باريس، وكالات الأنباء- القاهرة، إخوان أون لاين

كما كان متوقَّعًا سيخوض كلٌّ من اليميني نيكولا ساركوزي مرشح حزب التجمع من أجل الحركة الشعبية وسيجولين روايال مرشحة الحزب الاشتراكي جولةً ثانيةً في الانتخابات الرئاسية الفرنسية يوم 6 مايو المقبل.

 

فقد أشارت النتائج الأولية الجزئية التي تمَّ إعلانها في فرنسا أمس الأحد 22/4/2007م عن فوز ساركوزي بنسبة 31.11%؛ ليحتل المركز الأول في قائمة المرشحين، بينما حلَّت روايال ثانيةً بـ25.8%، فيما فشل كلٌّ من فرانسوا بايرو مرشح الوسط واليميني المتطرف جان ماري لوبان مرشح حزب الجبهة الشعبية في تجاوز الدور الأول؛ حيث حلَّ بايرو في المركز الثالث بنسبة 18.5%، فيما جاء لوبان رابعًا بنسبة 10.63%.

 

وشهدت الانتخابات ارتفاعًا كبيرًا في نسبة المشاركة من جانب الفرنسيين؛ حيث بلغت النسبة 85% من إجمالي 44.5 مليون شخص لهم حقُّ التصويت في فرنسا البالغ تعداد سكانها 64.5 مليون نسمة، وتُعتبر هذه النسبة هي الأعلى في تاريخ الانتخابات الفرنسية منذ حوالي 50 عامًا، وأشارت الأرقام إلى أن عدد الناخبين الذين شاركوا لأول مرة في تلك الانتخابات وصل إلى مليون شخص، وهو الرقم الذي يتحقَّق لأول مرة منذ 25 عامًا؛ مما يشير إلى سخونة الحملة الانتخابية ونجاح المرشحين في حشد أنصارهم للمشاركة.

 

وقد استقبل الناخبون في معسكري الفائزَين تلك النتائج بارتياح كبير؛ حيث اعتبر أنصار ساركوزي أن حلوله في المركز الأول سوف يعطيه دفعةً في الجولة الثانية، بينما أكد أنصار روايال أن فوزها يُعتبر خطوةً كبيرةً تُعيد الثقة للتيار الاشتراكي بعد الضربة التي تلقاها في انتخابات العام 2002م عندما خرج مرشح الحزب ليونيل جوسبان من الجولة الأولى، وتأهَّل جان ماري لوبان بدلاً منه لجولة الإعادة.

 

 الصورة غير متاحة

 ساركوزي

وقال ساركوزي- في كلمة له عقب الإعلان عن النتائج- إنه يريد "توحيد فرنسا خلف حلم فرنسي جديد لا يعاني فيه أحدٌ من الإهمال"، مشيرًا إلى أن نتائج الانتخابات توضح أن الفرنسيين يواصلون السير في طريق الاختيار بين "رؤيتَين للأمة ومشروعَين للمجتمع ونظامَين للقيم ومفهومَين للسياسة"، وقد ردَّ عليه فرانسوا هولاند- السكرتير الأول للحزب الاشتراكي الفرنسي- بقوله: إن "الحلم" الذي تكلَّم عنه ساركوزي في خطابه "يشبه الكابوس".

 

بينما خاطبت روايال أنصارها بقولها: "أنا في حاجة إليكم"، وأضافت: "المعركة التي ستقودنا إلى النصر تبدأ هذا المساء.. اليوم لم أعُد أنتمي فقط إلى المؤيدين الاشتراكيين ولكن عليَّ أن أذهب أبعد من ذلك للوصول إلى اليسار بأكمله وأنصار البيئة وحتى أبعد من ذلك"، وجدَّدت تأكيد التزامها ببنود برنامجها، وهي: إصلاح التعليم، وأجهزة الدولة، ووضع ضوابط لليبرالية بما يمنع التدهور الاجتماعي.

 

فرص الجولة الثانية

وفي محاولة لمعرفة اتجاهات الناخبين قبل الجولة الحاسمة المقررة 6 مايو القادم، بدأ الفرنسيون في إجراء استطلاعات للرأي للتعرُّف على فُرَص كلٍّ من ساركوزي وروايال، وأشارت نتائج 4 من استطلاعات الرأي إلى أن ساركوزي قد يحصل على حوالي 52% مقابل 46% لروايال.

 

إلا أن الكثير من المراقبين يرون أن كِلاَ الطرفَين له فرصه ومميزاته التي تؤهله للفوز، فبالإضافة إلى احتلال ساركوزي المقدمة في الجولة الأولى فإنه يدخل الانتخابات مدفوعًا بخبرة سياسية كبيرة لا تتوافر لروايال التي ارتكبت الكثير من الأخطاء أثناء حملتها الانتخابية خاصةً فيما يتعلق بملفات السياسة الخارجية.

 

إلا أن روايال تتسم بأنها أكثر قدرةً على اجتذاب الناخبين، وهو ما وضح في نجاحها إلى التأهُّل للجولة ال