عمان- حبيب أبو محفوظ

نظَّم 28 حزبًا سياسيًّا أردنيًّا اعتصامًا أمس الأربعاء 11/4/2007م أمام مقر حزب العهد؛ احتجاجًا على إقرار مشروع قانون الأحزاب الجديد، الذي أجمعت الأحزاب على رفضه، وقرَّرت تنظيم اعتصام آخر أمام مجلس النواب يوم الأحد المقبل مع بدء الدورة الاستثنائية للمجلس.

 

واتهمت الأحزاب- في مؤتمر صحفي عقب الاعتصام- الحكومةَ بـ"تسجيل الاختراقات والتجاوزات على الدستور والثوابت الوطنية، والمساس بسمعة الأردن عبر قانون الأحزاب الجديد، وغيره من القوانين الناظمة للحريات العامة"، ووصفت مشروع القانون بـ"الجائر بحق التعددية السياسية".

 

وقال الأمين العام للحزب الشيوعي منير حمارنة- الناطق الرسمي باسم لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة-: إن "أغلبية الأحزاب ستواصل خطواتها التصعيدية تجاه قانونها الجديد الذي رفع عدد المؤسسين للحزب من 50 إلى 500 عضو، ما ينذر بإغلاق 15 إلى 20 حزبًا قائمًا من أصل 35 حزبًا، حسب تقديرات المراقبين.

 

وتوافقت الأحزاب المجتمعة أمس على تشكيل لجنة من الأحزاب لتنسيق العمل في مواجهة القانون، وتنظيم نشاطات وفعاليات مشتركة على الصعيد الإعلامي والجماهيري.

 

 الصورة غير متاحة

 زكي بني أرشيد

 من جهته قال زكي بني أرشيد- الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي-: إن "حالة الضعف مطلوبة رسميًّا لجميع المؤسسات، سواءٌ أكانت أحزابًا أو برلمانًا أو نقاباتٍ، وغيرها، "فالحكومة تستهدف كل ما هو قوي لإضعافه، كما يحصل مع النقابات المهنية، ومع الحركة الإسلامية".

 

واعتبر أحمد الشناق- الأمين العام للحزب الوطني الدستوري رئيس المجلس الوطني للتنسيق الحزبي (6 أحزاب وسطية)- أن قانون الأحزاب الأخير "القشَّة التي قصمت ظهر بعير التنمية السياسية، وسيقضي على التعددية وحرية التعبير للأردنيين"، مستغربًا توقيت تحريك هذا القانون في آخر دورة نيابية، في وقت تتعذَّر الحكومةُ الآن بضيق الوقت لإصدار قانون انتخاب، وقال الشناق إن اشتراط عضوية الحزب من 5 محافظات يخالف المادة الدستورية التي تعتبر المواطنين سواسيةً، بغض النظر عن جغرافيتهم.

 

وطالب حزب الوحدة الشعبية- في بيان وُزِّع بالمؤتمر الصحفي- برحيل الحكومة التي قال إنها "تجوِّع الشعب وتصادر الحريات وتضرب التعددية السياسية"، ودعا الجماهير وقواها الحية إلى ما أسماها "وقفة مراجعة أمام حجم الأزمة التي نعيشها على المستوى الوطني بفعل السياسات الحكومية".

 

وهاجم حزب الوحدة الحكومة في "إقرارها قوانين مقيّدة للحريات العامة وضرب التعددية السياسية وتكريس النهج العرفي"، وتساءل عن "أي إصلاح تتحدث وهي تعمل جاهدةً لقوننة الحياة العامة لتنتج أحزابًا أقرب للديكور، وإعلامًا مرعوبًا، ونقابات مهنية تدار بالريموت كنترول، وهيئات عمل تطوعية فارغة المضمون".

 

واتهم حزب العهد الوسطي- في بيان وزع بالمؤتمر أيضًا- السلطتين التنفيذية والتشريعية بـ"تصفية الأحزاب القائمة دفعة واحدة، إضافةً إلى تحقيق منع واقعي لإنشاء أحزاب جديدة؛ حيث يعمل مشروع القانون الجديد في نصوصه كافة على تعطيل الحق الدستوري للأردنيين بتشكيل الأحزاب".

 

وحذَّر من تحويل الأحزاب بهذا القانون إلى "كيانات هزيلة تقبع في أحضان السلطة التنفيذية، وتأتمر لها، ملغيةً بذلك فكرة الإصلاح والديمقراطية؛ ما يدفع إلى إنشاء أحزاب سرية لا تنسجم مع القانون، أو أن لا يكون أمامها إلا خيار السكوت على ما هو مخالف للقوانين أو العودة إلى الأحكام العرفية".