- (جارديان): الأمريكيون عرضوا القيام بعملٍ عسكري ضد إيران في أزمة البحَّارة

- الفلسطينيون يُحسنون معاملة الجندي الصهيوني الأسير

 

تقرير: حسين التلاوي

صحف العالم واصلت اليوم السبت 7/4/2007م متابعتَها ملفَّ أزمة جنود البحرية البريطانيين الذين تعرَّضوا للاعتقال في بريطانيا، إلى جانب حسن معاملة الفلسطينيين للجندي الصهيوني جلعاد شاليت الأسير لدى المقاومة.

 

في أبرز موضوع خاص بذلك الموضوع قالت الـ(جارديان) البريطانية في تقرير لها إن الولايات المتحدة عرضت على البريطانيين القيامَ بعمل عسكري ضد إيران لإطلاق سراح البحَّارة المعتقلين لدى إيران، وذكرت الجريدة في تقريرها أنه خلال الأيام الأولى من عملية الاعتقال لم ترِدْ أيةُ أنباء عن مصير الجنود؛ مما دعا الأمريكيين لأن يقدِّموا خيارات للبريطانيين تتعلق بالتعامل مع الموضوع، فما هي تلك الخيارات؟!

 

يذكر التقرير أن قائمة الخيارات لا تزال في غاية السرية، إلا أن بعض الأنباء أشارت إلى أنها تتضمن القيامَ بعمل عسكري، مع الوضع في الاعتبار إمكانية تحوُّل ذلك العمل العسكري إلى حربٍ صريحةٍ بين الأمريكيين والإيرانيين، كما كان هناك خيارٌ آخر، وهو القيام بغارات جوية عدائية فوق قواعد الحرس الثوري الإيراني؛ "لكي يفهم الإيرانيون درجة خطورة الموقف"، إلا أن البريطانيين قالوا إن الأمر الوحيد الذي يمكن للأمريكيين أن يقوموا به من أجل حلِّ الموقف هو البقاء بعيدًا!!

 

ويضيف التقرير أيضًا أن البريطانيين طلبوا من الأمريكيين التقليلَ من حدَّة المناورات التي يقومون بها في الخليج منذ ما قبل عملية الاعتقال، وهي المناورات التي أشار التقرير إلى أنها تدخُل في إطار المحاولات الأمريكية للضغط على إيران فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، ويؤكد التقرير أن الأمريكيين استجابوا لهذا الطلب وتمَّ تقليل مستوى المناورات.

 

 الصورة غير متاحة

 جنود البحرية البريطانية المحتجزون بإيران

 وبالإضافة إلى ذلك دعا البريطانيون الأمريكيين لتخفيف حدَّة التصريحات التي يطلقونها بخصوص الملف النووي الإيراني، ونقل التقريرُ عن بعض المسئولين البريطانيين والأمريكيين قولهم إن الحادث جعل الجميع يُدركون كمْ يكون الموقف في الخليج متفجِّرًا، كما نقلت عن أحد المسئولين العسكريين الإيرانيين قوله إن الحادث كان سيتحوَّل إلى حرب إذا كان المعتقلون جنودًا أمريكيين.

 

ويوضح التقرير نفْيَ العديد من المسئولين الأمريكيين والعراقيين وجودَ علاقةٍ بين إطلاق سراح جلال شرفي- السكرتير الثاني في السفارة الإيرانية في بغداد الذي كان مختطفًا على يد مسلَّحين- وإطلاق سراح الجنود، ويَذكر التقرير أن هوشيار زيبارى- وزير الخارجية العراقي- قال إن عملية إطلاق سراح شرفي كانت جاريةً منذ 24 مارس الماضي؛ مما يعني أنه لا علاقةَ لها بقرارِ إطلاق البحَّارة.

 

وينتهي التقرير بتصريح أحد المسئولين العسكريين البريطانيين حول أسباب انتهاء الأزمة بسرعة؛ حيث قال المسئول إنه تمَّت تسوية القضية لأن الجميع أدركوا أن "الأزمة مشتعلةٌ ولا تحتاج إلى شمعة إضافية".

 

الصهاينة خائفون

الصحف الصهيونية تناولت أيضًا الحدث وإن كان من زاوية واحدة، وهي الإصرار على أن إطلاق الإيرانيين سراح البحَّارة البريطانيين لن يؤدي إلى وقف الضغوط الغربية على إيران في الملف النووي، ولعل هذا الاتجاه مِن صحُف الصهاينة يوضِّح أنهم خائفون من حدوث تخفيف في حدَّة لهجة الغرب