أبوجا- وكالات الأنباء
بدأت بوادر أزمة سياسية في الظهور في الأجواء النيجيرية بعدما أعلن مرشَّحا المعارضة للانتخابات الرئاسية التي جرت يوم السبت الماضي عن رفضهما لنتائج الانتخابات عقب الإعلان عن فوز مرشح حزب الشعب الديمقراطي الحاكم عمر موسى يارادوا بالرئاسة، وقال كلٌّ من محمد بوخاري وعتيق أبو بكر نائب الرئيس الحالي: إنهما بصدد الطعن في النتائج أمام المحكمة العليا النيجيرية، يأتي ذلك فيما تَوالَى تشكيك المراقبين الدوليين في نزاهة العملية الانتخابية.
ووصف مرشح المعارضة الرئيسي الجنرال محمد بوخاري مرشح حزب شعوب نيجيريا ونائب الرئيس عتيق أبو بكر الذي حلَّ ثالثًا في التصويت الانتخاباتِ بأنها "غيرُ نزيهة وغيرُ ديمقراطية"، وقال توم أيكيمي- أحد مسئولي حزب شعوب نيجيريا، بعد الإعلان الرسمي عن النتائج- إن حزبه وحزب أبو بكر "يرفضان النتائج، وسيرفعان المسألة إلى المحكمة للنظر فيها قانونيًّا".
الجنرال محمد بوخاري

وكانت المعارضة النيجيرية قد قالت في وقتٍ سابقٍ من الأسبوعِ الحالي إنها قد تدعو أنصارها للخروج في مظاهراتٍ احتجاجيةٍ إذا أعلن الحزب الحاكم فوزه بالانتخابات، وفي الاعتراضات القائمة أيضًا على نتائج الانتخابات طالبت أكبر جماعة نيجيرية محلية راقبت الانتخابات بإلغاء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، ووصفت العملية الانتخابية بأنها "مسرحية من ترتيب الحكومة".
ونقلت وكالات الأنباء عن أنوسنت تشوكوما- رئيس لجنة المراقبة المؤقتة- تصريحاتٍ للصحفيين قالت فيها: "إننا نرفض هذه الانتخابات وندعو إلى إلغائها، وإعادة إجرائها خلال ثلاثة أشهر"، ودعت المجموعة التي نشرت نحو 50 ألف مراقب أثناء الانتخابات الرأي العام العالمي إلى "عدم الاعتراف بهذه الانتخابات، وعدم إضفاء الشرعية على أي حكومة تأتي نتيجة لها".
الموقف الأوروبي
الوضع الدولي لم يكن مغايرًا للوضع في نيجيريا؛ حيث أعلن الاتحاد الأوروبي أن أعمال العنف التي رافقت الانتخابات أسفرت عن مقتل 200 شخص على الأقل, وذلك في الفترة الممتدة بين 14 و21 أبريل الحالي، في إشارةٍ إلى الفترة التي جرت فيها الانتخابات المحلية والتشريعية والرئاسية، وقال بيانٌ للاتحاد إن لجوء أعضاء بعض الأحزاب السياسية النيجيرية للعنف "خلَق أجواءً من الرعب والتخويف رافقت سير العملية الانتخابية"، وقال البيان إن الاتحاد الأوروبي "يشدِّد على حق الإنسان في الحياة والديمقراطية"، ووصف مراقبوه الانتخابات في نيجيريا بأنها "بعيدة عن المعايير الدولية".
ونقلت قناة (الجزيرة) الفضائية عن كبير مراقبي الاتحاد الأوروبي ماكس فان دين بيرج قوله في البيان إن "هذه الانتخابات لم تحقِّق آمالَ وتوقعاتِ الشعب النيجيري، ولا يمكن اعتبار أن للعملية أي مصداقية"، وأضاف دين بيرج- في مؤتمرٍ صحفيٍّ عقده في العاصمة النيجيرية أبوجا- أن الانتخابات كانت "تفتقر إلى التنظيم والشفافية, كما أن الاتحاد الأوروبي يملك أدلةً دامغةً تؤكد حصول تزوير، خاصةً أثناء عملية جمع الأصوات وإعلان النتائج وسحب رُخَص التصويت من الناخبين المسجَّلين، وغياب الشروط المتساوية للمتنافسين".
