تقرير- حسين التلاوي

الصحف الصادرة حول العالم اليوم السبت 14/4/2007م حملت العديدَ من الموضوعات المتعلقة بشئون الشرق الأوسط، ومن بينها الإحباط الذي يعانيه جنود الاحتلال في العراق إلى جانب اتجاه الكيان الصهيوني إلى حالةٍ من الفراغ السياسي.

 

وفي الـ(نيويورك تايمز) الأمريكية ورد تقرير- بقلم كيرك سيمبل- أشار إلى حالة اليأس التي أصابت الجنود الأمريكيين العاملين في العراق، وبدأ التقرير بمشهدٍ مُعبرٍ وهو مشهد الضابط جوناس ديلي العضو في واحدةٍ من فرق المشاة في جيش الاحتلال عندما يسمع نبأ تجديد العمل لفرقته في العراق لمدة 3 أشهر إضافية؛ حيث يشير التقرير إلى أن ملامحه اكتست بالضيق وملأ الغضب صوته وهو يتساءل عن مصدر النبأ، وعندما جاءه الرد بأن وزير الدفاع روبرت جيتس هو الذي أعلن ذلك غادر الضابط المكان الذي كان يجلس فيه مع رفاقه غاضبًا وهو يقول "ماذا يريدون..؟!! نحن هنا بالفعل؟؟!"

 

ويؤكد التقرير أن الإحباط والغضب الممزوجَيْن بالسخرية المريرة هما أبرز المشاعر التي يمر بها الجنود الأمريكيون العاملون في العراق عندما تأتيهم الأوامر بتمديد فترة بقائهم في العراق، ويذكر التقرير أن الجنود غالبًا ما يفكرون في أنهم عندما يعودون إلى بلادهم فإنهم سيفاجئون بأن زوجاتهم يطلبن الطلاق؛ نظرًا إلى فترات غيابهم الطويلة في العراق؛ الأمر الذي يزيد من التردي النفسي لهؤلاء الجنود.

 

وقد دفع ذلك العديد من الجنود إلى التفكير في إصابة أنفسهم بأمراض مثل الملاريا لكي يجبروا قادتهم على إعادتهم إلى الولايات المتحدة، ومن هؤلاء الضابط رودني لاوسون الذي قال للجريدة إنه كان قد بدأ محاولات لكي يعود إلى زوجته السابقة، لكن القرار بتمديد فترة خدمته في العراق سيؤدي إلى تدمير هذه المحاولات، كما يخشى الضابط من حدوث المزيد من الانتكاسات الاجتماعية له بسبب قرار التمديد.

 

ويختتم التقرير بتعليقٍ من الضابط دانييل جرين فقد قال جرين- وهو يدخن إحدى السجائر- إنه رفض أن يخبر زوجته بقرار تمديد فترة عمله في العراق حتى لا يثير ضيقها إلى جانب أن الأنباء لم تتأكد بعد، مضيفًا "الأنباء غير أكيدة مثل كل شيء في العراق".

 

وفي نفس الموضوع قالت الـ(فاينانشال تايمز) البريطانية في تقريرٍ لها إن تمديد فترة خدمة الجنود في أفغانستان والعراق لمدة 15 شهرًا تحوَّل إلى موضوعٍ للتجاذب بين الديمقراطيين والجمهوريين في الولايات المتحدة، ونقلت الجريدة تصريحات السيناتور الأمريكي كارل ليفين الذي انتقد القرار، وقال إن إدارة بوش هي المسئولة عن فشل القوات في العراق، مشيرًا إلى أنه عند ثبوت الفشل فإن الإدارة الأمريكية لن تتحمل أية تبعات وسيكون اللوم كله من نصيب القوات فقط، في إشارةٍ إلى أنَّ الإدارة الأمريكية ليست على القدر الكافي من الشجاعة للإعلان عن مسئوليتها عن الفشل العسكري في أفغانستان والعراق.

 

طريق الاحتلال الطويل

 الصورة غير متاحة

 أحد جرحى تفجير البرلمان العراقي

الـ(واشنطن بوست) الأمريكية نشرت أيضًا تقريرًا عن الكيفية التي يرى بها الأمريكيون الواقع الميداني في بغداد بعد التفجيرات التي ضربت العراق يوم الخميس الماضي في مقر البرلمان في المنطقة الخضراء الحصينة وجسر الصرافية في العاصمة بغداد، فنقلت الجريدة في تقريرها- الذي أعده ويليام برانين- تصريحات الجنرال رايموند أودييرنو أحد قادة قوات الاحتلال في العراق والتي أشار فيها إلى أن التفجيرات تشير إلى "الطريق الطويل" الذي يجب السير فيه من أجل تأمين بغداد، إلا أنه أشار إلى أن الانفجار زاد من تماسك الحكومة العراقية دون أن يُوضِّح كيفية ذلك!!