بغداد- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

شهدت العاصمة العراقية بغداد اليوم الخميس 19/4/2007م تفجيرًا جديدًا باستخدام سيارة مفخخة في منطقة الجادرية؛ مما أسفر عن مقتل  12 شخصًا وإصابة 31 آخرين في حصيلة أولية، وقالت مصادرٌ في الشرطة العراقية إن الانفجار وقع بالقرب من صهريج للوقود كان متوقفًا في المنطقة؛ مما أدى إلى زيادة تأثير الانفجار.

 

ويأتي انفجار الجادرية بعد أقل من يومٍ على التفجيرات الدموية التي وقعت في أنحاء مختلفة من العاصمة بغداد، وأسفرت عن مقتل حوالي 200 شخص، وكان أعنف تلك الانفجارات ما شهدته منطقة الصدرية؛ مما أسفر عن مقتل 140 شخصًا وإصابة 150 آخرين.

 

وتفجير اليوم يعتبر واحدًا من سلسلة التفجيرات التي تستهدف منطقة الجادرية بين الحين والآخر بسبب ما تضمه من مجمع الكليات الذي يُعدُّ أحد الأهداف المفضلة للعمليات التفجيرية التي تشهدها العاصمة العراقية بين الحين والآخر.

 

ولم يقتصر الوضع في بغداد اليوم على تلك التفجيرات؛ حيث أشارت الأنباء إلى أن منطقة الزعفرانية تعرَّضت لقذائف هاون في إطار عمليات القصف التي تتعرض لها المناطق المختلفة في بغداد بصورةٍ يومية.

 

وفيما يتعلق بالتفجيرات التي وقعت بالأمس، أصدر رئيس الحكومة العراقية جواد المالكي أمرًا بإلقاء القبض على آمر الفوج الثاني في الجيش العراقي المسئول عن تأمين منطقة الصدرية بسبب تعدد التفجيرات التي وقعت في هذه المنطقة؛ الأمر الذي يعني وجود إهمال أو تواطؤ من جانب المسئولين الأمنيين عن هذه المنطقة.

 

يُشار إلى أن التفجيرات التي وقعت في الأمس تُعتبر واحدةً من ضمن التفجيرات الأسوأ التي تشهدها العراق منذ الغزو الأنجلو- أمريكي في مارس من العام 2003م، وكانت أسوأ العمليات تلك التي وقعت في نوفمبر من العام 2006م؛ حيث لقي 215 مصرعهم في انفجار 5 سياراتٍ مفخخة وقصفٍ بقذائف الهاون في مدينة الصدر ببغداد.

 

وفي العام الحالي، شهدت منطقة تلعفر شمال العراق 27 مارس الماضي انفجار عدد من الشاحنات المفخخة في أسواق مدينة تلعفر؛ مما أسفر عن مصرع 152 شخصًا على الأقل وإصابة ما يزيد على 150 آخرين، كما قُتِلَ 46 شخصًا آخرين من السنة على يد الشرطة العراقية التي يسيطر عليها الشيعة بعد وقوع تلك الانفجارات ليصل مجموع القتلى إلى 198 شخصًا.

 

وفي 12 ديسمبر الماضي فجَّر أحد الأشخاص نفسه في إحدى المناطق المزدحمة في العاصمة بغداد؛ مما أدَّى إلى مقتل 63 شخصًا وإصابة 200 آخرين، كما قُتِلَ ما يزيد على 59 آخرين في عملياتٍ أخرى في نفس اليوم.

 

وتأتي التفجيرات التي شهدتها بغداد خلال شهري مارس وأبريل على الرغم من الخطة الأمنية التي تطبقها قوات الاحتلال الأمريكية والقوات العراقية في العاصمة بغداد بغرض إعادة الاستقرار فيها إلا أن مضمون الخطة الأمنية لم يؤدِ إلى إعادة الاستقرار بالنظر إلى أنها تركز على تأمين المناطق الشيعية فيها بخاصة تلك التي يسيطر عليها المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق.

 

وفي مقابل ذلك تشهد المناطق السنية تجاهلاً كبيرًا لتأمينها من جانب قوات الاحتلال؛ مما أدَّى إلى تزايد عمليات القتل والاختطاف التي تقع على أساسٍ طائفي والتي تُشارك فيها عناصر من الشرطة العراقية.

 

كما تشهد المناطق السنية أيضًا عمليات اعتداء من جانب الاحتلال الأمريكي، خاصةً من خلال الغارات الجوية بدعوى قصف معاقل المسلحين إلا أن الأهداف التي تتعرض للقصف في تلك الغارات تكون المناطق المدنية، ومن أبرز الشواهد على ذلك ما وقع في شارع حيفا في 9 يناير الماضي وأسفر عن مقتل 50 شخصًا زعمت المصادر الرسمية العراقية أنهم من المسلحين لكن شهود العيان قالوا إنهم من المدنيين، مشيرين إلى وجود أطفالٍ بين القتلى؛ مما ينفي تمامًا أنهم من المسلحين!!