الجزائر- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
أعلن التليفزيون الجزائري أن السلطات كشفت عن هوية أحد منفذي التفجيرات التي ضربت العاصمة الجزائر يوم الأربعاء الماضي، وأسفرت عن مقتل 33 شخصًا وإصابة حوالي 220 آخرين.
![]() |
|
مروان بودينا |
وقال التليفزيون إن ذلك الشخص هو مروان بودينا من حي باش جراح في الضاحية الشرقية من العاصمة الجزائرية، ويُشار في هذا السياق إلى أن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب قد نشر صورة بودينا على الإنترنت باعتباره أحد منفذي العملية التي تبناها التنظيم.
وقد جاءت المعلومات الأخيرة في إطار التحقيقات التي تجريها السلطات الجزائرية عن التفجيرات إلا أن الأنباء تشير إلى عجز السلطات في البلاد عن الكشف عن المزيد من المعلومات حول تلك الاعتداءات التي تعتبر الأعنف في العاصمة منذ حوالي 10 سنوات.
تحذيرات من هجمات جديدة
في هذه الأثناء، وجهت السفارة الأمريكية في العاصمة الجزائرية تحذيراتٍ إلى رعاياها من احتمال وقوع هجمات جديدة في الجزائر اليوم السبت 14/4/2007م ضد مكتب البريد المركزي ومبنى التليفزيون، وقالت السفارة في بيان أصدرته فجر اليوم "استنادًا إلى معلومات غير مؤكدة حصلنا عليها، فمن المحتمل أن تقع هجمات يوم 14 من شهر أبريل الجاري تستهدف فيما تستهدف مبنى البريد المركزي ومبنى التليفزيون الحكومي"، لكن السفارة قالت إنها ستعمل كالمعتاد اليوم إلا أنها ستقيد تحركات موظفيها في ضوء المعلومات التي تلقتها.
![]() |
|
أحد مصابي تفجيرات الجزائر |
يُذكر أن الأمريكيين عرضوا على كلٍّ من الجزائريين والمغاربة المساعدة في التحقيقات الخاصة بالتفجيرات التي تعرَّضت لها الجزائر الأربعاء الماضي والمغرب الثلاثاء الماضي إلا أن ردَّ السلطات في الجزائر والمغرب على ذلك العرض لم يتضح بعد.
وكانت التفجيرات التي تعرَّضت لها كلٌّ من الجزائر والمغرب قد شهدت إدانةً عالميةً، وجاءت بعد أسابيع من إعلان الجماعة السلفية للدعوة والقتال في الجزائر أنها انضمت إلى تنظيم القاعدة، وقد أصبح اسمها تنظيم القاعدة في بلاد المغرب.
الجدير بالذكر أن الجزائر دخل دوامة العنف منذ العام 1992م عندما قام الجيش- المقرب من فرنسا والذي يسيطر عليه العلمانيون- بإلغاء نتائج الانتخابات التشريعية التي فازت بها الجبهة الإسلامية للإنقاذ؛ مما قاد إلى الحرب الأهلية التي قتل خلالها عشرات الآلاف واختفى آلاف آخرون، وقد قام الجيش باستغلال تلك الأحداث للتخلص من معارضيه السياسيين سواء بالقتل أو الاعتقال.
ويعيش الجزائر حاليًا ظروفًا سياسيةً واجتماعيةً غاية في الصعوبة؛ حيث يعاني من ارتباك سياسي بالنظر إلى رفض الكثير من القوى السياسية لقانون المصالحة الذي يعفو عن مرتكبي الانتهاكات خلال الحرب الأهلية، وهو ما يرفضه ذوو الضحايا، كما يعاني الجزائر من تردٍّ اقتصادي حادٍّ أدَّى- مع الانسداد السياسي- إلى جعل الجزائر أرضًا خصبةً لنمو العنف المسلح.
ومن المقرر أن تجري في البلاد انتخابات تشريعية في 17 مايو القادم، وقد أكد العديدُ من المصادر ال

