة سلام وتبادل دبلوماسي وهناك 40 ألف أردني يعملون في (إسرائيل)".

 

وكان فندق راديسون ساس قد قدم اعتذارًا، بعدما استقبل في العام الماضي حفل السفارة الصهيونية، بعد أن وضعته لجنة مقاومة التطبيع على قائمة الفنادق المطبعة مع الكيان الصهيوني؛ الأمر الذي هدد الفندق بخسارةٍ كبيرةٍ جراء مقاطعة العملاء له.