الخرطوم، عواصم- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

من المقرر أن يختتم اليوم الأحد 29/4/2007م، في مدينة سرت الليبية المؤتمر الدولي الذي استضافته ليبيا حول الأزمة في إقليم دارفور المتوتر غرب السودان والذي يعقد بحضور مبعوثين من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي إلى جانب عدد من الدول الغربية ومن بينها الولايات المتحدة والدول الأفريقية من بينها مصر.

 

وفي افتتاح الاجتماع أمس دعا الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي المجتمعَ الدوليَّ إلى البقاء بعيدًا عن أزمة إقليم دارفور في حالة عدم وجود استعداد لدى الأطراف المتقاتلة في الإقليم إلى الوصول إلى تسوية سلمية.

 

وقال القذافي إن نصيحته للعالم بعد هذا المؤتمر وايجاد حلول للقضية هي "تجاهل الأطراف المتحاربة، إذا لم ترد على هذه الحلول" من خلال عدم تقديم التمويل أو الدعم لها وعدم إرسال القوات الدولية إلى الإقليم، مضيفًا أنه يرى أن المتمردين في دارفور هم الجانب الذي يحاول "توريط العالم في هذه القضية"، وأوضح أنه ليس في مصلحة العالم التدخل في قضية لا يريد فيها أحد الطرفين حلاًّ.

 

ويأتي المؤتمر في إطار المجهود الدبلوماسي الليبي لتسوية الأزمة في الإقليم، وتغيب فصائل المتمردين عن هذا الاجتماع إلا أن علي التريكي- أمين الشئون الأفريقية في الخارجية الليبية- قال: إن المرحلة القادمة سوف تشهد عقد مؤتمر آخر للمتمردين.

 

وفي نفس السياق، نقلت وكالة "رويترز" عن دبلوماسي غربي قوله: إن المحادثات في ليبيا لن تتناول قضية حفظ السلام وستركز على التوصل لتسوية سياسية، وقال: إن "عملية حفظ السلام ليس محل نقاش هنا، هذا الاجتماع من أجل محاولة إحياء المسار السياسي".

 

وأضاف الدبلوماسي- الذي رفض الكشف عن اسمه- تأكيده أنه من الضروري أن تسعى كل الأطراف الموافقة على تعزيز الجهود الدبلوماسية تحت رعاية الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة حيث قال: "ما نحتاج إليه هو عملية يقودها بقوة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة".

 

من جهته قال يان إلياسون- موفد الأمم المتحدة في دارفور-: إن الأزمة لا تمثل خطورةً بالنسبة للسودان فقط لكن بالنسبة للمنطقة والعالم ككل أيضًا، معربًا عن تقديره لجهود ليبيا لوضع حد لهذا النزاع، حيث قال: إن هناك حاجةً إلى "إيجاد حل سياسي وتصور لإيجاد هذا الحل".

 

قوات مصرية

 الصورة غير متاحة

أحمد أبو الغيط

وفي خطوة لافتة، عرضت مصر إرسال قوات إلى إقليم دارفور للمشاركة في دعم قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي العاملة في الإقليم وقد وصف أحمد أبو الغيط العرض المصري بأنه "عرض سخي".

 

وقال أبو الغيط: إن مصر تقدمت بـ"عرض سخي إلى الأمم المتحدة للمشاركة في المكون العسكري لحزمة الدعم الثقيلة المقدمة من الأمم المتحدة لبعثة حفظ السلام الإفريقية في دارفور"، مضيفًا أن مصر تأخذ تلك الخطوة وهي تتوقع من الأمم المتحدة أن تستجيب إلى العروض المقدمة من الدول الأفريقية للمشاركة في دعم قوات الاتحاد الأفريقي العاملة في الإقليم.

 

وأوضح أبو الغيط أن مصر تؤكد أن "توسيع القوة الأفريقية بالمكون الدولي يفترض أيضًا توسيع اتفاق أبوجا وانضمام كل أطراف المعارضة والتمرد إليه بما يحقق التوافق الدارفوري الداخلي ويُنهي الاقتتال".

 

وذكر أبو الغيط أن وزارة الدفاع عرضت المشاركة بكتيبة مشاة يتجاوز عدد أفرادها 500 إلى جانب سرية نقل وسرية إشارة يتراوح عدد كل منهما بين 100 و150 فردًا بالإضافة إلى 100 مراقب عسكري و30 ضابط هيئة