مقديشو- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
تواصلت المواجهات بين المقاومة الصومالية وقوات الاحتلال الإثيوبي اليوم الأحد 22/4/2007م في العاصمة الصومالية مقديشو، بعدما أسفرت الاشتباكات التي جرت بالأمس عن سقوط حوالي 70 قتيلاً ومئات الجرحى.
وأشارت الأنباء الواردة من مقديشو إلى أن قوات الاحتلال الإثيوبي تقوم بقصف الأحياء السكنية في المدينة، خاصةً الأحياء الشمالية في منطقة كونجال، فيما يُعْتَبَرُ تطويرًا للاعتداءات الإثيوبية التي كانت تتركز في المناطق الجنوبية من المدينة التي لم تسلم أيضًا من القصف الإثيوبي؛ حيث قامت القوات الإثيوبية المحيطة بالقصر الرئاسي المعروف بـ"فيلا الصومال" في منطقة الكيلو 4 بقصف المناطق الجنوبية.
وأكد شهود عيان أن القوات الإثيوبية تقصف منازل المدنيين دون تمييز بينها وبين معاقل عناصر المقاومة وعشيرة الهوية التي تقاتل الاحتلال أيضًا، وقد اضطُّرَّ الصوماليون إلى دفن جثث القتلى في مقابر مؤقتة، بالنظر إلى أن القصف الإثيوبي استهدف المقبرة الرئيسية في المدينة، ويستخدم الاحتلال الإثيوبي المدفعية الثقيلة والقذائف الصاروخية؛ مما يؤدي إلى تزايد حصيلة ضحايا عمليات القصف.
وتتناثر في شوارع العاصمة جثث القتلى، الأمر الذي قد يرفع من الحصيلة النهائية التي وصلت للآن إلى حوالي 200 قتيل إلى جانب مئات الجرحى بعدما سقط أمس فقط ما يزيد على الـ70 قتيلاً.
الحالة الإنسانية
وقد أدَّت الاشتباكات الحالية في مقديشو إلى حالات فرار جماعي من المدينة؛ حيث أشارت المفوضية العليا لشئون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إلى أن عدد النازحين من العاصمة الصومالية بلغ حوالي 320 ألف شخص منذ فبراير الماضي بما يوازي ثلث سكان المدينة.
وتقول الأنباء إن هؤلاء النازحين يعيشون في ظروف إنسانية غير مناسبة على الإطلاق؛ حيث يفتقرون إلى الرعاية الصحية إلى جانب نقص التغذية، بالإضافة إلى التعرُّض لمخاطر الاختطاف والقتل والاغتصاب على يد قوات الاحتلال الإثيوبي وميليشيات أمراء الحرب التي عادت لتنشط في البلاد بعدما كسرها اتحاد المحاكم الإسلامية، وقت أن كان يسيطر على المناطق الوُسطى والجنوبية من البلاد قبل أن تتركها إثر دخول قوات الاحتلال الإثيوبي للصومال في ديسمبر الماضي وتلجأ المحاكم للمقاومة.
![]() |
|
عمرو موسى |
وفي مواجهة ذلك التصعيد اكتفت جامعة الدول العربية بالدعوة لوقف القتال، وقال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى- في مؤتمر صحفي بالقاهرة- إن الجامعة تدعو جميع الأطراف في الصومال إلى التوقف عن إطلاق النار و"تجنيب الشعب الصومالي، لا سيَّما المدنيون أخطار الحرب الراهنة"، وكانت الأمم المتحدة قد دعت إلى وقف العنف في مقديشو.
واقتصرت الجهود الدولية للآن على تكريس وجود الاحتلال الإثيوبي من خلال إرسال قوات حفظ سلام تابعة للاتحاد الإفريقي لتسلم السلطة من الاحتلال الإثيوبي، إلا أن ممارسات القوات الإفريقية لم تكن أفضل من ممارسة الاحتلال؛ حيث قدمت له الدعم خاصةً في منطقة مطار مقديشو؛ حيث تسمح للإثيوبيين باستخدام المطار.
يُذكر أن المطار ظل مغلقًا منذ اندلاع الحرب الأهلية الصومالية بعد إسقاط أمراء الحرب لنظام الرئيس الصومالي السابق محمد سياد بري في العام 1991م، إلى أن افتتحته المحاكم الإسلامية في الصيف الماضي بعدما سيطرت على العاصمة الصومالية، وأرست أول
