كابول- وكالات الأنباء
تعرضت قوات حلف شمال الأطلسي "الناتو" لضربة قوية عندما لقي جنديان من قواتها مصرعهما في انفجارين وقعا شرق أفغانستان؛ مما يرفع عدد جنود الاحتلال الذين لقوا مصرعهم هذا الأسبوع هناك إلى 11 جنديًّا.
وقال حلف الناتو في بيان له اليوم الجمعة إن قافلتين تابعتين للحلف كانتا تقومان بعمليات معاونة منفصلة لقوات الأمن الأفغانية حين تعرضتا لهجومَين يوم أمس الخميس بفارق 30 دقيقة بينهما، وأضاف البيان أن الانفجارين أدَّيا أيضًا إلى إصابة أحد الجنود، ولم يُشِر البيان إلى الموقع الذي وقع فيه الانفجاران لإمكانية أن يكشف ذلك عن جنسية القتيلين، وهو الأمر الممنوع حتى يتم إبلاغ ذويهما وفق قواعد الناتو.
ويرتفع بذلك عدد جنود الناتو القتلى هذا الأسبوع إلى 10 من بينهم 8 من الكنديين، بالإضافة إلى جندي أمريكي من قوة منفصلة تقودها الولايات المتحدة بعيدًا عن الناتو في أفغانستان وإن كانت تعمل بالتنسيق معها.
ويأتي ذلك في إطار تصعيد حركة طالبان وجماعات المقاومة في أفغانستان عملياتها ضد الاحتلال؛ حيث تعهَّدت طالبان بزيادة مستوى عملياتها في الربيع بعد شتاء دام بالنسبة لقوات الاحتلال، وهو ما دعا حلف الناتو إلى طلب زيادة قواته من أجل مواجهة تصعيد طالبان، وفي هذا الإطار أعلنت كندا أنها سوف ترسل 120 دبابةً لدعم قواتها هناك لمواجهة التصعيد المتوقع من طالبان بحلول الربيع.
وكانت طالبان قد أعلنت أنها حضَّرت أكثر من ألفي استشهادي كما تقوم بإعداد 3 آلاف استشهادي آخرين للانضمام إلى العمليات التي باتت أكثر تأثيرًا على قوات الاحتلال؛ حيث شهدت الأسابيع الماضية نجاح طالبان في تنفيذ عملية داخل قاعدة باجرام الجوية الأمريكية التي تُعتبر من أكثر المناطق تحصينًا في أفغانستان، وقد تم تنفيذ العملية أثناء وجود نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني في القاعدة.
وتسيطر طالبان على عدة مناطق في الجنوب الأفغاني، على الرغم من وجود القوات البريطانية والكندية في تلك المناطق، وتشير تصريحات جنود الاحتلال العائدين من أفغانستان إلى صعوبة عجز قوات الاحتلال أمام طبيعة أرض المعركة التي يُجيد الأفغان التعامل معها، بينما فشل الاحتلال للآن في التعامل معها بالنظر إلى الطبيعة الصخرية للمناطق وشدة انخفاض درجات الحرارة وبراعة القناصة العاملين في صفوف المقاومة الأفغانية إلى الدرجة التي دفعت بعض الجنود الأمريكيين إلى دخول المراحيض بدروعهم؛ خشيةَ التعرض لنيران القناصة الأفغان!!