- (جارديان): الجدار الأمريكي في الأعظمية سيزيد من عمق الانقسام الطائفي
- اهتمام صهيوني بتصريحات مشرف حول التطبيع مع تل أبيب
تقرير- حسين التلاوي
كان العنوان الأكثر استقطابًا للانتباه في صحف العالم الصادرة اليوم السبت 21/4/2007م هو اعتزام قوات الاحتلال الأمريكية في العراق بناء حوائط فاصلة بين الأحياء المختلفة في بغداد من أجل فصل السنة عن الشيعة لوقف العنف الطائفي، إلى جانب الحالة السياسية في العديد من البقاع في سوريا والحديث الباكستاني عن التطبيع.
الـ(نيويورك تايمز) الأمريكية تقول في تقريرها إن الجنود الأمريكيين في حي الأعظمية السني في بغداد بدأوا في تشييد جدارٍ منذ نهاية الأسبوع الماضي وسط توقعاتٍ بالانتهاء منه خلال شهر، ويهدف الأمريكيون من خططهم تلك لوقف العنف الطائفي المتفجر في العراق، وتنقل الجريدة عن الضابط مارك سانبرن أحد المهندسين المسئولين عن بناء الجدار قوله إن الأعظمية تحتل مكانًا حساسًا في خطِّ العنف الطائفي، وبالتالي كان يجب اللجوء إلى ذلك الحل، لكن السنة من أهل الحي انتقدوا المخططات الأمريكية قائلين إنها جزءٌ من الاستراتيجية التي تتبعها الحكومة العراقية التي يسيطر عليها الشيعة من أجل حصار السنة، ونقلت عن أحد الأطباء من سكان الحي وصفه لما يحدث بأنه سيجعل المواطنين "محتجزين في أقفاصٍ مثل الحيوانات" كما أكد أن حجم التوتر سوف يتزايد بين السنة والشيعة بسبب هذا الفصل.
ويقول التقرير إن السبب الرئيسي وراء ذلك الجدار هو العنف اللانهائي الذي تعيشه بغداد، وتنقل رؤية الجنود الأمريكيين لهذا الحائط فتقول إنه محل سخرية منهم؛ حيث يطلقون عليه "سور الأعظمية العظيم" تشبهًا بـ"سور الصين العظيم".
ويعود التقرير فيقول إنه جزءٌ من استراتيجية أمريكية جديدة للفصل بين الأحياء في بغداد، والتي تشمل فرض إغلاقٍ كاملٍ على بعض الأحياء لكن دون أن يشمل ذلك بناء جدران أو أسوار؛ حيث تم إغلاق الطرق المؤدية إلى هذا الحي أو ذاك بكتلٍ خرسانية مع ترك طريق واحد فقط يسمح بالعبور من وإلى الحي، ويتم فيه تفتيش العابرين من السيارات والمواطنين.
ومن بين الأحياء التي تم إغلاقها بالكتل الخرسانية- كما يقول التقرير- حي الدورة الشيعي وحي العامرية السني الذي قال أهله إن العنف ضدهم قد انخفض بصورةٍ كبيرةٍ بعد تطبيق هذه السياسة إلا أنه عاد للارتفاع من جديد؛ مما يوضح أن هناك خطأً ما في الاستراتيجية الأمريكية الشاملة في العراق وليس في جانبها الأمني فقط.
جدار التفرقة
المدنيون أبرز ضحايا العنف اليومي بالعراق

الـ(جارديان) البريطانية قالت في تقريرها عن الجدار إنه "جدار أمني"، ويذكر التقرير بعض الحقائق فيقول إن الجدار يبلغ طوله حوالي 3.5 أميال وارتفاع 3.5 أمتار، ويتم بناؤه بكتلٍ خرسانيةٍ يبلغ وزن الواحدة منها 3600 كيلو جرام، ويتم العمل في بنائه ليلاً، وتقوم الدبابات بتأمين عمليات البناء.
ويوضح التقرير- الذي أعده إيوين ماكسكيل من واشنطن- موقع حي الأعظمية، فيقول إن الحي يقع في نقطةٍ تُعتبر الأكثر حساسيةً فيما يتصل بالعنف الطائفي في العراق، فالعاصمة بغداد تنقسم بنهر دجلة الذي يمر في منتصفها تمامًا فيعيش الشيعة في النصف الشرقي، بينما السنة في القسم الغربي، وتقع الأعظمية في القسم الشرقي وسط الأحياء الشيعية حيث يحاصرها 3 من الأحياء الشيعية.