نواكشوط- وكالات الأنباء
استكمالاً لخطوات نقل السلطة من قادة الانقلاب العسكري لحكمٍ مدني مُنتخب أعلن رئيس الوزراء الموريتاني الجديد الزين ولد زيدان أمس السبت 28/4/2007م، تشكيلة حكومية تتكون من 27 وزيرًا من المختصين بمجالات عمل وزاراتهم- تكنوقراط- ومعظمهم غير معروف على الساحة السياسيَّة، ولكن من بينهم وزيران سابقان عملا في منتصف التسعينيات الماضية في حكومة الرئيس الموريتاني المخلوع معاوية ولد سيدي أحمد الطايع، وخلت الحكومة في الوقت ذاته من بعض أبرز وزراء ولد الطايع كانوا يُوصفون بـ"رموز الفساد".
وفي تفاصيل التشكيلة الحكومية الجديدة أُسندت وزارة الخارجيَّة إلى الدبلوماسي محمد السالك ولد محمد الأمين السفير الموريتاني الحالي في جنيف، وضمت لائحة الحكومة الجديدة ثلاثة وزراء من فئة "الأرقاء السابقين" الذين يعرفون في موريتانيا بـ"الحراطين"، كما ضمت ثلاث نساء.
ومن بين أعضاء الحكومة الجديدة ثلاثة وزراء من التَّحالف الشعبي التقدمي برئاسة مسعود ولد بو الخير وهو من قيادات المعارضة السابقة إبان حكم ولد الطايع، وبو الخير دعَّم الرئيس المنتخب سيدي ولد الشيخ عبد الله في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي جرت في 25 مارس الماضي، وانتُّخِبَ يوم الخميس الماضي رئيسًا للجمعية الوطنية (البرلمان).
وقد اختير يال زكريا المسئول الإداري والحاكم السابق لعدد من مناطق موريتانيا وزيرًا للداخلية، وهو من فئة الزنوج، وسوف يقع على عاتقه حل مشكلة عودة آلاف الزنوج الموريتانيين الذين لجؤوا إلى السنغال ومالي منذ العام 1989م، إثر أعمال عنف عرقية جرت ضدهم، وكان الرئيس الموريتاني الجديد وعد أثناء حملته الانتخابية بتنظيم عودة هؤلاء الزنوج إلى البلاد في غضون ما بين 6 إلى 12 شهرًا.
وكان ولد الشيخ عبد الله قد أصدر يوم الجمعة الماضي مرسومًا بتعيين ولد زيدان رئيسًا للوزراء، وكلفه رسميًّا بتشكيل الحكومة الجديدة، وذلك في أول إجراء يتخذه منذ تنصيبه رسميًّا رئيسًا للبلاد يوم الخميس الماضي.
على صعيدٍ آخر أصدر الرئيس عبد الله مرسومَيْن بتعيين يحيى ولد الواقف أمينًا عامًّا للرئاسة الموريتانيَّة وسيدي محمد ولد أمجار مديرًا لديوان الرئيس.