الخرطوم، عواصم- وكالات الأنباء

وجَّهت العديد من دول العالم انتقاداتٍ حادَّةً إلى المحاولات الأمريكية والبريطانية لفرض عقوبات على الحكومة السودانية من خلال مجلس الأمن الدولي؛ بسبب غياب أي مبرر لفرض تلك العقوبات.

 

ووصف فيتالي تشوركين- السفير الروسي لدى الأمم المتحدة- التحرك الأمريكي البريطاني "بأنه غريبٌ جدًّا"، مشيرًا إلى أنه ليس من المنطقي فرض عقوبات جديدة على السودان بعد فترة قصيرة من قبول الحكومة السودانية تنفيذ المرحلة الثانية من خطة نشر القوات الدولية في إقليم دارفور المضطرب غرب السودان؛ لدعم قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الإفريقي والعاملة هناك.

 

وأضاف تشوركين قائلاً إنه "بعد أن انتظرنا طويلاً وصلنا إلى تطوُّر إيجابي في الحوار بين الأمم المتحدة والخرطوم"، وهو ما يعني أن العودة إلى سياسة العقوبات بصورة مفاجئة "لن تكون عملاً جيدًا".

 

وفي نفس السياق جاء الموقفان الصيني والجنوب إفريقي؛ حيث قال ليو زهين مين- مساعد السفير الصيني لدى الأمم المتحدة-: "من الأفضل عدم السير في هذا الاتجاه"، مضيفًا أن التزام بعض أطراف الأزمة بالحوار أدَّى في النهاية إلى التوصل لاتفاق، بينما عبَّر دوميساني كومالو- سفير جنوب إفريقيا لدى الأمم المتحدة- عن دهشته من المساعي البريطانية والأمريكية لفرض عقوبات على السودان في الوقت الذي "أحرز فيه السودان تقدُّمًا كبيرًا حول طلب الأمم المتحدة".

 

وكانت كلٌّ من بريطانيا والولايات المتحدة قد أكدتا أنهما ستَسعَيان لفرض عقوبات جديدة على السودان لدفعه إلى قبول الخطة الخاصة بنَشْر القوات الدولية في دارفور بصورة كاملة، وقال الرئيس الأمريكي جورج بوش: إن الرئيس السوداني عمر البشير "لديه فرصة واحدة أخيرة" لتجنُّب العقوبات، وهي الموافقة على نشر القوة المشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي بشكل كامل في دارفور، زاعمًا أن "صبرَه قد نفد"؛ بسبب الفشل في وقف العنف في دارفور.
بينما قال رئيس الحكومة البريطانية توني بلير: إن محادثاتٍ جديدةً ستبدأ اليوم الخميس 19/4/2007م من أجل إصدار قرار جديد يتضمَّن فرض عقوبات على السودان لإنهاء العنف في دارفور.

 

 الصورة غير متاحة

 قوات الاتحاد الإفريقي

وكانت الحكومة السودانية قد وافقت على تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الدولية التي تقضي بنشر 21 ألف جندي وشرطي دوليين في الإقليم لدعم قوات الاتحاد الإفريقي العاملة هناك في مجال حفظ السلام، وكانت المرحلة الأولى قد تم تنفيذها وتضمَّنت نشْرَ خبراء ومعدَّات وتقديم الدعم اللوجيستي إلى القوات الإفريقية.

 

وتنص المرحلة الثانية التي تم الاتفاق على تنفيذها على نشر 3 آلاف جندي وشرطي، بينما تتضمن المرحلة الثالثة نشْرَ 17 ألفًا من الجنود ورجال الشرطة، وقد تم الاتفاق على أن تكون قيادة القوات المشتركة من نصيب الاتحاد الإفريقي لا الأمم المتحدة، ويطالب السودان كلاًّ من الولايات المتحدة وبريطانيا بالمساعدة تقديم التمويل لقوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الإفريقي الموجودة بالفعل في دارفور بدلاً من الضغط لقبول نشر قوة حفظ سلام أكبر تابعة للأمم المتحدة.

 

مؤامرة أمريكية

في هذه الأثناء شنَّ الرئيس السوداني عمر البشير هجومًا حادًّا على الولايات المتحدة، متَّهمًا إياها بأنها تقود "حملة تشويش" كبيرةً على بلاده، وقال البشير- أمام وفد إعلامي أمريكي يزور الخرطوم-: إن السودان مستهدف بمؤامرة تقودها الولايات المتحدة ضمن الحملة التي تشنُّها على كثير من الدول التي تخطط لضربها.

 

وأضاف أن كل المشكلات التي يعاني منها السودان هي مشكلات صنعتها أ