تقرير- حسين التلاوي

بعض العناوين الصحفية تكون أكثر جذبًا من غيرها، وهذا ما تحقَّق في الصحف الصادرة حول العالم يومَي الأربعاء 25/4 والخميس 26/4/2007م؛ حيث كانت هناك بعض العناوين التي تلفت الانتباه أكثر من غيرها، ومن بينها الكذب الذي تمارسه وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون"، وملف الإصلاح السياسي السعودي، مع بعض العناوين الأخرى المتعلقة بالأوضاع في الشرق الأوسط.

 

الـ(ديلي تليجراف) البريطانية تناولت الكذبَ الذي تمارسه وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" من أجل إخفاء الانتكاسات التي يعيشها الجنود الأمريكيون في العراق وإضفاء "طابع البطولة" على أعمالهم في العراق، فتقول الجريدة في تقرير لها: إن الكونجرس الأمريكي ضاق بهذه الأكاذيب التي تروِّجها وزارة الدفاع، وأجرى جلسةَ استماعٍ لبعض الجنود الأمريكيين الذين خدموا في العراق وذوي بعض القتلى منهم، وقد شهدت الجلسة كشفَ العديد من الأكاذيب التي روَّجها البنتاجون لتحسين صورة الجنود الأمريكيين بالعراق.

 

وأشار التقرير إلى تصريحات المجندة جيسيكا لينتش، التي قال العسكريون الأمريكيون إنهم أطلقوا سراحها بعدما وقعت في الأسر، وتم نقلها إلى أحد المستشفيات؛ حيث قام جيش الاحتلال الأمريكي في العراق بعملية خاصة لإطلاق سراحها، هذه هي الصورة التي روَّجتها وزارة الدفاع الأمريكية فماذا كانت الحقيقة؟! الحقيقة- كما روتها لينتش نفسها- هي أن إخراجها من المستشفى لم يكن بعملية خاصة وإنما كان باتفاق بين الأمريكيين والسلطات العراقية!!

 

وتضيف لينتش قائلةً: إن البنتاجون روَّج أيضًا أنها "ظلَّت تقاتل بشجاعة" حتى آخر رصاصة لديها، ثم تمَّ أسرُها إلا أن الواقع هو أنها لم تطلق أية رصاصة خلال العملية التي أدَّت إلى إصابتها؛ لأنها- بكل بساطة- أصيبت في انفجار عبوة ناسفة، وتتساءل المجنَّدة: "لماذا يريدون أن يجعلوا مني أسطورة؟!".

 

التسلل الصهيوني لدارفور

 الصورة غير متاحة

دارفور ما زال في بؤرة الاهتمام العالمي

(هاآرتس) الصهيونية أوردت اليوم تقريرًا عن مخططات الصهاينة للتسلل إلى إقليم دارفور المضطرب غرب السودان في محاولةٍ لإيجاد موطئ قدم في بقعة جديدة من العالم العربي استغلالاً للتوتر الذي يشهده الإقليم، وتورد الجريدة تقريرًا يتضمن تصريحات أهارون أبراموفتيش- المدير العام لوزارة الخارجية الصهيونية- الذي قال: إن الوزارة تدرس زيادة المساعدات التي سماها "إنسانية" للنازحين من إقليم دارفور.

 

ويشير التقرير إلى أن المرحلة الماضية لم تشهد إلا "مساعدات" محدودة فقط من جانب الصهاينة للاجئين الفارِّين من القتال في الإقليم إلى معسكرات النزوح في البلدان الإفريقية المجاورة لدارفور، إلا أن المسئول الصهيوني قال إن هناك عقبتَين رئيسيتَين أمام إرسال المساعدات إلى السودان، تتمثل العقبة الأولى في أن هناك مخاوفَ من أن يستغل السودان إرسال الصهاينة للمعونات في تأكيد ما تقوله من وجود "مؤامرة أمريكية صهيونية" لاختراق الإقليم وتحويل النظر به عن القضية الفلسطينية، بينما تتمثل العقبة الثانية في أن الكيان ليست لديه علاقاتٌ دبلوماسيةٌ مع تشاد التي تستضيف العدد الأكبر من اللاجئين السودانيين.

 

وعن طبيعة الدور الحالي للكيان الصهيوني في دارفور نقلت الجريدة عن بعض المسئولين الصهاينة قولهم إن الدور يتمثَّل في تقديم مساعدة قدرها 100 ألف دولار وتسهيل عمليات نقْل الإغاثة لأهالي دارفور المقيمين في المناطق المجاورة للإقليم، ومن أبرز سمات التطوير المطلوبة في التدخل الصهيوني في "عمليات الإغاثة" لأهالي دارفور هي إقامة عيادة طبية صهيونية في إحدى الدول المجاورة للسودان والتي لها علاقات دبلوماسية مع الكيان.