الخرطوم- عواصم- وكالات الأنباء
بدأت بوادر انفراجة دولية بشان ملف أزمة دارفور بعد قرار الحكومة السودانية بتمرير المرحلة الثانية من خطة الأمم المتحدة لدعم القوة الإفريقية الموجودة في الإقليم المشتعل الواقع غرب البلاد، وأشاد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بقرار الخرطوم هذا, ووصف موقف السودان بأنه "إشارةٌ جدُّ إيجابية"، كما قام كي مون بإطلاع مجلس الأمن الدولي على آخر التطوراتِ في ملف دارفور بعد محادثاتٍ أجراها مع رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي ألفا عمر كوناري.
![]() |
|
بان كي مون |
ونقلت قناة (الجزيرة) الإخبارية عن مون قوله إنه ينوي الآن التحرُّك بسرعة مع الاتحاد الإفريقي لنشر قوة سلام أممية لدعم القوة الإفريقية في الإقليم, وقدَّم شكرَه لكلٍّ من المملكة العربية السعودية وجامعة الدول العربية والولايات المتحدة والصين وجنوب إفريقيا ودول إفريقية أخرى لدورها في إقناع السودان بالموافقة على هذه المرحلة.
وكانت الخرطوم قد قبلت رسميًّا أمس الأول الأحد المرحلة الثانية من خطَّة الدَّعم الأممي التي تشمل نشر 3 آلاف فرد من العسكريين والشرطة من جنسيات مختلفة لإسناد القوة الإفريقية الموجودة والتي تشمل 7 آلاف جندي، وذلك بعد اعتراضات على طبيعة المروحيات التي سوف تزوَّدُ بها القوة الأمميَّة، ثمَّ حصلت الخرطوم على تطمينات من الأمين العام للأمم المتحدة بأنها ستكون دفاعيَّة أساسًا وبقيادة إفريقيَّة.
وأشاد مجلس الأمن الدولي بجهود الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي لتسهيل نشر قوة السلام في الإقليم، وقال السفير الأمريكي أليخاندرو وولف إن الوقت بات ضيقًا أمامها؛ لأنَّ القوة الإفريقيَّة ينتهي تفويضها في آخر يونيو القادم، ودعا مجلس الأمن أيضًا إلى وقف فوري لإطلاق النار في الإقليم, والدفع بالعملية السياسية وتحسين الوضع الإنساني.
من جهته ذكر الناطق باسم وزارة الخارجية السودانية علي الصادق أن الخرطوم قد قبلت أيضًا انتشارًا أكبر في دارفور, وأن على الأمم المتحدة إرسال فريق إلى الخرطوم لتقرِّر لجنة خبراء ثلاثيَّة أمميَّة- إفريقية- سودانيَّة تفاصيل القوة الدولية في حجمها الإجمالي والتي تقدَّر بنحو 20 ألف رجل.
وقال وزير الخارجية السوداني لام أكول إنَّ السودان بقبوله المرحلة الثانية من خطَّة الأمم المتحدة قد أوفى بالتزامات اجتماع أديس أبابا الذي عُقِد قبل بضعة أشهر حول دارفور, ومهَّد الطريق للخطوات القادمة؛ بحيث يمكن القول بأنه تم تجاوز مسألة حفظ السلام في دارفور دون أن يوضِّح أكول ما إذا كان ذلك يعني قبول انتشار قوة مختلطة أم لا، غير أنَّ السفير عبد المحمود عبد الحليم- مبعوث السودان إلى الأمم المتحدة- قال: إنَّ "القوة يجب أن تكون قوةً إفريقية بقيادة إفريقية مع دعم أممي في تقنيات المراقبة والتحكم"، وشدد السفير السوداني على ضرورة تدعيم مجلس الأمن لخطوة الخرطوم، وإبرام اتفاق مع الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي يحدد مهام قواتهما في دارفور.
![]() |
|
جون نيجروبونتي |
وبجانب تعليق واشنطن حزمةَ عقوباتٍ جديدةً كانت مقرَّرةً على الخرطوم لإقناعها بقبول المرحلة الثاني لتشجيع المسئولين السودانيين على المُضي قدمًا في ا

