أبوجا- وكالات الأنباء

بعد أعمال عنفٍ واسعة النطاق واتهاماتٍ بالتزوير شهدتها الانتخابات الرئاسيَّة والتشريعيَّة النيجيريَّة بدأت عمليات فرز الأصوات في الانتخابات التي جرت أمس السبت 21/4/2007م، وسط توقعات بإعلان النتائج غدًا الإثنين، وفيما يتعلَّق بالشقِّ الرئاسي من الانتخابات أشارت بعض التوقعات الأوليَّة بناءً على الاتجاهات العامَّة للتَّصويت إلى احتمال فوز عتيق أبو بكر النائب الحالي للرئيس النيجيري أولو سيجون أوباسانجو، بينما يتقدَّم مرشحو حزب الشَّعب الحاكم استطلاعات الرأي في الانتخابات البرلمانيَّة.

 

ويتنافس في الانتخابات الرئاسية 25 مرشحًا، إلا أنَّ ثلاثة من المسلمين من شمال البلاد هم الأكثر ترجيحًا للفوز، وهم بجانب نائب الرئيس الذي انشق عن حزب الشعب الحاكم ليترشح عن حزب مؤتمر العمل المعارض، الحاكم العسكري السابق الجنرال محمد بوخاري من حزب شعوب نيجيريا المعارض أيضًا، وعمر ياريدوا من حزب الشعب الديمقراطي الحاكم.

 

وقد أتى بوخاري خلف أبو بكر في معدلات التصويت، ويعود سبب تقدمه إلى الشهرة التي اكتسبها في محاربة الفساد، رغم أنَّ البعض عاب عليه ميله للحكم الديكتاتوري خلال فترة توليه الأولى في منتصف عقد الثَّمانينيَّات الماضية.

 

 الصورة غير متاحة

 الرئيس النيجيري أولو سيجون أوباسانجو

ولكن من غير المتوقَّع أنْ يحسم أيهما الانتخابات بشكلٍ نهائي؛ حيث أشارت توقعاتٌ قبيل الانتخابات إلى أنَّ مرشح حزب الشعب الديمقراطي الحاكم عمر موسى ياريدوا- المدعوم من الرئيس أولو سيجون أوباسانجو ليصبح خليفةً له- من المرجَّح له إحراز نصر ساحق، ولكن زعيم المعارضة محمد بوخاري قال لا أحد يمكنه إعلان فوزه في انتخاباتٍ مليئة بمثل هذا الكمِّ من العيوب، في إشارةٍ إلى أعمال العنف والانتهاكات التي شابتها، وقال إنه من المرجح أن يدعو أنصاره للخروج إلى الشوارع إذا أعلن حزب الشعب الديمقراطي الفوز فيها، وأضاف قائلاً: "إنها ليست مسألة فوز، ولكن لا أعتقد أنه كانت هناك انتخابات".

 

وقالت قناة (الجزيرة) الفضائية إن الإقبال على التصويت كان جيدًا في معدلاته، وقد حضره مراقبون أوروبيون ومن دول الكومنولث البريطاني، وانتقد بعضهم سير العملية الانتخابية لما شابها من تلاعبات، وقال ماكس فان دين بيرج- وهو مراقب من الاتحاد الأوروبي- إنه غير متأكِّدٍ ممَّا إذا كان هناك أي تحسُّن في الوضع فيما يتعلَّق بالعنف أو بنزاهة الانتخابات بالمقارنة مع الانتخابات المحليَّة التي جرت قبل أسبوع؛ حيث شابتها عمليات تحايُلٍ على نطاقٍ واسعٍ، كما قُتِلَ خلالها 50 شخصًا.

 

وقد تأخَّر فتح بعض المراكز الانتخابيَّة بسبب عدم وصول بطاقات الاقتراع، وبينما تقول الحكومة إنَّ ذلك بسبب عدم وصول البطاقات من جنوب إفريقيا، حيث تمَّ طبعها ليلة الانتخابات لمنع تسريبها وتلافيًا لأي تلاعبٍ أو تزوير، اتهمت أحزاب المعارضة حزب الشعب الحاكم بسرقة بطاقات الاقتراع على نطاق واسع؛ ممَّا تسبب في نقصها في مراكز التَّصويت بأنحاء البلاد.

 

أعمال عنف وتلاعب

وكانت أعمال العنف قد بدأت بوادرها قبل ساعات من فتح مراكز الاقتراع؛ حيث حاول مهاجمون مجهولون نسْفَ المقر الانتخابي بالعاصمة أبوجا بناقلة بنزين محملةً عن آخرها، اصطدمت بأحد أعمدة أسلاك الهاتف خارج المبنى، ولكنها لم تنفجر.

 

وسرق قطَّاعُ طرق مسلَّحون بالسيوف والبنادق في مدينة كانو شمال البلاد صناديق الاقتراع، في حين خُطف مسئول انتخابي في أوندو بالجنوب الغربي على يد عصابة يرتدي أفرادها ملابس الشرطة والجيش.

 

وأطلقت قوات الجيش النار